‏إظهار الرسائل ذات التسميات انتصار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات انتصار. إظهار كافة الرسائل

الأحد، سبتمبر 27، 2009

90- ألا فلتتقوا الله في الأقصى

العناصر :
1- الاعتداءات اليهودية على الحرم القدسي .
2- حصاد عام 2008 .
3- الذكرى التاسعة لانتفاضة الأقصى .
4- ماذا لو هدم الأقصى .
5- لم نتحرك من أجل أهل غزة فهل نتحرك من أجل الأقصى ؟
6- حسبنا الله ونعم الوكيل .
====================================
1- الاعتداءات اليهودية على الحرم القدسي
اعتداءات كثيرة
الأقصى يحترق في 21 أغسطس 1969 ونكتفي بالإدانة والاستنكار .
عدد الانفاق تحت المدينة المقدسة وصل إلى ستين حفرية بحسب التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لعام 2008 والعدد مرشح للزيادة .. وحتى الاستنكار نبخل في إعلانه .
اقتحامات متكررة للأقصى من المستوطنين اليهود ومن الشرطة ومن الجيش ... والعالم المسلم يقف متفرجا في بلاهة قل أن تجد لها نظير .
على موقع الجزيرة.نت مقال مذكور فيه 17 اعتداء على المسجد الأقصى ، وأنا على يقين أن القائمة أطول بكثير من هؤلاء الـ 17 اعتداءا ، ولكن يبدو أننا لا نفيق إلا بالصدمات .

-+-+-+-+-

2- حصاد عام 2008 (المصدر : التقرير الفلسطيني الاستراتيجي لعام 2008)

بعض ما حدث من إجرام صهيوني في هذا العام :
تم مصادرة 790 عقار في مدينة القدس وحدها ، وهدم 72 منزل ، وذلك لتهجير المقدسيين خارج المدينة وتوطين المستوطنين بدلا منهم .
تم تسجيل 120 عقار داخل مدينة القدس بإسم مستوطنين باستخدام وثائق مزورة وطرق غير قانونية .
في 12 أغسطس أقامت الحركة الإسلامية في فلسطين مهرجان الأقصى في خطر ، وفي 13 أغسطس كشفت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية عن عدد من الوثائق التي تكشف عن ممارسات ومخططات لتهويد المدينة المقدسة ، وخلال أقل من أسبوعين تم إغلاق مؤسسة الأقصى بناء على أمر من وزير الدفاع الصهيوني (إيهود باراك) بدعوى وجود صلات للمؤسسة بحركة حماس ، وخلال تنفيذ أمر الإغلاق تم مصادرة العديد من الوثائق التاريخية والتوثيقية إلى جانب مصادرة مقر المؤسسة وأموالها .
بنهاية عام 2008 بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال 9000 أسير بينهم 75 أسيرة و 265 طفل .
في عام 2008 فقط سقط من الفلسطينيين 910 شهداء و 2558 جريح بينهم 442 شهيد في شهر ديسمبر 2008 فقط ، ومن بينهم أيضا 144 شهيد أعمارهم أقل من 18 سنة ، وهذا العدد لا يشمل نتائج الحرب على قطاع غزة والتي بدأت في 28/12/2008 .

-+-+-+-+-

3- الذكرى التاسعة لانتفاضة الأقصى

في 28 سبتمبر 2000 اقتحم المجرم شارون الحرم القدسي الشريف في حراسة ما يزيد على 300 جندي صهيوني ، وتجول في ساحات الأقصى ، وتصدى له المقدسيون ، وكانت النتيجة في ذلك اليوم ، عشرات القتلى ومئات الإصابات ، لتندلع المظاهرات والإضرابات بعدها لتشمل كل فلسطين ، وتكون هذه الجريمة المتعمدة سببا في انتفاضة الأقصى والتي أسفرت خلال العام الأول عن 1286
شهيد من بينهم أكثر من 234 طفل ، وعرف العالم من بين هؤلاء الـ 234 طفل : محمد الدرة ، وإيمان حجو ، وسارة .... ولكن بقى 231 طفل لم يهتم الكثيرون لأمرهم .
واليوم تأتي الذكرى التاسعة لهذه الانتفاضة المباركة ، وللأسف الشديد :
تاهت القضية بين الخلافات الفلسطينية الفلسطينية .
وتاهت القضية بين الخلافات العربية العربية .
وتاهت القضية بين صمت الحكام ، وسلبية الشعوب ، ومشايخ الصبر والاحتساب .
تاهت القضية ، وازدادت المفاهيم إبهاما ، وانخفض سقف مطالبنا وانخفض سقف شروطهم حتى انبطحنا أسفل منه ، وبعد أن كنا نطالب بفلسطين من البحر إلى النهر (لمن لم يفهم : من البحر المتوسط غربا إلى نهر الأردن شرقا) صرنا نطالب بتطبيق قرار التقسيم 181 (كان القرار بدولة يهودية على مساحة 54% ودولة عربية على مساحة 45% ومنطقة دولية في مدينة القدس 1% ) ، وبعد أن ظللنا زمنا نهتف بتطبيق قرار التقسيم تاهت كلماتنا ولم تعد تجد لها طريقا لهذا الهتاف وتحولنا إلى الهتاف التالي : تطبيق قرار مجلس الأمن 242 وتأسيس الدولة الفلسطينية على حدود 6 يونيو 1967 (معنى هذا إعطاء مساحة لليهود تشمل 77% من فلسطين ومن ضمنها القدس الغربية ، والباقي يكون للفلسطينيين 23% ) ، ولكن لأن البقاء على طاولة المفاوضات دائما ما يكون للأكثر انبطاحا ، فقد ازداد مفاوضنا انبطاحا لينخفض سقف مطالبنا من حدود 1967 إلى دولة كاملة السيادة على الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشريف ، وهذا يعني أقل من 10% من مساحة فلسطين التاريخية .
إذن هذا هو حصاد القضية خلال 61 عام من 15 مايو 1948 وحتى الآن ...
انبطاح يتلوه انبطاح يتلوه انبطاح ، واليهود يعملون بلا كلل ولا ملل ، ولا يتوقفون عن العمل لإنجاح مشروعهم لا فرق في ذلك بين الصهاينة العلمانيين والصهاينة الاشتراكيين والصهاينة الليبراليين والصهاينة المعتدلين والصهاينة المتطرفين ، فكلهم صهاينة وكلهم متطرفون .
والأمريكان منذ ان قامت الدولة الصهيونية وهم يعاونون اليهود بكل ما يملكون من قوة من 1949 وإلى يومنا هذا بلا توقف (في الصورة جدول المساعدات الأمريكية للكيان الصهيوني من 1949 وحتى نهاية 2008 نقلا عن التقرير الاستراتيجي الفلسطيني 2008)
وهكذا يذهب رئيس الحزب الديموقراطي ليأتي رئيس الحزب الجمهوري ويذهب الجمهوري ليأتي الديموقراطي ، وكلاهما وجهان لعملة واحدة ، ومجموع المساعدات حتى الآن 103587.5 مليون دولار ، أي ما يزيد عن المليار ونصف المليار دولار خلال هذه الفترة ، وما زال بعضنا يهذي بهراءات أن الإدارة الديموقراطية أفضل من الإدارة الجمهورية أو أن الإدارة الجمهورية أكثر مرونة من الإدارة الجمهورية ، ولا يدرك أمثال هذا الأحمق أن الفرق الوحيد بينهم أن بعضهم كان يجيد خداعنا فيجعلنا نساعد الكيان الصهيوني ونحن لا ندري ، أو ونحن ندري ، والبعض الآخر كان لا يهتم كثيرا لأمرنا كأمة مسلمة أو حتى كأمة عربية فنحن قطعان تساق ولسنا طرفا مؤثرا في موازين القوى العالمية حتى يحسب حسابه .
ولا تأتي اعتداءات اليهود (جنودا ومستوطنين) اليوم في الذكرى التاسعة لانتفاضة الأقصى إلا تكريسا لصمت عربي شعبي وتخاذل رسمي وضعف عام في الجسد العربي والإسلامي .

-+-+-+-+-

4- ماذا لو هُدم الأقصى ؟

كان العنوان : خبر عاجل: هُدم الأقصى .
وكان المقال مقالا إبداعيا أجاد فيه عبد الرحمن منصور عرض الواقع العربي والإسلامي الرسمي والشعبي المهترئ للغاية .
وفي نهاية المقال كتب عبد الرحمن يقول : ملاحظة: مطلوب إيجاد سيناريو آخر، قبل خراب مالطا..
ولم يتحرك أحد اللهم إلا بعض الشباب الذين أثارتهم حماسة المقال فبدأوا يتناقلونه بينهم على المواقع الاجتماعية مثل FaceBook وخلافه .
وربما لا يملك الشباب غير هذا التناقل بينهم ، ولكن في النهاية لا يمكن أن يذهب أحدهم لينام ملء جفنيه وهو يطن أنه محرر الأقصى القادم لأنه قام بمشاركة Share المقال بينه وبين أصحابه .
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة : ماذا لو هُدم الأقصى ؟
هل سنتحرك بنفس القوة الضعيفة أو الميتة أصلا أم أننا ربما نتحرك بقوة أشد من هذا بعض الشئ فنخرج في بعض المظاهرات ثم نعود مرة أخرى لننام ملء جفوننا ونحن على يقين أننا قد أدينا واجبنا نحو الأقصى وأننا سنستيقظ غدا على خبر موت جميع اليهود بالسكتة القلبية وتحرير الأقصى {وما ذلك على الله ببعيد} .

-+-+-+-+-

5- لم نتحرك من أجل أهل غزة ، فهل نتحرك من أجل الأقصى ؟

أسمع صوتا عاليا من شخص قادم مسرعا يناديني : حسبك يا هذا .. أتساوي الأقصى بجماعة من البشر أيا كان عددهم ، إنه الأقصى يا رجل : أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي تشد إليه الرحال .
وأتركه يفرغ ما في جعبته من كلام محفوظ ربما يتشدقه وهو لا يدرك معنى كثير منه ، وأعود بعدها لأكرر تساؤلي الحائر :
لم نتحرك من أجل أهل غزة ، فهل نتحرك من أجل الأقصى ؟
وأراه يكاد ينقض علي يقتلني أو يصيبني بعاهة مستديمة على الأقل غيرة على ما يظنه دين الله عز وجل ، وحرصا على مقدسات المسلمين أن تضيع بسبب تهاون وتفريط جاهل -هو أنا- لا يدرك قيمة هذه المقدسات عند الله عز وجل ولا عند المسلمين .
وأرد أنا عليه وأنا اكاد أنفجر حنقا وغيظا من أمة كاد أن يقتلها جهلها - أو قتلها بالفعل - وهي تدعي أنها أمة كل أفرادها هم أولياء الله الصالحين الذين سينصرهم الله بالطير الأبابيل .
أرد عليه لأعرفه بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي جهله عامة الناس ، ونسيه كثير من مثقفي هذه الأمة ، وتعمد تجاهله وتناسيه عمدا مع سبق الإصرار والترصد علماء السلطان في بلاد المسلمين وهو قوله صلى الله عليه وسلم مخاطبا الكعبة المشرفة وهي أعظم يقينا من المسجد الأقصى : {والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك: ماله ودمه وأن يظن به إلا خيرا } (رواه الطبراني في مسند الشاميين)
وحديث آخر يعرفه كل الناس : حين سأل النبي صلى الله عليهم أصحابه في حجة الوداع : أيها الناس! أي يوم هذا؟ قالوا: فسكتنا، حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس هو يوم الحج الأكبر؟ قالوا: بلى، قال: أي شهر هذا؟ قالوا: فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس شهر ذي الحجة؟ قلنا: بلى، قال: أي بلد هذا؟ قالوا: فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس البلد الحرام؟ قلنا: بلى، قال: ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا . (رواه ابن حنبل في مسنده)
وحديث ثالث : {من آذى مسلما بغير حق فكأنما هدم بيت اللَّه} (رواه الطبراني في المعجم الصغير).
فحرمة دماء المسلمين تساوى وحدها في قيمتها حرمة اليوم الحرام (يوم عرفة) في حرمة الشهر الحرام (ذي الحجة) في حرمة البلد الحرام (مكة المكرمة) .
وأعيد تساؤلي الحائر : لم نتحرك من أجل أهل غزة ، فهل نتحرك من أجل الأقصى ؟
ويجاوبني الصمت المطبق

ألا قد صدق الشاعر :
وينشدني به شعرا أنيقا .... يناشد فيه أموات العباد

لقد أسمعت لو ناديت حيا .... ولكن لا حياة لمن تنادي

صدقت بأنني ميت ولكن .... كشفت الحال ما بين الأعادي

وما زال سؤالي حائرا : لم نتحرك من أجل أهل غزة ، فهل نتحرك من أجل الأقصى ؟

................
................
................

أطلب من كل واحد أن يضع مكان النقط الإجابة التي سيفعلها وليست تلك التي يحلم بها ...
-+-+-+-+-

6- حسبنا الله ونعم الوكيل ...

حسبنا الله هو يكفينا وهو ينصرنا وهو يحمينا وهو يعيننا ....
ونعم الوكيل هو خير وكيل لنا في كل أمورنا سبحانه وتعالى ....
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من تعمد أن يكون سببا في ضياع الأقصى .
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من شارك في إراقة دماء المسلمين في القطاع .
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من شارك في حصار المسلمين في القطاع .
حسبنا الله ونعم الوكيل على حسني مبارك ونظامه ومن يؤيدهم في ظلمهم .
حسبنا الله ونعم الوكيل على حبيب العادلي وجنوده ومن يعينهم في ظلمهم .
حسبنا الله ونعم الوكيل على عباس الخائن وزمرته الفاسدة ومن يساندهم في خيانتهم .
حسبنا الله ونعم الوكيل على محمود الهباش وسلام فياض وكل من باعوا بالتراب أرض الإسلام والمسلمين لأعدائهم .
حسبنا الله ونعم الوكيل على محمد سيد طنطاوي وكل أشباهه من علماء السلطان .
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من تكلم في حق المجاهدين وآذاهم في أعراضهم وذممهم .
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من قلل من جهودهم .
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من بخل بماله عليهم .
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من يمنون عليهم بما يدفعونه إليهم .
حسبنا الله ونعم الوكيل
نعم المولى ونعم النصير
---------------------------------
ملحوظة : لا أعتذر إن كانت لغة المقال تصادمية ... فإن الواقع أكثر تصادما

الجمعة، مايو 08، 2009

80- عن فلسطين

الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين - رسالة الأستاذ المرشد العام هذا الإسبوع أستطيع أن أقول بكل ثقة أنها تستحق القراءة .






مجلة العربي الكويتية - مجلة العربي عدد مايو 2009 عدد يستحق القراءة وفيه الكثير من المعلومات المتميزة ، ملف العدد عن اختيار مدينة القدس عاصمة للثقافة العربية ولكن العدد فيه الكثير من الإفادة حتى خارج ملف العدد ( سعر المجلة في مصر 1.25 جنيه - يعني بلاش بخل ) ... بالتأكيد لن تجدوا العدد الأخير على الموقع إلا في الشهر القادم (*_*)
ربما أحدثكم عن هذه المجلة بالتفصيل فيما بعد ... ربما .

الأحد، مارس 30، 2008

22- النصر قادم ولكن بشرط


من اليقين عندي - والمفترض عند كل مسلم - أن النصر قادم
ولكن الشرط هو : " إن تنصروا الله ينصركم "
تصميم جديد في ذكرى استشهاد الشيخ الشهيد أحمد ياسين

ملحوظة : اضغط على الصورة لعرضها بالحجم الكامل

الخميس، مارس 27، 2008

21- اللمحات الثانية

اللمحات الثانية : حول وفاة جدي كامل
هذه اللمحات كتبتها بعد وفاة جدي بيومين ( يوم الخميس 20/3/2008 )
لمحة صبر :
يقول النبي صلى الله عليه وسلم :(( ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبض صفيه فصبر إلا الجنة )) فنحن نحتسب عند الله عز وجل جدي العزيز ونصبر عسى أن يرزقنا الله بصبرنا الجنة .

لمحة وفاء :
عمي الحاج عبد العزيز هو نسيب جدي ( والد زوجة خالي ) ومع ذلك فإنه - جزاه الله كل الخير - كان متواجدا معنا يوميا حين كان جدي في المستشفى كما تواجد معنا يوم الوفاة منذ إعلان خبر الوفاة الساعة 9:30 صباحا وحتى بعد صلاة الجنازة ولم ينصرف إلا الساعة 5:00 مساءا تقريبا ليعود لنا مرة أخرى في نفس اليوم حوالي الساعة 8:00 مساءا بعد صلاة العشاء .
وفي اليوم الثاني للعزاء جاءنا عمي الحاج بعد العصر ولم ينصرف إلا بعد المغرب .
وفاء منا له أقول له : جزاكم الله خيرا .

لمحة شكر :
من لم يشكر الناس لم يشكر الله ...
أتقدم بخالص الشكر لكل من شاركونا وقدموا لنا واجب العزاء وهم كثيرون نحسب أن الله سيجعل لهم هذا العمل في ميزان حسناتهم .
وأخص بالشكر :
الدكتور علاء عبد الرؤوف والأستاذ الحسيني إبراهيم والإخوان : أحمد حسني ومحمد حسني وعبد الله حسني وأحمد رأفت وصلاح مسلم ومصطفى حازم والدكتور سالم عبد العزيز والأستاذ الحسيني الغربي وغيرهم الكثيرون ....

لمحة يقين :
نحن على يقين بأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك لذلك لا نقول إلا ما يرضي ربنا : إنا لله وإنا إليه راجعون .

لمحة حمد :
الحمد لله على كل حال والحمد لله في السراء والضراء : أحسب ان دخول جدي إلى المستشفي قبل الوفاة كان فضلا ونعمة من الله عز وجل الذي لم يرد لنا أن نفجع في مصابنا بأن يموت فجأة وإنما كان للأمر مقدمات نحمد الله عز وجل عليها .

لمحة حب :
جدتي - الله يعطيها الصحة - أصيبت بصدمة يوم الوفاة فلم تنطق بكلمة إلا مع الوالد الكريم المهندس رجب وكان السؤال الوحيد الذي سألته عنه هو كالتالي :
جدي ظل في المستشفي تقريبا لمدة 18 يوم فهل عليه صلاة في هذه الأيام وإن كان عليه صلاة فهل يجوز لها أن تقضيها عنه ؟
أحسب أنها لمحة الحب بين الزوجين والتي لا يصح أن أكتب بعدها كلاما آخر


هذه اللمحات كتبتها اليوم الثلاثاء ( 24/3/2008 )
لمحة نور :
في بعض الأحيان قد نضطر آسفين إلى أن نقول كلاما لم نكن نريد قوله وقد نضطر آسفين إلى أن نرتكب أفعالا لم نكن نتوقع في يوم من الأأيام أن نقوم بها لذلك .... كل الاعتذار والتحية والتقدير للإخوة والأخوات في فريق النور ( ولا تطلبوا مني تفسيرا لهذه اللمحة بالذات )

لمحة فخر :
في ذكرى استشهاد الشيخ الشهيد أحمد ياسين
( 22/3/2004 ) لابد للجميع أن يفخر ... لابد أن نفخر أنه مسلم وأنه مجاهد كما لابد بالتأكيد أن نفخر أننا ننتمي معه لدعوة الإخوان المسلمين .

لمحة يقين :
" ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " حين تعلن الحكومة الصهيونية أنها ستوقف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية ( عباس - فياض ) إذا تفاوضت السلطة مع حركة حماس فهذا يدفعني إلى اليقين بأن الحوار هو الصواب وأن هذا الحوار فيه من الخطر على وجود اليهود ما يكفي ليدفعهم لرفضه قبل أن يبدأ .

لمحة عزة :
السيد حسن نصر الله أعلن أن الرد على اغتيال الحاج عماد مغنية قادم لا محالة وأن زوال هذا الكيان الصهيوني قادم لا محالة وهذا أمر يدعو الجميع للعزة ( بعض النظر عن عقيدة الرجل ) لأن ما عرفناه عن هذا الرجل وأمثاله أنه إذا قال صدق وإذا وعد أوفى ...

ملحوظة : ما زال باب التعليق مفتوحا حول التدوينة التي كتبتها من يومين عن أمي رحمها الله .
دمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الاثنين، مارس 10، 2008

18- شهداؤنا طريق الانتصار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم يكون قد مر أربعة أيام ( الجمعة - السبت - الأحد - الاثنين ) على عملية القدس البطولية الي قام بها أحد الاستشهاديين حين اقتحم مدرسة توراتية لا تخرج إلى المجرمين من اليهود واستطاع أن يصل إلى مكتبة المدرسة ليقتل عشرة ويصيب ما يزيد على الاربعين - وهذه الأعداد مشكوك فيها لأن مصدرها هو اليهود وهم ليسوا أهلا للثقة - وبعد ذلك استشهد المجاهد البطل ليلقى ربه شهيدا نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله .
ما أريد أن أتحدث عنه الآ هو بعض توابع هذه العملية الرائعة :
أولا : إغلاق الضفة :
أعتقد أن إغلاق الضفة الآن أو فرض الحصار عليها قد وحد الكثيرين ممن كانوا بظنون أن السبب في حصار غزة هو أن حماس هي التي تحكمها والآن صار واضحا أن الهدف من هذا الحصار هو تركيع الشعب الفلسطيني وكسر شوكة المقاومة وصمودها وإلا فليخبرني أحدكم ما لا أعلمه عن حماس التي استطاعت ان تنقلب أيضا على الشرعية الرئاسية لتكم الضفة هي الأخرى .

ثانيا : إدانة محمود عباس وفريقه لهذه العملية البطولية :
أعتقد أيضا أنه قد بات من الواضح جدا من هو الحريص على مصلحة الشعب الفلسطيني ومن هو الحريص على مصلحة الصهاينة .
حينما يعلن عباس أن هذه العملية خطأ لا يوجد ما يبرره فإنه بالتأكيد لا يحرص بكلماته هذه على مصلحة الشعب الفلسطيني .
حينما يطالب الرئيس عباس أجهزته الأمنية بأن يطلقوا النار على من يرونه يطلق الصواريخ على اليهود فهو بالتأكيد لا يحرص بذلك على مصلحة الشعب الفلسطيني .
حينما يقوم السيد سلام فياض ليس فقط بجمع أسلحة المقاومة وصواريخها وإنما أيضا إرشاد الصهاينة إلى أماكن إطلاق هذه الصهواريخ فهذا ليس بالتأكيد حرصا على مصلحة الشعب الفلسطيني .
الأمثلة كثيرة للأسف وكلها بالتأكيد ليست في مصلحة الشعب الفلسطيني .

ثالثا : لغة الانتصار ولهجة الانكسار :
أعتقد أنه قد آن الأوان ليتحدث الجميع بلغة الانتصار وأن نتحدث عن قوتنا وصمودنا وعزتنا .
لابد أن نفخر جميعا بما يقوم به هؤلاء الأبطال على أرض فلسطين .
ولا يعني هذا أبدا أنني أستهين بآلاف الشهداء والجرحى من كل الفئات والمراحل العمرية ، لا يعني هذا الكام أبدا أنني أستهين بهم ولكن مهما كانت التضحيات عظيمة وغالية فإن الوطن أعظم وديننا ومقدساتنا أعلى وأعظم ألف مرة ، ومهما كانت الخسائر المادية والبشرية فادحة فإن خسارتنا النفسية - إن حدثت وهي لن تحدث إن شاء الله - ستكون أفدح .
هذه الكلمات موجهة إلى الجميع ..
إلى الإعلاميين
إلى المدونين
إلى الشباب في الجامعات حين يتحدثون عن فلسطسن
إلى كل من يتحدث في قضية فلسطين .
دعونا نثبت للجميع أننا أمة صامدة أقوى من الظلم والظالمين .
دعونا نبث الأمل في نفوس قومنا .
دعونا نتحدث عن انتصارات المقاومة قبل أن نتحدث عن خسائر الشعب .
دعونا نتحدث عن إنجازات هذا الشعب الصامد في وجه الطغيان
دعونا نتحدث عن ذلك وكفانا حديثا عن الهوان
كفانا حديثا عن الأطفال التي تمموت كل يوم بل كل ساعة .
كفانا حديثا عن النساء التي لا تجد من يغيثها .
كفانا حديثا عن معتصم مات ولم يعد هذا زمانه .

دعونا نصنع بكلماتنا ألف صلاح الدين وألف معتصم يقود هذه الأمة .

إخوتي في الله ...يا كل من تهتمون بفلسطين وتتحدثون عنها ...
لتكن كلماتكم روحا ونورا يسري في هذه الأمة .
لتكن كلماتكم حربا على اليهود لا على الفلسطينيين
لتكن سيوفكم وسنان حرابكم موجهة ضد اليهود لا ضد الفلسطينيين .
دعونا نثبت لكل العالمة أن أمة الإسلام أمة تثور من أجل كرامتها
تثور من أجل دينها
تثور من أجل مقدساتها .
دعونا نعلن للعالم كله أن المقاومة هي السبيل الوحيد للحرية والتحرير .
والله أكبر ولله الحمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الخميس، يناير 17، 2008

11- في ذكرى عاشوراء عبرة وتهنئة

في ذكرى عاشوراء :

{وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى} (56) سورة طـه

توقفت كثيرا عند هذه الآية حين حكى الله سبحانه وتعالى قصة موسى عليه السلام وفرعون حين أرسل الله موسى عليه السلام ومعه الكثير من المعجزات إلى فرعون وقومه ومع ذلك لم يؤمنوا وكان رد فرعون : {قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى * فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ ... } (57- 58) سورة طـه .

هكذا هو الإنسان :

يصر على أن يلقى بنفسه في هاوية الضلال . فقد جاء موسى إلى فرعون وقومه بالآيات والمعجزات من عند الله " فَكَذَّبَ " فرعون هذه الآيات وادعى ان موسى ساحر " وَأَبَى " أبى أن يفكر في ما يقوله موسى ، أبى أن يفكر في احتمال أن موسى على صواب ، أبى أن يفتح عينه وسمعه وقلبه لما جاء به موسى عليه السلام والسبب في ذلك أن حب الدنيا وحب السلطة وحب المال وحب الجاه وحب السلطان كلهم قد طـَغوا على قلبه حتى صار لا يرى غيرهم ولا يسمع سواهم فقال : " أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا " فهكذا هو تفكير الإنسان الدنيوي والمتدني في الوقت نفسه حين يبتعد عن الله عز وجل .

حرب على الدعاة :

ويبدأ فرعون حربا إعلامية شرسة على موسى وأتباعه وتأخذ هذه الحرب أكثر من صورة :

فمرة يسخر من موسى ويكذبه : { فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ} (38) سورة القصص وأيضا : {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ... } (36- 37 ) سورة غافر

ومرة أخرى يسعى إلى التقليل من شأن المؤمنين فيقول : {إِنَّ هَؤُلَاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ * وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ } (54- 56) سورة الشعراء

وتارة يسعى إلى إحراج موسى أمام الناس : {فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ ... } (58) سورة طـه

وتارة يحاول التأثير على الرأي العام ضد موسى واتباعه : {وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ* لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ} (39- 40) سورة الشعراء

وتارة يسعى إلى وضع موسى في موقف المنكر للجميل : {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ} (18) سورة الشعراء

وتارة يسعى لإظهار موسى ومن آمن معه في موقف المتآمر على النظام وعلى الشعب : {قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ } (71) سورة طـه وأيضا في الآية رقم (49) سورة الشعراء بنفس اللفظ

وتارة يسعى لإرهاب المؤمنين عسى أن يرجعوا عن دينهم : { ... فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى} (71) سورة طـه وأيضا : { ... لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ} (49) سورة الشعراء

وتارة يستخدم تأثيره وسلطته على الناس ليفرض عليهم رأيه : {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي } (38) سورة القصص وأيضا : {قَالَ لِلْمَلإ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} (34- 35) سورة الشعراء

وتارة يدعي أنه حريص على الناس وعلى مصالحهم : {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} (26) سورة غافر

وكل هذا يفعله فرعون حتى يصرف الناس عن الداعي إلى الله عز وجل .

قد يفلح الظالم :

وقد يفلح فرعون في أن يؤثر على بعض الناس أو كلهم وأن يجعلهم في صفه سواء بالترغيب او بالترهيب وربما يفلح فرعون في أن يضطهد الدعاة والمؤمنين ويضيق عليهم حياتهم ولكن هذا لايعفي من تبعه من المسئولية عن ضلاله وكفره وإعراضه عن دين الله عز وجل .

وهكذا الظالم في كل مكان يسعى ليهدم ما يبنيه المصلحون والدعاة إلى الله عز وجل وقد يمنعه الله من هذا الهدم وقد يعطيه الله القوة من عنده ليهدم لأنه سبحانه يعلم أن هذا الهدم فيه مصلحة للدين وللدعاة إلى الله سبحانه وتعالى .

وهكذا يضلهم الله :

هكذا أضل الله عز وجل فرعون : {وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ} (37) سورة غافر وهكذا أضل فرعون قومه وسلك بهم طريقا إلى جهنم وبئس المصير : {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى} (79) سورة طـه فهو يأتي بهم يوم القيامة إلى ويقودهم إلى النار كما قال الله عز وجل : {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ} (98) سورة هود

وهكذا أضل الله فرعون ببطانة السوء التى أحاطت به من كل جانب حتى أوردته الهلاك {وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} (127) سورة الأعراف

وهكذا جعله الله عز وجل قدوة لمن يأتي بعده من الظالمين الذين يقدمون السلطة على الدين أو يقدمون المال على الدين أو يجعلون الدين في أي مرتبة غير المرتبة الأولى التى يجب أن يكون الدين فيها : {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنصَرُونَ} (41) سورة القصص

ويأتي العاشر من المحرم :

وتمر بنا هذه الأيام ذكريات عاشوراء بما تحمله من أفراح وأحزان :

تأتي عاشوراء وفيها ذكرى نجاة موسى عليه السلام والمؤمنين معه من فرعون وجنده فقد روى الإمام البخاري رحمه الله بسنده في الصحيح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا ، يَعْنِى عَاشُورَاءَ ، فَقَالُوا هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ ، وَهْوَ يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى ، وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ ، فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ . فَقَالَ « أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ » . فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ .

تأتي عاشوراء لتذكرنا بيوم كان مفروضا صيامه على المسلمين ثم سقطت فرضيته بفرض صيام شهر رمضان كما روى الإمام البخاري بسنده في الصحيح عن عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ ، وَكَانَ يَوْمًا تُسْتَرُ فِيهِ الْكَعْبَةُ ، فَلَمَّا فَرَضَ اللَّهُ رَمَضَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ شَاءَ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ » .

تأتي عاشوراء وفيها ذكرى موقعة كربلاء واستشهاد الحسين بن على رحمه الله تعالى على يد الظالم عبيد الله بن زياد وذلك في عام 61 هـ فهذه الذكريات وغيرها ذكريات تبعث على الحزن والفرح وفيها من المعاني والعبر الكثير

دروس من عاشوراء :

· دعوة الله عز وجل تهون دونها النفوس والرقاب : فقد ضحى السحرة بأرواحهم في سبيل الله عز وجل : {قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} (72) سورة طـه وضحى الحسين في سبيل الله عز وجل وهو ينشد قائلا :

سأمضي وما بالموت عارٌ على الفتى إذا ما نوى حقاً وجاهد مسلما

وآسى الرجـال الصـالحين بنفسـه وفارق خوفاً أن يعيش ويرغما

فدعوة الله لا ترتفع إلا على أجساد ودماء وتضحيات أصحابها ورحم الله الشهيد سيد قطب حين قال رحمه الله : "إن كلماتنا تبقى عرائس من الشمع لا حياة فيها، فإذا متنا في سبيلها دبت فيها الحياة " .

· مهما طال الظلم فلابد له من زوال وقدرة الله عز وجل دائما وأبدا فوق قوة البشر فقد أهلك الله عز وجل فرعون ليكون فيه العبرة والعظة للمؤمنين والظالمين على السواء : {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ} (92) سورة يونس

  • كل إنسان مسئول امام الله عن نفسه ولن يتركه الله عز وجل لأن الظالم أجبره على أن يسلك طريق الضلال فحتى وإن كان : {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى} فإنهم كلهم إلى النار : {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ } ومن المؤكد أيضا عند كل مسلم يؤمن بالله عز وجل : {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } (48) سورة النساء ، {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا } (116) سورة النساء

· تأتى عاشوراء لنتذكر دائما قول النبي صلى الله عليه وسلم : « أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ » . ( صحيح البخاري ) فالمسلمون أولى بكل صالح من غيرهم ولا يصح أبدا أن نترك ما يفيد وما ينفع المسلمين لأن أصحابه غير مسلمين .

· تأتي عاشوراء لنتذكر دائما إصرار فرعون وعناده الذي سجله الله عز وجل في القرآن الكريم : {وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى} ونتذكر جميعا أن الله عز وجل يرسل لنا الآيات والعبر لنتعظ منها ولتكون دافعا لنا للالتزام بنهج النبي محمد صلى الله عليه وسلم {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } (165) سورة النساء ونتذكر أن الله عز وجل يقيم علينا الحجة كل يوم بقرآن بين أيدينا وبحديث للنبي نحن نقرؤه ويكفي كل إنسان حجة عليه يوم القيامة : {مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} (15) سورة الإسراء

ذكرى عاشوراء تأتي وهي تحمل معاني كثيرة معظمها في كتاب الله عز وجل ولكن مشكلة كثيرين أنهم لا يقرأون القرآن وإن قرأوا فهم لا يفهمون ما فيه وإن فهموا فهم لا يعملون بما فيه نعوذ بالله عز وجل أن نكون من هؤلاء

ولا تنسوا صيام الخميس والجمعة لما رواه الإمام مسلم بسنده في الصحيح : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ – أي للعام المقبل - لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ ». ومن فاته صوم يوم الخميس فيمكن أن يصوم يوم الجمعة ويوم السبت لما رواه الإمام البخاري بسنده في الصحيح عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « لاَ يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، إِلاَّ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ » .

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وكل عام وأنتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته