كتب : مصعب رجب
في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين نماذج كثيرة صدرت قرارات بفصلها من تنظيم الجماعة ( ولا شأن للتنظيم بالأفكار ) ورغم ذلك من ينظر في التاريخ يجد تباينا واضحا بين بعض هذه النماذج والبعض الآخر .
أعطيكم أمثلة :الشيخ محمد الغزالي
من يقرأ التاريخ جيدا يعلم أن الشيخ رحمه الله كان من الإخوان المسلمين حتى عام 1953 تقريبا حين صدر قرار من مكتب الإرشاد بفصله من الجماعة بعد أحداث متداخلة ، ورغم ذلك فالرجل ما زال مدرسة فكرية يلجأ إليها الجميع وعلى رأسهم الإخوان أنفسهم .المهندس أبو العلا ماضي
المهندس ابو العلا ماضي هو وكيل مؤسسي حزب الوسط وأيضا هو الآخر صدر قرار بفصله من الجماعة بعد أحداث تقديم أوراق حزب الوسط للجنة الأحزاب في التسعينيات من القرن الماضي ، ولكن الرجل لم يخرج كثيرا ليتحدث عن حزب الوسط وفكرته ومشروعه بقدر ما خرج كثيرا ليتحدث عن عيوب ومساوئ جماعة الإخوان المسلمين فكرة وتنظيما .ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حتى من خارج جماعة الإخوان المسلمين يمكنني أن أقارن بسهولة بين :الشيخ محمد إسماعيل المقدم

وبين الشيخ محمد سعيد رسلان

والاثنان لهما اتجاه سلفي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أو بين الدكتور رفيق حبيب

وبين الدكتور رفعت السعيد

والاثنان لهما اتجاه علماني وإن كان الأول ليبراليا والثاني اشتراكيا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كل هذه المقارنات ستجعلني أخرج بنتيجة واحدة :مابين الانشقاق والتمايز شعرة :المنشق يهتم كثيرا بتضعيف المشروع والفكرة التي انشق عنها .
بينما المتمايز يهتم أكثر بتقوية وتوثيق فكرته ومشروعه الذي يعيش من أجله .
ورحم الله الإمام البنا فقد كان يقول :"ما دمتم قد أعددتم أنفسكم - أيها الإخوان - للعمل للإسلام في ميدان اتخذتموه فأوصيكم أن تكونوا بنائين لا هادمين وحينئذ عليكم أن تفكروا في ابتكار ميادين تعملون فيها وتخدمون الإسلام بها ودعو الخصومة جانبا فإن الانصراف إلى البناء خير ألف مرة وأجدى من الانصراف إلى الهدم" كلمات الأستاذ البنا من كتاب : حسن البنا مواقف في الدعوة والتربية - عباس السيسي . روابط مشابهة :مابين الانشقاق والتجديد - محمد سعد حمدة .السيد عبد الستار .. إخواني خرج عن النص - فتحي عبد الستار . المليجي ... عندما يحرق الرمز نفسه - مصطفى النجار . تعقيب الدكتور المليجي .. علي مقال عندما يحرق الرمز نفسه - السيد عبد الستار المليجي .
على الهامش :
- لم أقم بالرد على التعليقات حول المقال الأخير ( فن الانحدار رؤية وقراءة متأنية ) وليس ذلك احتقارا أو استهتارا بأي من المشاركين لاسمح الله ولكن لأن كلمات كل من شارك في التعليق تستحق أن يفرد لها تدوينة خاصة تناقش ما بها من أفكار كثيرة لذلك أنصح الجميع بأن يكتبوا رأيهم ( كفعل وليس كرد فعل ) حول هذا الموضوع وحينها يمكن أن نعلق على ما يكتبون .
- شاركت والحمد لله في قافلة فك الحصار التي انطلقت يوم الأربعاء ( 10 رمضان - 10 سبتمبر ) من أمام نقابة الصحفيين الساعة 6 صباحا ثم من أمام نقابة الأطباء السعة 3 عصرا ، فقط أرجوا ممن حضر أن يرسل لي ما التقطه من صور خصوصا من كانوا معنا في الصباح على بريدي الالكتروني abo.osama1@gmail.com .
- أخيرا أرجوا ألا تنال هذه الكلمات الأخيرة ( على الهامش ) حظا أكثر مما يناله الموضوع الأساسي للمقال وذلك في تعليقات القراء .