الجمعة، يونيو 19، 2009

86- لو غيرك قالها يا دكتور

على مدار ما يقرب من شهر أو ربما أقل قليلا انشغلت بذلك المقال الذي كتبه الدكتور محمد أبو الغار ( الصورة الأولى ) في المصري اليوم ( حوار مع طالب طب من الإخوان ) بتاريخ ( ٢٧/ ٥/ ٢٠٠٩ )والذي ادعى فيه أن هذا الحوار قد تم بينه وبين أحد طلاب الإخوان في كلية الطب جامعة القاهرة .

ورغم أن هناك العديد ممن تصدى للرد على الدكتور أبو الغار ومن بينهم الدكتور رشاد البيومي ( الصورة الثانية ) والدكتور حلمي القاعود (الصورة الثالثة ) وكذلك من الشباب الذين ردوا على المقال الكثيرين ولست هنا في مقام الحصر إلا أن هناك بعض النقاط التي استوقفتني في ذلك الحوار :

- أولا : الدكتور محمد أبو الغار رغم قيمته الكبيرة كرمز من رموز استقلال الجامعة ورمز من رموز حركة 9 مارس التي أحترمها حتى وإن اختلفت معهم في بعض الأمور إلا أن الدكتور وقع في كثير من الأخطاء التي لم يكن يصح أن يقع فيها مثله :
  • وقع الدكتور في خطأ التعميم حين قدم نموذجا لطالب من الإخوان وافترض أن هذا هو الأخ الطبيب الذي سيعالج الناس في ما بعد وعمم هذا النموذج الافتراضي على كل طلاب الإخوان .
  • وقع الدكتور في خطأ تصيد الأخطاء وتعمد إبرازها من خلال إعادة صياعة الحوار من العامية إلى الفصحى .
  • وكذلك وقع الدكتور في خطأ ثالث وهو الأهم وهو أن الدكتور تنازل عن دوره الأساسي ليس فقط كأستاذ يدرس الطب لطلابه وإنما أيضا كمربي كان يجب عليه أن يصحح لطالبه ما وقع فيه من خطأ أو حتى ما يبدو خطئا من وجهة نظر الدكتور أبو الغار .

- ثانيا : لفت نظري أيضا أن الدكتور قال على لشان ذلك الأخ المزعوم أنه لم يتعرف على الإخوان إلا من سنوات قليلة فقط وكل من يعلم الخطوط العريضة لمنهج وآلية التربية عند الإخوان - وهو أمر لا يخفى بالتأكيد على من هو مثل الدكتور أبو الغار - يستطيع أن يحكم ببساطة أن فكر هذا الأخ المزعوم لا يمكن أن يمثل على الإطلاق فكر الإخوان .

- ثالثا : القضايا التي تلاعب بها الدكتور أبو الغار - وأدرك جيدا أنني أقول تلااعب - هي قضايا الوطن والوطنية ووالعلاقة مع الأقباط ومع الناس يشكل عام .
هذه القضايا للأسف الشديد ليس فيها وضوع لا عند عامة الناس ولا حتى عند كثيرين من الإخوان ولكن أيا ما كان الغموض في رؤيتهم لهذه القضية فلن تصدر عن واحد من الإخوان أجوبة ساذجة مثل تلك الموجودة في ذلك الحوار المزعوم .

قضية الوطن والمواطنة تستحق حديثا منفردا وهو ما سيكون إن شاء الله
بالطبع هناك العديد من النقاط الأخرى في هذا المقال والتي تستدعى الانتباه ومن بينها توقيت المقال الذي كان قبل زيارة أوباما بأيام وفي ظل حملة اعتقالات شرسة لرموز وقواعد الإخوان ، وأيضا العلاقة بين هذا المقال وبين موقف الدكتور من الإخوان في انتخابات نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة القاهرة ، وغيرها الكثير من الملاحظات التي يمكن أن تقال ولكن أعتقد أنها لن تفيد القارئ في شئ .
وللحديث بقية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هناك 5 تعليقات:

فليعد للدين مجده يقول...

اخي مصعب
جزيت خيرا
لا بد ان نفعل كما فعلت و نرد علي المنتقدين بكل ادب وبحجة قوية

أبو أسامة يقول...

أستاذي الكريم
د أيهاب

جزاكم الله خيرا
سعيد بتشريفكم لنا بالتعليق
جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عــمــار البلتاجي يقول...

ذهبنا للدكتور وأخبرنا بأنه قد خدع وأن الطالب الذي أجرى معه الحوار ليس من الاخوان وانه اكتشف ذلك فيما بعد
وقال ايضا ان الحوار متخيل من وحي احتكاكه بالاخوان
تناقض عجيب !

أبو أسامة يقول...

أخى عمار :
هذا التناقض العجيب الذي تتحدث عنه أنا أراه أصلا واضحا من البداية في الحوار وصياغته المربكة والمرتبكة في نفس الوقت

saheda.com يقول...

السلام عليكم
جزاكم الله خيرا لزيارة مدونتى
وعلى النصيحة
انا منذ فترة افكر فى هذا الموضوع
ولكن عندما اتصفح بعض المدونات اجد لهم فكر ومنهج واهتمامات كثيرة
وانا لى هدف واضح اريد ان يكون الناس عندهم فهم لكى يعرفوا ما يدور من حولهم
ليسوا جميعا يخلون على هذه المواقع ولا يعرفون بها
وليس لى القدرة ان اوواكب الاحداث واكتب عنها ولا استطيع ان ارى حدث
لا ابلغه باى وسيلة
ولو تصفحت مدونتى لوجدت انى اكتب بها ايضا ليس كثير
غير ان كتابتى يكون عليها بعض الملاحظات عندما اعرضها
على اهل الثقة فهى ممكن تعمل لى بعض المشاكل
وان شاء الله اخذ النصيحة بعين الاعتبار
وليست مدونتى اليدة هكذا
فمدونة احرار ولكن ايضا مثلى
لقد تصفحت مدونتك جعلها الله فى ميزان حسناتك