‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدعوة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدعوة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، أبريل 18، 2011

واقع الإخوان بعد الثورة

 

 

أعتقد أنك لن تستطيع فهم هذا المقال بشكل جيد إلا بعد أن تعود إلى المقال السابق : كيف يفكر الإخوان .

في المقال السابق رصدنا عقلية الإخوان ونمط التفكير السائد داخل الجماعة ، وفي هذا المقال نرصد واقع الجماعة في ضوء هذا النمط من التفكير .

 

واقع الإخوان بعد الثورة

 

·         شارك الإخوان في الثورة بشكل رسمي بداية من يوم 28 يناير وليس قبل ذلك .

·         لم يصدر عن الإخوان أي رد فعل على إخلاء الميدان بالقوة يوم 9 مارس الماضي .

·         اختار الإخوان أن يقولوا نعم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية ، تحت مبررات : الاستقرار السريع – الانتقال الآمن للسلطة - .. إلخ .

·         لم يشارك الإخوان في جمعة إنقاذ الثورة ، واختلفت الروايات في السبب .

·         شارك الإخوان في جمعة التطهير وبشكل فيه تحدي واضح يهدف إلى إثبات أن الإخوان ما زال لهم اليد العليا في الحشد وتحريك الشارع المصري .

·         كل مشروعات تطوير الجماعة والاقتراحات المختلفة في هذا المجال محصورة في إطار تعديل الواقع القائم بالفعل (مراجعة المناهج – تعديل اللوائح – مراجعة السياسة الإعلامية - ..إلخ) ، ولا يمكن أن يدخل أي من مشروعات التطوير المعلنة حاليا في إطار التغيير الجذري أو الإحلال والتجديد .

·         انتخابات الاتحادات الطلابية وما حدث فيها ، ونتيجتها يعلمها الجميع .

 

هذا هو الواقع ... غالبا سنتفق على وجوده بهذه الصورة ، وغالبا أيضا سنختلف كثيرا في تحليل هذا الواقع.

 

نظرية التفكير الثوري والتفكير المحافظ

 

هناك نظرية تقول أن الناس عند حدوث أي ثورة ينقسمون في طريقة تفكيرهم إلى قسمين :

-         القسم الأول : أصحاب الفكر الثوري الذين يرون الثورة وسيلة للتغيير لا تقبل الموازنات أو أنصاف الحلول ، وهؤلاء غالبا ما يطالبون بالتغيير الكامل والشامل والسريع .

-         القسم الثاني : أصحاب الفكر المحافظ ، وهؤلاء لا ينشغلون بالتغيير الكامل بقدر ما ينشغلون بالاستقرار والتدرج في التغيير لأن ما يأتي سريعا يذهب أيضا سريعا .

بالتأكيد ليس أحد القسمين صوابا مطلقا والآخر خطئا مطلقا ، بل من الأصل ليست هذه النظرية محصنة ضد النقد أو معصومة من الخطأ ، وإنما هي مجرد محاولة لتفسير الواقع على أساس منهجي .

في ضوء هذه النظرية يمكن أن نقول أن الإخوان غالبا ينتمون إلى أصحاب الفكر المحافظ ، يهتمون أكثر بالاستقرار ، منهجية التغيير عند الإخوان قائدة على التغيير التدريجي من القاعدة وصولا إلى قمة الهرم .

في ضوء هذه النظرية أيضا يمكن أن نقول أن الإخوان – حتى الآن – لم يكونوا أصحاب تفكير ثوري يتحرك في اتجاه التغيير من أعلى إلى أسفل .

وفي هذا الإطار يمكن فهم لماذا لم يتحرك الإخوان بشكل رسمي يوم 25 يناير .

ولماذا لم يشارك الإخوان في جمعة التطهير .

ولماذا اختار الإخوان في التعديلات الدستورية الوصول إلى (أي) حالة استقرار حتى ولو لم يحدث قبلها تغيير جذري وكامل .

 

الخلاصة

 

الجماعة الآن بالفعل في ظل هذا النمط من "التفكير المحافظ" تحولت إلى كتلة مرجحة لا تساهم في صناعة الأحداث ولا تتولى زمام المبادرة بقدر ما ترجح خيارا على آخر بناء على حساباتها الخاصة المبنية بالدرجة الأولى على محددات التفكير التي تحدثنا عنها من قبل .

ويمكن القول أن الجماعة تحولت الآن إلى "سيارة نقل بمقطورة" إذا تحركت لا يمكن أن تقف أمامها سيارة أخرى في حجم أصغر  منها ، وإلا دهستها وأكملت المسير ، لكن في نفس الوقت هذه السيارة الكبيرة لها سلبيتان :

الأولى : أن سرعتها القصوى قليلة جدا مقارنة بتلك السيارات الصغيرة ، لذلك تبقى دائما في المؤخرة ، ولا تستطيع الدخول في أي سباق بسبب حمولتها الثقيلة .

الثانية : أن هذه السيارة تستطيع الحركة بشكل قوي بما يفتح الطريق ويفسح المجال أمام العشرات من السيارات الصغيرة التي قد تحتمي بها ، لكن قدرة هذه السيارة الكبيرة على المناورة وتغيير الاتجاه أقل بكثير من قدرة السيارات الصغيرة على الأمر ذاته ، ولكي تستدير هذه السيارة الكبيرة أو تغير اتجاهها فهي تحتاج إلى 5 أو 6 "تباعين" على الأقل يقفون في الشارع ليرشدوا السائق كيف يتحرك إلى الأمام والخلف حتى يتغير اتجاه السيارة .

 

دعوة للتفكير .. ما زالت قائمة

ودمتم بخير ؛

الخميس، أبريل 07، 2011

كيف يفكر الإخوان ؟


جماعة الإخوان المسلمين الآن في وضع حرج جدا وتقريبا علاقاتها مع كل التيارات السياسة محتقنة بشكل كبير .
السبب الأساسي في ذلك يعود – في رأيي – إلى أن هناك خللا في عملية الرؤية من هذه التيارات السياسية إلى الإخوان ، فمعظم التيارات السياسية لا تستطيع أن تستوعب طبيعة الجماعة وطبيعة تكوين العقل الجمعي ونمط التفكير الحاكم لأفراد الجماعة ، كما أنها لا تستطيع أن تستوعب أيضا آليات اتخاذ القرار داخل الجماعة .
وإذا كانت هذه التيارات لا تستطيع استيعاب وتفهم هذه التفاصيل الضرورية فإن من المنطقي أن تبقى حالة الاحتقان هذه كما هي دون تحسن ملحوظ .
الحديث الآن في هذا المقال يدور حول اثنين من أهم محددات التفكير داخل جماعة الإخوان ، سواء على مستوى القيادات أو حتى على مستوى القواعد التنظيمية .

المحدد الأول :
" الحفاظ على التنظيم "
على مستوى القيادات - سواء كانت هذه القيادات في مكتب الإرشاد أو في أصغر شعبة من شعب الإخوان - على مستوى هذه القيادات توجد قاعدة غير مكتوبة تحكم كل القرارات التي يتم اتخاذها تقريبا .
في العصر السابق كانت القاعدة : الوضع الأمني يفرض علينا التنازل حفاظا على الأفراد ، وفي العصر الحالي تغيرت هذه القاعدة إلى : الحرب الإعلامية على الدعوة تفرض علينا مزيدا من التكاتف حفاظا على وحدة الصف .
والتكاتف هنا لا يكون مقصودا به إلا التركيز على التنظيم ، وعلى تقوية ارتباط الأفراد بهذا التنظيم .
وهذه الرؤية – دون الدخول في جدل حول مدى صوابها – مبررة بشكل كبير لأن أهم ما يميز هذه الجماعة – إن لم يكن هو المصدر الوحيد لقوتها السياسية – هو ذلك التنظيم الذي تعتبر القيادة دائما أن أول واجباتها هو الحفاظ عليه بعيدا عن كل ما يهدد تماسكه وارتباط أفراده به ، وكذلك ارتباط هذا التنظيم نفسه بقيادته .
وهنا ينبغي أن نؤكد على أن هذه القيادة حينما تحافظ على التنظيم ، فهي لا تحافظ عليه لمصلحة شخصية أو فئوية ، وإنما تحافظ عليه لأنها ترى أن هذا التنظيم هو الوسيلة الأفضل لدعم الوطن وخدمته ، وإذا انهار هذا التنظيم فإن الخاسر الأول هو الوطن ، قبل أن يكون الجماعة .
كما ينبغى أن نؤكد أيضا على أن رؤية الحفاظ على هذا التنظيم تنطلق من كونه واجب شرعي يرجع إلى أصل يؤمن أنه " لا إسلام بلا جماعة ولا جماعة بلا إمارة ولا إمارة بلا طاعة " وهو قول منسوب لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه رواه الدارمي .

المحدد الثاني :
" الثقة المفرطة "
على مستوى القواعد لابد أن نلاحظ بقوة وجود أمرين مهمين :
الأمر الأول : هو أن معظم هذه القواعد هي في نفس الوقت قيادات في مستوى إداري أقل ، فمسئول الشعبة ، عضو مجلس شورى منطقة ، وهكذا ..
وهذا الوضع يجعل من الطبيعي أن يتصور كل واحد من هؤلاء (القيادات – القواعد) أن قائده مشغول بالشكل الذي يجعله لا يحاول مناقشته كثيرا في تفاصيل ومبررات أي قرار يقوم هذا القائد بإبلاغه إلى من تحته .
إلى جانب أنه أيضا يفترض أن لدى قائده من المعلومات التي لا تتاح لمن هو في مستوى إداري أقل ، لديه من المعلومات ما يجعله قادرا على اتخاذ قرار أقرب إلى الصواب من ذلك الذي يحكم بناء على قدر أقل من المعلومات .
الأمر الثاني : هو أن عددا كبيرا من هذه القواعد الإخوانية لم تمارس العمل السياسي بتفصيلاته وتعقيداته وإنما اقتصر دورها على إتمام وإنجاح عملية الحشد وتجميع الأصوات لمرشحين الجماعة أو لخياراتها التصويتية في أي انتخابات عامة أو خاصة بفئة من الفئات ، وهذا العمل وإن كان جيدا إلا أنه في نفس الوقت يساهم في صناعة كتلة ضخمة من الأشخاص ترفض مجرد التفكير في احتمال أن يكون قرار من القرارات خاطئا ، وتقاوم هذا التفكير بمبررات عديدة مبنية غالبا على فهم خاطئ لمعنى الثقة في القيادة ، وهذه الكتلة رغم كونها مفيدة جدا في حالات التصويت والحشد ، إلا أنها تصبح في الوقت نفسه عبئا ثقيلا على الفكرة وعلى القيادة في حالة حدوث أي تغيرات فجائية غير متوقعة ، كما هي الأحوال هذه الأيام .

دعوة للتفكير

ودمتم بخير ؛

----------------------------------
عرضت هذا المقال على الإخوة والأخوات : د. أنور حامد أحمد أبو خليلأسامة طلبةمحمد مصطفى أسماء أنور شحاتةولاء هلال .
وكان لهم فضل في تعديل وإعادة صياغة بعض الفقرات في هذا المقال لتخرج بصورة أوضح ، فلهم منا جزيل الشكر .. جزاهم الله خيرا
وكان لهم أيضا ملاحظة مهمة أن أطرح رؤية للعلاج كما طرحت توصيفا للمشكلة ، ورغم أن رأيهم له وجاهته واحترامه ، إلا أني فضلت أن يكون طرح العلاج في مقال منفصل حتى لا يكون مبررا لتطويل مبالغ فيه في المقال ، وإسهاب يجعل القارئ يمل من المقال فلا يكمله إلى نهايته .

السبت، أكتوبر 24، 2009

98- بيان شباب من الاخوان بشأن الاحداث الجارية

بسم الله الرحمن الرحيم

تابعنا تلك الأحداث الأخيرة التي حدثت بمكتب الارشاد ، لذلك رأينا أن يكون لنا موقف ورأي نعلنه علي الاخوان وعلي الرأي العام لأننا أبناء الجماعة التي نعتز بها كمشروع حضاري نتشرف بالانتماء اليه ونحن أكثر الناس حرصا عليها وعلى تقدمها وقوتها لتكون الجسر الذي يعبر عليه وطننا من جو الاستبداد والظلم إلى رحابة الحرية والتقدم ونلخص رأينا في الآتي :

1 – نعلن تقديرنا واعتزازنا الكامل بفضيلة المرشد والوالد الاستاذ محمد مهدي عاكف وقيادته للجماعة ونقدر له جهده وونثمن كل النقلات النوعية التي انتقلت لها الجماعة في فترة توليه المسئولية ونطالبه بالتواجد الفاعل علي رأس الجماعة في المدة التي بقيت

2 – نحترم جميعا أليات الشوري ونتائجها مع التأكيد علي سياسة الوضوح والشفافية بحيث يتم اعلان اللوائح المنظمة للنظام الداخلي والمساواة في كل الحالات وعدم ترك الباب للتأويلات والاجتهادات الشخصية التي توغر الصدور وتؤثر سلبا علي الصف .

3 – ان وحدة الصف وتماسك البناء هو عندنا من الثوابت التي لا نرضي المساس بها ولذلك فاننا نخشي ان تؤدي بنا مثل هذه الاحداث لنماذج قاسية مرت بها الدعوة في اقطار أخري وعليه فان واجب الجميع الان هو رأب الصدع والحرص علي سلامة الصدر وروح الاخوة المنطقية والموضوعية وليس العاطفية فقط .

4 – ليس مقبولا ابدا ان يزايد البعض علي الاستاذ المرشد في مسألة احترامه للشوري والديموقراطية ، فالرجل هو من ضرب أروع مثال في احترام ذلك عندما اصر علي تغيير اللائحة القديمة وتنظيم الانتخابات الداخلية وترسيخ هذا المبدأ ثم طلب ان لا يولي مرة أخري المسئولية ليترك الفرصة لتجديد الدماء .

5 – ندعو القيادة اليوم إلى مراجعة اللوائح الداخلية وتعديلها بشكل عملي يتناسب مع طبيعة ومتطلبات المرحلة التي نمر بها .

6 –نؤكد على ضرورة أن يكون الأداء الإعلامي للجماعة أفضل مما هو موجود الأن لكي لا يتكرر ضعف الاداء وهذا التناقض الذي ظهر في المعالجات الاعلامية الاخوانية للقضية بشكل اساء للجماعة وأكد ان الملف الاعلامي بالجماعة محتاج للمراجعة الشاملة واعادة النظر مع ضبط التصريحات الاعلامية للقيادات والرموز وتحديد متحدث رسمي باسم الجماعة حتي نتجنب التضارب الذي رأيناه في هذه الاحداث.

7 – نشكر كل وسائل الاعلام التي تعاملت بمهنية وموضوعية تجاه الاحداث مع رفضنا لمحاولات بعض الوسائل الاعلامية المتربصة التي ادمنت الاساءة للاخوان و نحمل أنفسنا مسئولية ما حدث واتاح للبعض التشويه والتلفيق

8 – نؤكد ان غلق أي ملف لمشكلة يجب ان يكون بشكل عملي وموضوعي يضمن عدم تكرار المشكلة وعدم تفاقم تراكماتها وكلنا ثقة ان القيادة حريصة علي ذلك مثل الجميع

9 - نؤكد أن حركة الاخوان حركة مصرية وطنية مجتمعية علنية منذ انشأها الامام البنا ، فشأنها هو شأن عام وحالها يخص كل المصريين وكل المهتمين بالمشروع الاسلامي الوسطي الحضاري ولذلك فمن حق المجتمع ان يهتم بداخلنا ويتفاعل معنا كأكبر حركة شعبية مصرية تسعي للاصلاح والتغيير

10 – نتمني ان تكون الفترة القادمة فترة انطلاق في اطار الحركة الوطنية لتلبية أمال ملايين المصريين الذين يعولون علي حركة الاخوان ودورها في الاصلاح والتغيير

وانا لننتهز هذه الفرصة لنعلن عن خطوة هامة نرجوا بها الخير للوطن و للحركة وللمشروع الوسطي ككل وتأتي في اطار البناء وتقديم الحلول الايجابية ، ونعلن من هنا عن تدشين المؤتمر الألكتروني الأول لشباب الاخوان المسلمين والذي سيكون في الفترة القريبة المقبلة وسيناقش اهم الملفات والقضايا التي تهم الدعوة ليقدم رؤي وتصورات تهدف للاصلاح والتطوير ، وفق الله الجميع وألف بين قلوبنا ووحد صفنا وجمع كلمتنا ورزقنا سلامة الصدر وحسن المقصد ، بسم الله الرحمن الرحيم ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )
والحمد لله رب العالمين

شباب من الاخوان المسلمين
( شباب بيحب مصر )

الثلاثاء، سبتمبر 22، 2009

89- أعياد الإخوان ... لا تتركوها للإخوان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية لابد من التهنئة لكل القراء الأعزاء بمناسبة عيد الفطر المبارك .
منذ يومين صليت العيد - كالعادة - في استاد الزقازيق الرياضي ، حيث أنني اقيم في مدينة الزقازيق .
والحقيقة كانت صلاة العيد هادئة رغم ما كان قبلها وبعدها من مضايقات غبية من الأمن :
والمضايقات الأمنية سمة عامة للعيد في كل أنحاء الشرقية بل في كل مصر وليس في الزقازيق وحدها :
- تفتيش للمصلين رجالا ونساءا بحثا عن لافتات الإخوان لمنع الإخوان من تعليق أي لافتات أمام المصلين .
- اختطاف 3 من الإخوان أثناء دخولهم للصلاة .

- لإخوان الشرقية الآن خلف الأسوار 47 معتقل قضوا العيد هناك في المعتقل .
- كالعادة : "رزالة" علينا في حلقة النشيد التي نقيمها كل عام بعد صلاة العيد من خلال الدي جي الذي لم يعمل إلا بعد أن بدأنا حلقة النشيد والذي انتهى بمجرد انتهاءنا من حلقة النشيد (الرابط هو لتدوينة قديمة بها بعض التفصيل عن ذلك الدي جي الغبي ).
وأيضا أكثر ما ساءني هذا العام هو أمرين :
الامر الأول : الإمام الذي خالف السنة متعمدا - وربما كان هذا بسبب النفخ الذي تعرض له بالتأكيد في فرع أمن الدولة - ، خالف الإمام السنة مرتين :
الأولى حينما صلى بآيات من القرآن الكريم رغم أن السنة أن يصلي في الركعة الأولى بالأعلى وفي الثانية بالغاشية ، أو في الأولى بسورة ق والقرآن المجيد ، وفي الثانية بسورة القمر .
والثانية : حينما تحدث في الخطبة عن بر وطاعة الواليدن رغم أن السنة أن يحدث الناس عن أحكام زكاة الفطر ويذكرهم بها .

الأمر الثاني : هو قلة عدد الحضور من عامة الناس الذين صار بعضهم يفضل أن ينام في بيته ولا يصلي على أن يصلي في الاستاد بسبب ما يتعرض له من مضايقات من الأمن .

ولكن بشكل عام : أنا أعتبر أن عيد الفطر هذا العام هو من أفضل الأعياد في حياتي :
وهذا تقرير مصور على موقع إخوان الشرقية عن صلاة العيد في الصالحية وأبو كبير وأولاد صقر .
أما في الزقازيق فكان التالي :
حلقة النشيد أقمناها وبشكل أفضل كثيرا من السنوات الماضية ، قلنا فيها ما نريد ، وبقينا الوقت الذي أردنا دون أن يمنعنا أحد ، وهذه هي صور حلقة النشيد والحاضرين بها ...




بالمناسبة لست أذيع سرا حين أنشر صور من شارك في هذه الحلقة الإنشادية لأنه كان ببساطة معنا : عسكري واتنين مخبرين كانوا يصورون الحلقة بالتليفون المحمول وهو يظنون أننا لا نراهم .
المهم أنه في النهاية خرج المرء بعدة استفادات من صلاة العيد هذا العيد :

1- منذ سنوات ونحن نحذر من عواقب الانسحاب والتهدئة أمام الأمن فيما يتعلق بصلاة العيد - ولست أدعو أيضا إلى استعمال العنف - ولكن أدعو إلى الحفاظ على ما نحققه من مكاسب على الأرض وكتبت من قبل موضحا ومحذرا : إنها ليست حديبية أخرى ، من سنوات سابقة كان الإخوان يخرجون في مسيرة واحدة من مسجد الفتح وإلى استاد الزقازيق (حوالي 300 متر ) ولم يكن يستطيع الأمن أن يتعرض لنا ، وفي بعض السنوات كان الإخوان يخرجون في 3 أو 4 مسيرات مختلفة تلتقي كلها عند مسجد الفتح للتحرك كمسيرة واحدة وأيضا لم يكن أحد يستطيع أن يتعرض لها ، الآن التعليمات تصدر من الإخوان للإخوان أن يتحركوا فرادى ، والنتيجة أن يختططف 3 من الإخوان ومن أمام الاستاد ، وأكاد أجزم أنه لو كان كل واحد منهم معه 4 أو 5 آخرين ما كان الأمن يستطيع أن يقترب منهم .

2- ازددت رسوخا بأهمية أن تبقى بعض الأعمال التي تخرج بشكل عفوي بدون تعليمات تنظيمية فهذه في النهاية تؤدي إلى نتيجة أفضل من أن يكون كل شئ مقيدا بالتعليمات والتوجيهات التنظيمية ، وأعنى هنا حلقة النشيد التي تتم كل عام بشكل عفوي يعتمد على تجمعنا بشكل تلقاءي دون تعليمات من الإخوان ، وإن كان هذا العمل قد أخذ موافقة ضمنية طالما لم يأتينا أمر بمنعه ، إلا أنه يبقى في النهاية عملا عفويا يعتمد على مشاركة الأفراد وتفاعلهم مع الموضوع فالموجودون في الحلقة هم من يحددون ماذا يهتفون ، وهم من يحددون ماذا ينشدون ، وهم من يحددون متى ينتهون دون أي تدخل إداري أو تنظيمي من الإخوان .
وأنا على يقين أنه لو تحولت هذه الحلقة إلى تكليف للإخوان فهي ستفشل يقينا خلال عام أو عامين ، وهذا هو ما عنيته بعنوان هذه المقالة ... لا تتركوها للإخوان .
من المهم أن يبقى عند الإخوان مساحة من الحرية يتحركون فيها بعفوية وذاتية تربي فيهم ملكة اتخاذ القرار والموازنة بين المصالح والمفاسد .

3- يبقى حفظ الله عز وجل هو الأصل وهو الأساس الذي لا نستغني عنه ولكن من المهم أيضا الحرص على الحذر الأمني وأخذ الاحتياطات الأمنية المناسبة التي لا تؤدي إلى تعطيل العمل أو إيقافه وإنما تؤدي إلى حمايته ، وهذا هو ما قمت بعمله هذا العام .
من حيث المبدأ : ربما يكون شكلي معروفا لمخبر أمن الدولة في منطقتنا ، لذلك كنت حريصا على ألا ألفت الانتباه وأنا أدخل للاستاد للصلاة ، كنت أحمل معي الكاميرا فأعطيتها لأحد إخواني الغير معروفين كثيرا ، ونزعت منها كارت الذاكرة Memory Card ووضعته في جيبي بحيث إذا أُخذت الكاميرا فلن يجد عليها شيئا ونستطيع نشر الصور ، كان هذا في طريق دخولي ، وبعد الصلاة وبعد أن انتهينا من التصوير أيضا نزعت الذاكرة من الكاميرا ووضعتها في جيب منفصل تحسبا لأي احتمال ممكن ، وحملت الكاميرا وخرجت .
كنت أمشي مع اثنين من أصدقائي ، فدخلنا في أحد الشوارع الفرعية في طريقنا للعودة ، وبالمصادفة التفت خلفي لأعود مرة أخرى لأسلم على أحد إخواني الدكتور محمد مرسي (عضو مكتب الإرشاد ) وكان معه الحاج عبد العزيز عبد القادر (نائب مسئول الإخوان في الشرقية) ،وحينما التفت وجدت مخبرا قادم هو وعسكري علىموتوسيكل (بدون أرقام) وبمجرد أن نظرت نحوهما استدار المخبر الذي كان يقود الموتوسيكل على نحو مفاجئ أدى لوقوع العسكري على الأرض (من نظرة واحدة وقعتهم على الأرض علشان تخافوا مني بعد كده ) ، ربما أكون مبالغا ، ولكن أغلب الظن عندي أن الهدف كان اختطاف الكاميرا من يدي .
الشاهد في النهاية في أمرين :
الأول : أنني لو لم ألتفت ما رأيتهما على الإطلاق وهذا من فضل الله عز وجل .
الثاني : أنني أخذت بالأسباب وكنت حريصا على فصل كارت الذاكرة عن الكاميرا ، وبالمناسبة الكارت لم يكن معي أصلا وإنما كان مع أخ آخر غيري ، وحينها لو أخذ الكاميرا فلن يستفيد منها شيئا .

هذه كانت استفاداتي من العيد ، وأحسب أنها قد تفيدكم .
جزاكم الله خيرا
كل عام وأنتم بخير
تقبل الله منا ومنكم
ورزقنا وإياكم دوام الطاعات .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الثلاثاء، يونيو 09، 2009

حوار يستحق التحية

سعدت جدا بحوار موقع الشرقية أون لاين مع الدكتور فريد إسماعيل والذي لم أره (الحوار) إلا اليوم .
الحقيقة : مقارنة بالحوار السابق فهناك العديد من الأخطاء التي تم تجاوزها هذه المرة

مثلا : الأسئلة كل سؤال منشور بنص وبإسم صاحبه .
وكذلك الإجابات في معظمها واضحة وصريحة على عكس الحوار السابق .
أيضا الآن الحوار والأسئلة موجودة في قسم واحد في الموقع وهو قسم : ضيف وحوار

لذلك ولأننا لابد أن ننسب الفضل لأهله فأنا أوجه تحية تقدير واحترام وقبلهما حب بالغ إلى إخواني في إدارة موقع الشرقية أون لاين .

رابط الأسئلة
رابط الحوار

الجمعة، مايو 08، 2009

80- عن فلسطين

الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين - رسالة الأستاذ المرشد العام هذا الإسبوع أستطيع أن أقول بكل ثقة أنها تستحق القراءة .






مجلة العربي الكويتية - مجلة العربي عدد مايو 2009 عدد يستحق القراءة وفيه الكثير من المعلومات المتميزة ، ملف العدد عن اختيار مدينة القدس عاصمة للثقافة العربية ولكن العدد فيه الكثير من الإفادة حتى خارج ملف العدد ( سعر المجلة في مصر 1.25 جنيه - يعني بلاش بخل ) ... بالتأكيد لن تجدوا العدد الأخير على الموقع إلا في الشهر القادم (*_*)
ربما أحدثكم عن هذه المجلة بالتفصيل فيما بعد ... ربما .

الثلاثاء، مايو 05، 2009

79- الثقة

حتى لا تذهب عقولكم بعيدا بعد المقال السابق والذي كان عنوانه ( لست كافرا )
أؤكد لكم أنني والحمد لله بالفعل لست كافرا ، ولكن ما دعاني لكتابة هذه التساؤلات في التدوينة السابقة هو ما يثار الآن حول مدى صحة أحاديث صحيح البخاري أو غيرها .
الحقيقة التي لابد لنا أن نعترف بها جميعا أننا لا نتحرك بما تمليه علينا عقولنا بقدر ما نتحرك ونتخذ قراراتنا بما تمليه علينا ثقتنا في الأشخاص .
الأديان كلها تعتمد على الأديان .
وعلماء النفس يقولون أنه لابد لنا من قيمة عليا نتحرك من أجلها ونثق فيها .
حتى الملحد الذي قرر أن يكفر بكل الأديان والآلهة هو يدور حول قيمة عليا يثق فيها وهي رأيه وعقله الشخصي .
أنا أثق أن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يؤلف القرآن من عنده ولذلك أصدق أنه جاء من عند الله عز وجل .
نعم لم يتصادم القرآن ولن يتصادم مع العقل ولكن بداية الإيمان بالقرآن ليست من العقل وإنما من الثقة في مصدر الرسالة .
أنا علي يقين أنه لم يكن من الممكن أن ينزل القرآن على واحد مثل أبي جهل ( بصفاته التي علمناها ) لا لشيء إلا لأنه ليس أهلا للثقة فضلا عن أن يكون نبيا يتبعه الناس .

كذلك في الحديث الشريف :
علماء الإسلام كانوا واثقين من صدق الصحابة ذلك بدأوا في التدقيق والتحقيق في صدق من يروي عن الصحابة .
وليس من الممكن أن نقول أن الصحابة مشكوك في صدق روايتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا لعدة أسباب :
الأول : أن الأصل ( عند علماء الأصول وكذلك عند أهل القانون ) براءة الذمة أي أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته ، وعليه فمن يشكك في صدق الصحابة فعليه أن يأتي بدليل على هذا التشكيك .
الثاني : أن هؤلاء الصحابة من رباهم هو النبي صلى الله عليه وسلم ونحن "نثق" في تربية النبي لهم صلى الله عليه وسلم .
الثالث : أن التشكيك في صدق الصحابة يعني التشكيك في كل ما قالوه وليس بعضه ، وهذا يعني ضمنا التشكيك في القرآن الكريم الذي جاءنا عن طريق الصحابة .
في آخر كل مصحف مكتوب ما يلي :
" كُتب هذا المصحف وضُبط على ما يوافق رواية حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي لقراءة عاصم بن أبي النجود الكوفي التابعي عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السُّلمي عن عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وأبيّ بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم " .
وأولى من التشكيك في الصحابةوصدقهم التشكيك في صدق من بعدهم مثل عبد الله بن حبيب أو حفص بن سليمان أو الحسن البصري أو غيرهم .
ولا عبرة هنا بالاستدلال بقول الله عز وجل : " إنا نحن نزّلنا الذكر وإنا له لحافظون " لأن التشكيك في صدق الصحابة الذين رووا القرآن يعني بالضرورة التشكيك في كل نصوص القرآن الذي رووه لنا ومن بينها هذه الآية .

ولكن لأننا نثق في صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وصدقهم فنحن نثق في أن كل ما رووه إلينا على أنه قرآن هو فعلا من كلام الله عز وجل كله ويشمل أيضا تلك الآية التي تعهد الله عز وجل فيها بحفظ كتابه الكريم .
وليس معنى أننا نثق في صدق الصحابة أننا نفرض لهم العصمة وعدم الوقوع في الخطأ ، بل هم بشر مثلنا يخطئون ويصيبون ويتذكرون وينسون .
ولعلماء الحديث منهج وطرق مختلفة للتأكد من صحة الحديث الذي يرويه الصحابي ( الذي هو صادق في كل الحالات ولكنه مع صدقه قد ينسى أو يخلط حديثا بآخر ) .
ونحن أيضا نثق في هؤلاء العلماء مثل الإمام البخاري والإمام مسلم والإمام الترمذي والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل وغيرهم من علماء الأمة .
ولأننا نثق فيهم فنحن نأخذ تحقيقهم للحديث على أنه صواب ، وهذا أيضا لا يعني أننا نفرض لهم العصمة بل إن من أراد أن يراجع تحقيقهم فله كل الحق في ذلك ونسير وراءه إن تبين صحة منهجه وطريقته في المراجعة .
وفي كتاب مثل صحيح البخاري ، الأصل فيه أن كل ما فيه من أحاديث هو صحيح ثبت وروده يقينا إلى الدرجة التي ذكرها الإمام البخاري نفسه سواء كانت هذه الدرجة صحابيا من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم أو النبي صلى الله عليه وسلم نفسه .
هذا هو الأصل ولكن بعد ذلك لا أعتقد أن هناك ما يمنع واحدا أو غيره أن يقوم بإعادة البحث والتدقيق في مدى صحة كل حديث رواه الإمام البخاري في صحيحه أو رواه غيره من الأئمة في أي كتاب آخر .
ولكن هذا البحث والتدقيق ينبغى أن يقوم على أساس ومنهج علمي لا مجال فيها للأهواء الشخصية .
وكذلك ينبغي أن ينطلق مثل هذا البحث من قاعدة عريضة تركد أنه إذا كان هناك خطأ ما في صحيح البخاري في حديث أو أكثر فإن هذا لا يعني على الإطلاق التقليل من قدر الإمام البخاري أو من جهده في حفظ وحماية سنة النبي صلى الله عليه وسلم .

كان هذا تعليقا على ما أثاره السيد جمال البنا وغيره حول مدى صحة حديث زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة وعمرها 9 سنوات فقط .
ودمتم

الأربعاء، أكتوبر 08، 2008

52 - أوراق من واقع عايشته - د/أنور حامد

موجة جديدة من أمواج التغيير
اقرأوه هنا أو هناك
ولكن التعليقات هناك فقط
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أوراق من واقع عايشته
دعوة الإخوان المسلمين من التأسيس إلى الإنتشار
ولا أعنى بالتأسيس النشأة الأولى على يد الإمام البنا بل النشأة على كل أرض جديدة ومجتمع جديد تنشأ فيه دعوة الإخوان لأول مرة .
لقد مرت دعوة الإخوان منذ نشأتها وحتى يومنا هذا بالعديد من المنعطفات والمتغيرات والعوامل الكثيرة المتداخلة والتى أثرت ومازالت تؤثر فى الجماعة ومكوناتها وحراكها واستراتيجياتها سلبا وإيجابا , والجماعة تتفاعل مع كل هذه العوامل والمتغيرات فى مراحلها المختلفة لتُنضج الفكرة وتعالج العثرة وتشيد البناء هذه العوامل فى مجملها عوامل خارجية بيئية إجتماعية وواقعية ثقافية ومرحلية سياسية وتحديات إقليمية ودولية و.,.,., ولابد لسفينة الدعوة أن تبحر وسط هذه الأمواج المتلاطمة والعواصف العاتية وهنا تتجلى مهارة الربان وطاقم القيادة فى السيروتفادى العقبات للوصول بالركب إلى بر الأمان وهنا تتنوع قرارات القيادة المحسوبة بحسابات دقيقة على حجم التحديات وقوة الأتباع وحيث أن حجم التحديات وقوة الأتباع تختلف من مرحلة لأخرى ولاتبدوا واضحة لكثير من الأتباع والمهتمين بالشأن الدعوى كان هناك كثير من اللبس والغموض أدى إلى وجود كثير من الأسئلة التى ليس لها إجابات شافية عند نفر غير قليل من أبناء الدعوة استغله أصحاب الهوى فى النيل من هذه الدعوة" ويريد اللذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما " من أجل ذلك كانت هذه السطور لتوضيح بعض من ملامح الدعوة فى مرحلتين متباينتين حتى تتضح الرؤيا وتهدأ النفوس
وليس الحديث عن العوامل لأنها تحتاج إلى بحث مطول ودراسة مفصلة , إنما حديثنا عن المراحل التى أفرزتها هذه المتغيرات , وسيقتصر الحديث عن مرحلتين هما " مرحلة التأسيس ومرحلة الإنتشار " وهما مرحلتين متباينتين تماما ومتكاملتين فى آن واحد.
ملحوظة : الحديث يتطرق إلى العوامل السلبية فقط التى أدت إلى ظهور مشكلات وهذا لايعنى أن هذه المراحل ليس بها إيجابيات .

المرحلة الأولى هى مرحلة التأسيس :
وهى مرحلة النشأة واختيار الأتباع الذين سيكونون بطبيعة الحال هم الجيل الأول الذى سيتولى قيادة الدعوة ونشر الفكرة وتربية الناشئة وتدريب الكوادر , وفى الغالب تبدأ مرحلة التأسيس والنشأة بواحد أو بنفر قليل من الإخوان الذين ساقتهم أقدارهم إلى بقعة من الأرض أو حى من الأحياء السكنية التى لايوجد بها نشاط إخوانى أو عدد من الإخوان لهم تنظيم وترتيب فيه , هذا الأخ كان من الممكن أن يكون مثل غيره سلبيا يؤمن بالفكرة ولا يسعى لتطبيقها, لكنه بطبعه غيور على دعوته فتحرك لنشر فكرته رغم أنه قد يكون لايملك من المقومات الإدارية ما يؤهله لذلك ولكنهتحرك بدافع حبه و إخلاصه لدعوته , ويبدأ فى عرض الفكرة على الناس, وهنا تظهر سمات هذه المرحلة حيث أن
أولا : نوعية المنتج وجودته تعتمد على رؤية هذا الأخ وقدراته وثقافة المجتمع وقيمه وعاداته .,!! خطورة الأمر أن هذا الإختيار ونوعيته هو ما سيبنى عليه العمل فيما بعد ولفترات قد تطول وقد تقصر وهنا تتركز نقاط الضعف لأن الإختيارات محدودة والبيئةالدعوية الحاضنة غير موجودةوبالتالى المنتج سيكون ضعيفا .
ثانيا : العدد قليل والخبرات معدومة وهذا لايسمح بتعدد الآراء وممارسة الشورى بل فى الغالب رأى الفرد المسئول هو النافذ وهذا هو منشأ الإعتداد بالرأى والإعتزاز بالنفس وتصبح شخصية المسئول هى الشخصية المحورية والأحادية بكل سلبياتها ( وهذا لايعنى أن هذه المرحلة سيئة أو أن المسئولين فيها ليسوا على المستوى المطلوب ... أبدا ... بل هم منبع الخير للدعوة ) لكننا نتحدث عن سمات للمرحلة ليس للدعوة خيار فى التعامل معها وعلاج ماينتج من سلبيات,هذه الأعراض قد تمتد مع البعض إلى مراحل أخرى فى مواقع إدارية أخرى وعندها يظهر الخلل ولكن هذه النسبة قليلةجدا ولا تمثل ظاهرة لكننا نذكرها لنوضح لماذا تظهر هذه الأعراض.
ثالثا : التركيز على عوامل المنعة الداخلية : وهى بالطبع الأخوة والسمع والطاعة والثقة وليس العيب فى هذه الصفات ولكن التركيز على هذه الصفات يدفع البعض إلى اختصار الطريق فيقصر اختياراته على المطيع الذى لايناقش وضعيف الرأى المنبهر بغيره الكتوم الذى لايتكلم إلا قليلا ثم تكون التربية على الكتمان وأمن الفرد على الجماعة من باب " كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع " " ومن حسن إسلام المرء تركه مالايعنيه "الحديث ...
ومرة أخرى أُؤكد أن هذا الكلام لايعنى أن الإنتاج ضعيف وما بنى على الضعيف فهو أشد ضعفا ...لا ...لاأعنى ذلك بل أذكر عوامل الضعف والخلل نرصدها لتتفاداها الأجيال القادمة ليكون مستقبل الدعوة خير من حاضرها .

رابعا : التشدد فى التوثيق والتضعيف بالدرجة التى أفقدت الجماعة الكثير من العناصر هى الآن أفضل من كثير من العناصر الموجودة وهذا التشدد كان لايدع مجالا للمراجعة أو التردد وكان التركيز فيه على الصفات القادحة أكثر من التركيز على الصفات الإيجابية بل كانت تؤول معظم السلوكيات والتصرفات لحساب القدح فمن ناقش كثيرا وسأل كثيرا فهذا يعنى أنه مجادل ومن توقف قبل العمل يسأل عن تفاصيل العمل أو دوافعه وأسبابه يعد بأنه ليس لديه سمع وطاعة .,., وهكذا .

خامسا : الإنغلاق والإنكفاء على الذات والتربية الداخلية المغلقة والبعد عن المجتمع والحرص منه والحذر فى التعامل مما أوجد عند البعض بعض من نماذج المثلية فى التعامل وأعنى بالمثلية حسن التعامل وإجادته فيما بين الإخوان وبعضهم البعض مما أوجد عزلة نفسية عن المجتمع تعانى الدعوة من بعض آثارها اليوم , كما أنها عمقت الفجوة بين الأفراد وإدارة المجتمع المدنى ولا يعرفون لوائحها وقوانينها وهذا ما يحتاج إلى علاج ومراجعة عند الأفراد ويستحق هذا الجانب أن يبذل فيه جهد أوفر .

المرحلة الثانية مرحلة الإنتشار
وهى تعنى الإنتشارفى المجتمع والإنطلاق بالدعوة إلى آفاق بعيدة حتى تصل الفكرة إلى كل بقعة وتنتشر فى كل مناحى الحياة وهذا يتطلب سمات مغايرة تماما لمرحلة التأسيس وانتاجها يختلف عن جيل التاسيس ,.....
أهم سمات هذه المرحلة
*الإنفتاح على المجتمع: وهذا الإنفتاح لم يعد له خيار بديل, والإنفتاح يعنىالدخول إلى المجتمع من كل أبوابه لأن المجتمع هو الرصيد الإستراتيجى للدعوة ودعوة بدون رصيد جماهيرى لا تأثير لها وستتآكل مع مرور الزمن والإنفتاح يعنى التواصل ومد جسور التعاون مع كل فئات المجتمع والمشاركة فى كل الفعاليات والمناسبات والحضور المجتمعى بثقل الرموز الدعوية فى كل الأوقات.
*الوصول لكل الناس : وهى تعنى الدخول فى كل المجالات والشرائح المجتمعية والهيئات الحكومية والمدنية العامة والخاصة والمشاركة فيها رجالا ونساءا
*حتمية التطور : التطور مع معطيات العصر واستخدام كل التقنيات والتحرك بما يناسب سرعة المتغيرات واستغلال كل الفرص واستثمار كل الأحداث لأننا إن لم نستخدمها لنا فستستخدم ضدنا
• حتمية الصراع: لكل فكرة فكرة مناوئة والنزول إلى الميدان يحتم صراع الأفكار والأيدلوجيات ولذلك ليس من الحكمة أن تترك للخصم تحديد متى وأين يقع الصراع ؟
• حتمية العمل السياسى: الإنتشار والعمل العام يحتم على القائمين على الدعوة إحتراف العمل السياسى وإلا فإن تجربة عبد الله بن الزبير ماثلة فى الأذهان وهو الخليفة المبايع بيعة شرعية ولمدة ثلاث سنوات خليفة للمسلمين ولكن .!.! وآه من لكن... حين تلعب السياسة ألاعيبها ويستطيع مروان بن الحكم أن يغير آراء الناس والقبائل فى مؤتمر البادية ليحدث إنقلابا على عبد الله بن الزبير ويحصل على بيعة غير شرعية يستولى بها على الحكم .
لكن العمل السياسى يحتاج إلى ميدان وممارسة وهذا مالم يكن متوفرا فى مرحلة التأسيس وبالتالى كان الولوج فجاة إلى ميدان السياسة يمثل مشكلة عدم وجود الكوادر السياسية صاحبة الخبرة والحنكة ولم يكن هناك من بد من التعامل مع الواقع واكتساب الخبرة من خلال الممارسة والمتابع للأداء السياسى للجماعة والنواب خلال العشرين عام الأخيرة يلحظ بوضوح مستوى الأداء ونوعية القضايا المثارة ولكن هذا واقع لابد من التعامل معه حتى لو دفعنا الثمن .

• استغلال كل الطاقات الدعوية والمجتمعية: لابد أن يدرك الجميع أن الإصلاح يحتاج إلى جهود جميع المخلصين ولا تستطيعه هيئة ولاجماعة بمفردها ولذلك فإن الدعوة فى هذه المرحلة من وجهة نظرى يقاس نجاحها وتقدمها بمدى توظيفها لكل الطاقات مهما كانت ولا ينبغى أن تعطل طاقة بحجج واهية بل قمة النجاح أن توظف المجتمع معك يتحرك معك ويتجاوب ويؤدى مشاركا فى كل أعمال الخير والإصلاح .
• حتمية التوظيف: وهو من أهم خصائص هذه المرحلة وهو يعنى توظيف الفرد فيما يحسنه وعلى مسارحياته واستغلال كل طاقاته فى كل المجالات التى يستطيعها ويحبها
• التأكيد على مدنية الدعوة: حيث أن شريعة الإسلام جاءت لمصلحة العباد ( حيثما وجدت المصلحة فثم شرع الله ) فنحن لا نعمل من أجل جماعة ولا تنظيم ولا ندفع الناس إلى السياسة من أجل مكاسب سياسية بل الدعوة تعمل لتحقيق مصالح الناس فى الدنيا قبل الآخرة ونتعبد إلى الله بذلك .
وبعد فهذه بعض السمات والخصائص التى تميز العمل فى المرحلتين دون حصر ومن خلال النظر إلى هذه السمات نستطيع أن نستخلص بعض السلبيات التى تواجه العمل وتسبب مشكلات للدعوة وقد تخسر الدعوة كثير من الجهود كانت فى أمس الحاجة إليها :
*لايمكن للعقلية التى أدارت المرحلة الأولى مرحلة التأسيس أن تدير مرحلة الإنتشار بنفس الفكر ونفس الرؤية

.* لابد من وضوح رؤية لجميع الأفراد عن طبيعة المرحلة واللحظة التى تعيشها الدعوة وما هو دورهم والمطلوب منهم.
*لايصح ترك طاقة من الطاقات المجتمعية والدعوية بحجة الوضع التنظيمى والمستوى التربوى وإلا كان هذا خلل ناشىء عن قصور فى الرؤية لطبيعة المرحلة التى تستوعب كل الطاقات وتقيم علاقات مع الجميع بما فيهم الخصوم " وهنا يبرز الدور السياسى وأهميته وحنكة القائمين عليه .
*لاينبغى أن تكون الإدارة فى يد شخص أو إدارة فردية لأنها ليست من مصلحة العمل والدعوة أبدا
بل تكمن القوة السياسية للدعوة من الإدارة المؤسسية وتستطيع الدعوة أن تكسب بها مكاسب عديدة
.
• فرض الواقع الدعوى والسياسى للدعوة بإعلان العمل ونشر الوسائل وتعمد الإعلان عنه حتى لو أدى ذلك إلى خسائر مبدئية
ومنها المعسكرات واللقاءات والندوات والتدوينات والمؤتمرات وهذا يحتاج إلى حنكة وتخطيط وعوامل نجاحه بقوة موجودة بفضل الله.

لابد من تنمية القدرات وإعادة التأهيل إلزاما وليس اختيارا بل ليكون شرطا من شروط تولى المسئولية .
التعرف على المهام الدعوية لكل عمل دعوى فلا يصح أن يتولى شخص ما عمل أو لجنة أو عمل إدارى وهو لايعرف المهام الموكلة إليه ( وفى هذا الجانب هناك تجارب مريرة جديرة بالرصد ليس هنا مكانها ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.• ماأردت بهذا العرض مدحا ولا قدحا ولاانتقاصا من أحد ولا دفاعا عن باطل ولا ينبغى قراءته قراءة جزئية ولكن المقارنة الهادئة تجعلنا نحسن تشخيص الداء ونتجنب الخطأ
.• هذه قراءة للواقع من عبد فقير تحتمل الصواب والمغايرة والإضافة والتحسين أردت المشاركة بها إثراءا للحراك وإلقاء لحجر فى الماء الراكد يحدث موجات للتغيير
• هذه أوراق عايشتها وأدعوكم للتفاعل معها بإيجابية وسيتسع صدرى لكل رأى مخالف
كتبها د / أنور حامد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه الكلمات نقلناها كما هي دون أي تغيير على الإطلاق .
يبقى أن يشارك الجميع في إبداء الرأي حتى تعم الفائدة .
مصعب رجب

السبت، يونيو 07، 2008

39- لماذا أدون ... وبعد تفكير عميق أجبت ... أنا أدون .

  • أنا أدون لأنني مسلم أفهم من الإسلام أنني لابد أن أدعو إلى هذا الدين بكل ما يتاح أمامي من وسائل لا تتعارض مع هذا الدين : { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ } ( النحل 125 ) .
  • أنا أدون لأنني أحمل فكرة سامية ومنهاجا عظيما أريد لكل الناس أن يتعرفوا إليهما : " وفكرتنا أجمع ما توصف به أنها فكرة إسلامية " حسن البنا .
  • أنا أدون لأنني أرى خللا وأخطاءا في واقعنا المعاصر وأسعى لإصلاح هذه الأخطاء وأؤمن أن التغيير لابد أن يبدأ من تغيير معتقدات الناس وأفكارهم : { لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } ( 114 النساء ) ، { إِنْ أُرِيدُ إِلا الإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ } ( هود 88 ) .
  • أنا أدون لأن التدوين فرصة للحديث بكل حرية : " الحرية الحقيقية هي التي تعلم صاحبها أن للآخرين الحق في الحرية " .
    أنا أدون لأنني أسعى للتعرف إلى المزيد من الأشخاص والأفكار كما أسعى إلى تعريف الآكرين أكر بنفسي : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } ( الحجرات 13 ) .
  • أنا أدون لأنني أدرك أنني من الممكن أن أخطئ ولذلك أسعى لعرض أفكاري ليصحح لي الآخرون ما قد يكون فيها من خطأ : " رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب " الإمام الشافعي .
هذا أنا فماذا عنك ؟

إن كنت مدوّنا فلماذا تدون ( أو تدونين طبعا ) ؟
وإن لم تكن مدونا فلماذا لا تدون ؟

الجمعة، ديسمبر 07، 2007

2 - هو أنا ليه من الإخوان ؟

واحد صاحبي بيسألني انت ليه بقيت من الإخوان قلت له : في الحقيقة مش عارف يمكن علشان أبويا كده فانا بقيت كده ؟
الحقيقة أنا نفسي مش اقتنعت بالإجابة علشان كده قررت أبحث عن إجابة للسؤال في ذات الوقت اللى أنا بمارس فيه هوايتي المفضلة : كباية الشاي .
كباية شاي وتقعد تقرا هتفهم حاجات كتير قوي وده اللى أنا عملته وبعد إسبوعين من الشاي والقراية وصلت لنتيجة كويسة جدا .
النتيجة دي كتبتها في بحث من خمسين صفحة والصفحة دي بقى هي اختصار للخمسين صفحة .
أنا مسلم يبقى لازم أدعي الناس لديني علشان الله عز وجل قال : " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين وينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم " .
وطالما أنا هشتغل في الدعوة إلى الله يبقى الأحسن ليا إني أكون في جماعة علشان الشغل يبقى منظم وواقعي .
لما بدأت أدور على الجماعات ( الإسلامية المعتدلة ) لقيت جماعتين : الإخوان المسلمين والسلفيين وبدأت أقرأ عن كل جماعة في كتبها وفي النهاية اخترلات الإخوان .
ليه بقى اخترت الإخوان ؟
علشان الأسباب دي :
1- لأن الإخوان من أول الجماعات الإسلامية الموجودة في مصر .
2- لأن الإخوان فعلا ناس منظمة وبتشتغل بنظام واضح .
3- لأن الإخوان كلمتهم واحدة مش كل مجموعة لها شيخ بتمشي وراه .
4- لأن الإخوان لهم أهداف واضحة ومحددة وعايزين يحققوها .
5- لأن الإخوان ليهم مباديء واضحة ومحددة واللى عايز يكون من الإخوان ما عليه إلا إنه يؤمن بالمباديء دي .
6- لأن الإخوان في كتير من الأحيان بيقبلوا بوجود الآراء المختلفة معاهم ومش بيقولوا إن الآراء التانية غلط × غلط زي ما ناس تانية بتعمل .
أنا مش بقول الكلام ده علشان الناس تقول : الله الإخوان طلعوا حلوين يلا بقى نكون من الإخوان .
أنا بقول الكلام ده علشان سببين :
الأول : إن الكل يعرف أنا بقيت من الإخوان إزاي، ممكن أكون أنا قيمتي قليلة بين المدونين وممكن بين الناس كلها كمان لكن الواحد بيحس بسعادة وراحة لما يقول اللى جواه ويفضفض .
الثاني : علشان الناس كلها تعرف إن الإخوان المسلمين ناس لها فكر ولها نظام وحتى لو كل الناس مختلفة معاهم مش ينفع نطردهم من البلد دي ونقول البلد دي ملكمش مكان فيها لأن البلد للكل المسلمين والمسيحيين والإخوان والحزب الوطني والسلفيين والصوفيين كلنا لازم نقبل بعض ونقر بوجود كل الناس وبعد كده ننصح بعض بالذوق ويبقى كده عملنا اللى علينا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته