‏إظهار الرسائل ذات التسميات ميس شلش. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ميس شلش. إظهار كافة الرسائل

السبت، يناير 24، 2009

65- حكم الاستماع إلى غناء المرأة

ردا على سؤال سابق
مقدمة :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين .
ثم أما بعد ..؛
فقد كتبت من قبل أني أحب صوت "المغنية" ميس شلش وأستمع إليه فوجد بعض الإخوان في هذا الإعلان مبررا أمنحه للشباب ليستمعوا إلى المغنية نانسي عجرم رغم أن الاستماع إلى كلتيهما ( ميس ونانسي ) هو عمل محرم بإجماع العلماء ، هكذا قالوا ، بعد ذلك طرح أخي عمار البلتاجي سؤالا حول هذه المسألة فقال :" لو أن امرأة محتشمة خرجت تغني من غير ابتذال لتغني في قضية وطنية فهل هذا جائز ؟ "

تحديث :
1- قمت بتعديل صياغة المقدمة لإنهاء مشكلة ليس لها داعي وعذرا كل التعليقات التي لا تناقش الموضوع سوف أقوم بحذفها مع كامل الاحترام لصاحبها .
2- نص السؤال الذي طرحه عمار هو كالتالي :

هل يجوز شرعاً التغني بكلمات عادية أو وطنية أو حماسية (أعني لا فحش فيها) .... هل يجوز للمرأة ذلك على مرأى ومسمع من أجانب.؟

ومن أجل هذا السؤال قررت أن أكتب هذه الكلمات توضيحا لما أؤمن به وأعتقده وأدين به إلى الله عز وجل في هذه المسألة .
وليست هذه الكلمات ترجيحا لرأي على آخر وإنما هي عرض للرأي الذي آخذ به وأما الترجيح بين الآراء فهذا عمل الفقهاء المجتهدين ولا أحسب أنّي واحد منهم .

العناصر :
أولا : عرض وتوضيح لبعض المبادئ العامة للفقه والتشريع الإسلامي .
1- أدلة التشريع الإسلامي .
2- أقسام النصوص الشرعية .
3- قول الصحابي وقيمته في التشريع الإسلامي .
4- الأصول العشرين لفهم الإخوان المسلمين للإسلام وما يتعلق منها بقضيتي التقليد والاجتهاد .
ثانيا : ما آخذ به في مسألة الغناء .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أولا : عرض وتوضيح لبعض المبادئ العامة للفقه والتشريع الإسلامي :
  • أدلة التشريع الإسلامي عشرة هي المصادر التي يؤخذ منها الدليل الشرعي على الأحكام المختلفة التي يصدرها العلماء المجتهدون ، وهذه العشرة أدلة هي :
1- القرآن الكريم .
2- السنة النبوية .
3- الإجماع .
4- القياس .
5- المصالح المرسلة .
6- العرف .
7- الاستحسان .
8- الاستصحاب .
9- قول الصحابي .
10- شرع من قبلنا .

والدليل الحادي عشر هو سد الذرائع على خلاف بين العلماء فأقرّه بعضهم ورفضه البعض الآخر لأن فيه تحريم لما أحله الله عز وجل ، وأنا آخذ بالرأي الي يرفضه كمصدر للتشريع .

  • النصوص الشرعية : والمقصود بها نصوص القرآن والسنة لها أربعة أقسام :
1. قطعي الثبوت قطعي الدلالة : والقرآن كله قطعي الثبوت عن الله عز وجل وصحيح السنة قطعي الثبوت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا القسم هو أقوى الأدلة على الإطلاق ومثاله قول الله عز وجل : "وأقيموا الصلاة " وقول النبي صلى الله عليه وسلم : "بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقامة الصلاة ..." ، فالآية والحديث كلاهما قطعي الثبوت عن الله عز وجل وعن النبي صلى الله عليه وسلم ( الذي يبلغ هو الآخر عن الله عز وجل ) وكلاهما أيضا قطعي الدلالة على فرضية الصلاة .

2. قطعي الثبوت ظني الدلالة : وهذ كثير في القرآن وفي صحيح السنة مثل قوله تعالى : "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله "
[ لقمان ] فهذا نص ظني الدلالة لأن المفسرين والعلماء قد اختلفوا في المقصود من قوله تعالى : "لهو الحديث" ولذلك فهو ظني الدلالة على الحكم وإن كان قطعي الثبوت عن الله عز وجل .

3. ظني الثبوت قطعي الدلالة : وهذا دلالته واضحة على الحكم إلا أن ثبوت وروده عن الله عز وجل بشكل غير مباشر عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم أمر مشكوك فيه والنصوص الظنية الالثبوت كلها من السنة وليس فيها شيء من القرآن الكريم فالقرآن كله قطعي الثبوت ، ومن الأمثلة على ذلك ما رواه الترمذي عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تبيعوا القينات ( الجواري المغنيات ) ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام ، في مثل هذا أنزلت هذه الآية :"ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ... الآية " ، هذا الحديث رواه الإمام الترمذي وقال : هذا حديث غريب ، إنما يُروى من حديث القاسم عن أبي أمامة ، والقاسم ثقة ، وعلي بن يزيد ( أحد رواة الحديث ) يضعَّف في الحديث ، قاله محمد بن إسماعيل ( البخاري ) .
[ ما بين (القوسين) إضافة من عندي للتوضيح ]
فالحديث قطعي الدلالة على حرمة بيع الجواري المغنيات إلا أن ثبوت وروده عن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ظني مشكوك فيه .

4. ظني الثبوت ظني الدلالة : وهذا كثير في السنة النبوية وهو أضعف النصوص على الإطلاق .

  • قول الصحابي : والمقصود به ما أفتي به أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، والسؤال هو : هل هذه الفتاوى حجة على من جاء بعدهم من المجتهدين فلا يجوز لهم أن يخالفوا الصحابة ؟ أم أنها اجتهادات يمكن مخالفتها باجتهادات أخرى ؟
ومختصر كلام العلماء أن أقوال الصحابة على ثلاثة أقسام :

1- ما لا يُدرك بالعقل : وهو الحديث في الغيبيات وليس في الاستنتاج العقلي ، ومثال هذا قول السيدة عائشة رضي الله عنها : "لا يكون الحمل أكثر من سنتين" [ رواه الدارقطني ] فمثل هذا القول إن صح ثبوته عن الصحابي فلا يجوز مخالفته ( وهذا باتفاق العلماء ) لأن الصحابي بلا شك لن يتحدث عن الغيبيات إلا بما أخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم .

2- ما يُدرك بالعقل واتفق عليه الصحابة : مثل اتفاقهم أن الجدة ترث السدس وهذا أيضا لا تجوز مخالفته لأن له قوة الإجماع ( وللأمر تفصيل كبير في الحديث عن الإجماع وما ينسخه وليس هذا مجاله ) .

3- ما يُدرك بالعقل واختلف فيه الصحابة :
وللعلماء فيه رأيين :

الأول : رأي الإمام أبي حنيفة ومن معه وهم الذين قالوا أنه يجوز للمجتهد أن يرجح رأيا من آراء الصحابة على رأي آخر من آراء الصحابة ولكن لا يجوز له أن يخالفهم بإنشاء رأي جديد لأن اختلاف الصحابة فيما بينهم على رأيين هو إجماع ضمني على أنه لا يوجد رأي ثالث واختلافهم على ثلاثة آراء هو إجماع على أنه لا رابع وهكذا .

الثاني : رأي الإمام الشافعي ومن معه وهم الذين قالوا أنه طالما اختلف الصحابة فيما بينهم فإنه يجوز للمجتهد من بعدهم أن يخالف كل آراءهم إلى رأي جديد طالما أن له أدلته الشرعية .

وأنا آخذ برأي الإمام الشافعي ومن معه لأنه الأقرب إلى الواقع ولأن تغير الظروف من زمن إلى آخر يحتاج إلى اجتهادات جديدة قد لا تكون موجودة على الإطلاق في عصر الصحابة .

  • الأصول العشرين لفهم الإخوان المسلمين للإسلام :
ذكر الإمام البنا رحمه الله أصولا أو قواعد عشرين قال عنها أن الإخوان يفهمون الإسلام في حدود هذه الأصول العشرين الموجزة كل الإيجاز ، ولن أذكر الأصول العشرين كلها ولكن أذكر منها فقط ما يتعلق بقضيتي التقليد والاجتهاد الفقهي وهي الأصول السادس والسابع والثامن :
" الأصل السادس : وكل أحد يؤخذ من كلامه ويُتْرك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم , وكل ما جاء عن السلف رضوان الله عليهم موافقا للكتاب والسنة قبلناه , و إلا فكتاب الله وسنة رسوله أولى بالإتباع ، ولكنا لا نعرض للأشخاص ـ فيما اختلف فيه ـ بطعن أو تجريح , ونكلهم إلى نياتهم وقد أفضوا إلى ما قدموا .
الأصل السابع : ولكل مسلم لم يبلغ درجة النظر في أدلة الأحكام الفرعية أن يتبع إماما من أئمة الدين ، ويحسن به مع هذا الإتباع أن يجتهد ما استطاع في تعرف أدلته ، وأن يتقبل كل إرشاد مصحوب بالدليل متى صح عنده صلاح من أرشده وكفايته , وأن يستكمل نقصه العلمي إن كان من أهل العلم حتى يبلغ درجة النظر .
الأصل الثامن : والخلاف الفقهي في الفروع لا يكون سببا للتفرق في الدين , ولا يؤدي إلى خصومة ولا بغضاء ولكل مجتهد أجره , ولا مانع من التحقيق العلمي النزيه في مسائل الخلاف في ظل الحب في الله والتعاون على الوصول إلى الحقيقة , من غير أن يجر ذلك إلى المراء المذموم والتعصب . "
[ الأصول العشرين – رسالة التعاليم – الإمام حسن البنا ] .

وأحب فقط أن أؤكد على ما في الأصلين السادس والسابع من أن الإرشاد لابد أن يكون مصحوبا بالدليل ، وكذلك على ما في الأصل الثامن أن الخلاف في الفرع لا يصح أن يكون سببا للخصومة والبغضاء بين المسلمين .
--------------------------
ثانيا : ما آخذ به في مسألة الغناء :
أن كل كلام يحتوي على فحش أو دعوة إلى معصية فهذا يحرم الاستماع إليه سواء كان في صورة شعر أو غناء أو غيرهما .
أن الغناء في أصله أمر مباح ما لم يصل إلينا دليل على التحريم .
أنه لم يرد في تحريم الغناء نص قطعي الثبوت وقطعي الدلالة وكل ما ورد من نصوص في هذه المسألة فهو إما ظني الثبوت أو ظني الدلالة أو كلاهما معا .
أن الضوابط التي لابد من وجودها في الغناء حتى لا يكون حراما هي :

ضابط الكلمات : أن تتفق مع تعاليم الإسلام وآدابه فلا تخالفها ولا تدعوا إلى فسق أو معصية .

ضابط التوازن : فالإسراف في الاستماع إلى الغناء بلا شك سيؤدي إلى تضييع حق من الحقوق الواجبة على المسلم .

ضابط المستمع : فمن علم أن كلاما معينا سوف يثير شهوته أو يوقعه في الفتنة فهو فقيه نفسه وعليه أن يمتنع إلى هذا الكلام ، وكذلك لو وجد في نفسه أنه مفتون بمغني أو مغنية فعليه أن يمتنع عن الاستماع إليه أو إليها ، ولكن ذلك الامتناع يُلزمه وحده ولا يلزم غيره إلا إذا اتفق معه في ذلك الافتتان .
وكذلك المستمع لو سمع كلاما في الغزل فلا يحل له أن يسقطه ( ولو تخيلا ) على امرأة لا تحل له وإن فعل ذلك الإسقاط فهو آثم بذلك ولكن لا شيء على كاتب الكلمات أو المغني .

ضابط المغني : والقيود على المرأة بلا شك أكثر من الرجل حين تعمل بالغناء لأنها أكثر اقترابا إلى أن تفتن غيرها وكذلك لحرص الإسلام على الحفاظ على المرأة وحمايتها .
فيشترط في الرجل والمرأة عند الغناء عدم الميوعة في الغناء بما يثير الغرائز وهو في حق المرأة أشد تأكيدا منه في حق الرجل لقول الله عز وجل : "فلا تخضعن في القول فيطمع الذي في قلبه مرض " [الأحزاب] .
وكذلك المرأة لا يحل لها أن تخلوا بالرجل الأجنبي عنها سواء في تلحين أو تسجيل أو أداء أو تعاقد أو غير ذلك ، وكذلك لا يحل لها أن تكشف عورتها التي أمرها الله عز وجل بسترها لأي سبب كان .
أما إذا غنت المرأة من غير ميوعة وحرصت في غنائها على الالتزام بهذه الضوابط السابقة فلا أعلم سببا ولا دليلا شرعيا لمنعها من العمل بالغناء .
وحتى إن ارتكبت المرأة محظورا شرعيا أثناء عملها بالغناء فإنها تأثم وحدها ولا يتأثر حكم الاستماع إليها بما ارتكبته من محظورات .

أما من يرى أن غناء المرأة مع التزامها بالضوابط السابقة إلى جانب التزامها بالحجاب الشرعي الذي فرضه الله عز وجل عليها أو أن الاستماع إلى غناءها هو أمر محرم فعليه أن يأتي بدليل على هذا التحريم .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
مصعب رجب
25/12/2008 مـ
27 ذي الحجة 1429 هـ

---------------------------
فتاوي موجودة على إسلام أون لاين تقول بنفس الرأي :
فتوى الشيخ أحمد الشرباصي الأستاذ بجامعة الأزهر رحمه الله في الاستماع إلى صوت المغنيات .
فتوى أخرى للشيخ أحمد الشرباصي رحمه الله في حكم غناء الرجال .
فتاوى الشيخ القرضاوي :
فتوى تفصيلية في حكم الغناء ( وقد اعتمدت عليها بشكل كبير فيما كتبته )
قيود وشروط لابد من مراعاتها ( من كتاب الإسلام والفن )
أدلة المحرمين للغناء ومناقشتها (من كتاب الإسلام والفن )
القائلون بإجازة الغناء ( من كتاب الإسلام والفن )
العوارض التي تنقل السماع المباح إلى الحرمة( من كتاب الإسلام والفن )
وفتوى أخرى أحببت أن أنقلها بنصها لما فيها من كلام واضح وصريح وهذا مصدرها :
الفنانة نجاح سلاّم من بيروت
أنا أعمل في الوسط الفني منذ فترة طويلة وقد أكرمني الله تعالى بفريضة الحج، أنا كنت أغني ولكني من الفنانات الملتزمات بجميع الفرائض الدينية، هل يوجد نص صريح قرآني يحرم الغناء، كذلك بالنسبة للمعازف؟ حيث أريد أن أتجه للابتهالات الدينية والموشحات.

القرضاوي :
أنا رأيي في الغناء واضح منذ زمن وسجلته في كتبي (الحلال والحرام) (فتاوى معاصرة) (ملامح المجتمع المسلم الذي ننشده) وفي رسالتي عن الإسلام و من سلسلة رسائل ترشيد الصحوة، فالغناء ليس كله حراماً وليس كله حلالاً، الغناء يباح بشروط معينة، أن تكون معاني الكلمات موافقة للقيم والأخلاق والمفاهيم الإسلامية فمثل أغاني (الدنيا سيجارة وكاس) أو (دع عنك اللوم فإن اللوم إغراء وداوني بالتي كانت هي الداء) فهذا مرفوض، وكذلك طريقة الأداء، فممكن أن يكون المعنى جيد ومؤديته تتكسر وتتميع وتتعمد الإغراء، ف
هناك من يحرم صوت المرأة وأنا لست ممن يحرمه ولا في الغناء، والنبي صلى الله عليه وسلم وجد جاريتين تغنيان في بيت عائشة وسيدنا أبو بكر رضي الله عنه أنكر هذا وقال أمزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد، إن لكل قوم عيدهم وهذا عيدنا، وحتى تعلم يهود أن في ديننا فسحة، إني بعثت بحنيفية سمحة)، المناسبات تدعم الغناء في الأعياد المستحبة ونحن هنا ندعم الجواز فقط، فلو كان صوت المرأة محرماً لم يجوز سماعه في عيد أو غيره، الأمر الثالث، ألا يقترن بحرام، مثل الخمر أو الخلاعة، كما جاء في الحديث الذي روي عن ابن ماجة وغيره، (ليأتين قوم أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها تضرب على رؤوسهم القيان والمعازف)

القيان، الجواري المغنيات في ذلك العصر. الشرط الرابع، أن يكون محدوداً، ليس طوال النهار نسمع أغاني، ننتقل من محطة إلى محطة نسمع الأغاني، الإسلام يكره الإسراف حتى في العبادة، فالإسلام يريد التوازن، فالإسراف في اللهو لا يسمح كما جاء عن سيدنا علي (أعطي الكلام من المزح بمقدار ما تعطي الطعام من الملح) التوازن، فاللهو يكون بمقدار معقول، فلا تكون الحياة كلها تعباً وعناء لابد أن يكون فيه من ترويّه وترويح، لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لحنظلة( يا حنظلة ساعة وساعة)، وعلي كرّم الله وجهه قال،( روّحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلب إذا كره عمي)، فبهذه الشروط يجوز الغناء.
فإذا كانت الأخت متوجهة لتغني الابتهالات الدينية والأغنيات الحماسية لتعبئة الأمة فأنا لا أرى في هذا بأساً، وأرى أنه لو وجه الفن التوجيه الصحيح فإنه يكون أداة بناء وليس معوّل هدم، فللأسف كثير من الفنون الآن أصبحت معاول لهدم أخلاقيات الأمة وكيانها المعنوي ومفاهيمها وقيمها، ولكن المفروض أن تكون الفنون غذاء للوجدان كما أن العبادة غذاء للروح، الثقافة غذاء للعقل والرياضة غذاء للجسم، وهكذا ينبغي أن نرقى بفنونا. بالنسبة للمعازف في مذهبي وهو مذهب ابن حزم وكثير من علماء السلف، فهذه قضية خلافية معروفة ولا أريد أن أثيرها ما بين الحين والحين، ولكن أقول المعازف التي لا تثير الغرائز، فبعض الموسيقى الهادئة لا نستطيع أن نقول أنها حرام، فلم يأتي نص صحيح الثبوت صريح الدلالة من القرآن ولا من السنة على أن المعازف محرمة، الحديث المعلق الذي جاء في البخاري حديث فيه كلام كثير في ثبوته وفي دلالته، وليس هناك نص يدل على حرمة المعازف، إلا الموسيقى المثيرة مثل الغربيين المجانين، إنما من يغوى سماع بتهوفن فلا شيء عليه، فالأوروبيين عندهم الموسيقى سمو الروح ورقي الوجدان، كذلك الأفارقة عندهم الطبل والزمر شيء أساسي في حياتهم فلو حرمتها عليهم كدرت عليهم عيشتهم وحياتهم، لذلك يجب أن نيسر على الناس في عصرنا حتى ينتشر الإسلام في عموم العالمين ويتسع لهم وهذا الذي أراه.

وفي سؤال آخر في نفس الصفحة قال السائل :
يقول الله تعالى ( ولا تخضعن في القول فيطمع الذي في قلبه مرض) فهل يتناسب هذا مع غناء المرأة، مع أن الغناء يحتاج إلى تلحين ؟

القرضاوي:
ليس من الضروري أن يكون كل غناء للمرأة خضوعاً في القول، الخضوع بالقول يعني الإغراء، التميّع والتكسر الذي يغري صاحب القلب المريض من الرجال، وإنما الابتهالات الدينية والأغاني الحماسية لا يكون فيها خضوع في القول .

جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاثنين، يناير 19، 2009

الأربعاء، ديسمبر 17، 2008

59- احب هذا الصوت

ميس شلش
اسمعوها حين تقول : أنا ما عشت في فلسطين ولكن فلسطين تعيش بداخلنا
المقطع الثاني - الدقيقة الثانية








صباح الخير يا بلادي
من اروع ما غنته ميس شلش
نشيد أحس فيه بكل الحب لفلسطين