‏إظهار الرسائل ذات التسميات شمس الليل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شمس الليل. إظهار كافة الرسائل

السبت، مارس 21، 2009

73- أختى وحبيبتي

حبيبتي أنتِ
أختى أنت في الله
حين أراك وألمح عينيك الحانيتين ترمقاني بتلك النظرة العطوفة أدرك أحلى ما في هذا الكون .
أتدرين أنتِ ما هو ؟
إنه ذلك الشعور الذي يربط قلبي بقلبِك
إنه الحب في الله
لم أدرك معنى الحب في الله إلا بعدما التقيتك .
كنت أحسبه كلاما نظريا أقرأ منه في كتب التزكية ولا وجود له في واقع الأيام .
إلى ان جاء ذلك اليوم
حين وقفت في شرفة منزلنا أقرأ الأذكار قبل الغروب ثم لمحت قرص الشمس يغرق بين الغيوم وتلون الشفق بلون الدم فوجدتني أقرأ ورد الرابطة ولم أشعر بنفسي إلا وأنا أطير بمخيلتي بعيدا لأتذكرك وأتذكر كلماتك الحكيمة التي طالما أرشدتني .
ولكن أتدرين ما حدث بعدها ؟؟؟!!
لقد سمعت صوت هاتفي الذي أيقظني من تلك الذكريات الرائعة فإذا بي أجد اسمكِ المحبوب ينير هاتفي السعيد فأعادني إلى ذكرياتي مرة أخرى .
ولا تدرين أنتِ كم كانت سعادتي حين انتبهت أننا تذكرنا واحدتنا الأخرى في نفس اللحظة .
وكأنني شعرت بقلبي يغادرني ويحلق إليك طائرا في سعادة كي يراك ويطبع قبلة حانية على جبينك الوضاء .
أغمضت عيني وأغفلت للحظات ...
ثم توجهت إلى إلهي ومحبوبي
أبتهل إليه شاكرة حيث وهبني إياك ووهبني قلبي المحب وملأه بأصدق المشاعر .
الآن فقط أدركت معنى الحب في الله
إنه الحب الذي يقرب بين المتحابين لا لهدف أو لغاية وإنما ابتغاء القربى إلى الله ولا غير .
ذلك الحب الذي يذكر المحبين بأحبائهم فتمتلئ فلوبهم دفئا وسعادة ثم تلمج ألسنتهم بالدعاء لمن أحبوا بظهر الغيب دعاء خالصا من الغاية نابعا من القلب حاملا حبا لا حدود .
حبيبتي ... أدرى أنني لم أحسن التعبير عما يمتلئ به صدري ولكن أتأمل فيك أن تشعري بما في هذا الصدر المظلم دون أن ينطق أو يعبر القلم .
أدام الله ذلك الحب الذي يجمعنا
وأدام عليك السعادة والحكمة
ورزقني الإخلاص والوفاء لذلك الحب
سأبقى بالإخاء لكم وفيا
فأنتم رفقتي وضياء دربي
سأحيا بالصفاء لكم شريكا
وأذكر وصلكم في جوف ليلي
سيبقى عهدنا عهدا قويا
وأرجو رفقة بجنان ربي
تهب نسائم الأحباب هبّا
ويسلم لكم ودي وحبّي

أختك المحبة
شمس الليل

السبت، ديسمبر 06، 2008

56 - قلوب بلا حياة ... عيون بلا موت

"كيف تجمع الحياة بين عيون تبكي بلا موت وقلب لا يعرف الحياة "
لا أعرف حتى هذه اللحظة كيف استيقظت من نومي تلك الليلة وأنا أشعر بمن يهمس في أذني بتلك العبارة ، ثم وجدتني أجيب بلا وعي مني وبلغة عربية صحيحة :
" إنها الأقدار "
أفقت من غفوتي هذه وجلست برهة في فراشي أفكر في معنى هذه العبارة .
ما معنى أن تجمع حياة بين عيون تبكي ولا يوقف بكاءها سوى الموت وبين قلب بلا حياة ولا يعرفها ؟!!!
كيف تبكي العين بينما القلب لا يعرف الحياة ؟
أين هذا الذي يعيش وفي داخله هذا التناقض الغريب ؟
توقفت عند هذا السؤال فشعرت بقشعريرة ملأت جسدي بالرغم من هذا الغطاء الثقيل الذي يغمرني .
أنا . . . أنا تلك التي تبكي عيناها بلا توقف ولن تتوقف إلا بعد الموت .
أنا . . . تلك التي تعيش بقلب بلا حياة . . .
شعرت كأن قلبي هوى من ارتفاع ملايين الأمتار وسقط على أرض صلبة فتكسر إلى ألف قطعة وتناثر . . .
يا إلهي . . . هذه العبارة هي أبلغ وصف لحالي .
قضيت يومي وأنا مشغولة البال بتلك العبارة .
مكسورة القلب لأني أدركت أنها تخاطبني .
وعندما أويت إلى فراشي مرة أخرى تذكرت جوابي الذي نطقت به بلا وعي .
ثم وجدتني أهمس لنفسي . . . لماذا ؟ ؟ ؟
لماذا أدع نفسي لتلك الأقدار المزعومة ؟
لماذا أستسلم وأترك قلبي للضياع ؟ ؟
ثم قررت في تلك الليلة ان أبحث عن الطريق .
قررت . . . قلبي لا يعرف الحياة ؟ . . . حسنا . . . فليبحث عنها وليعرفها . . .
ورغما عنه إن كان لا يريد . . .
واستراح عقلي لهذا القرار فنمت ملأ أجفاني بعد أن سمعت صوتا بداخلي يقول:
" استريحي فأمامك طريق شاق طويل . . . "

سنوات الضياع . . . الحلقة الأخيرة

انتهت مرحلة التفكير . . . وبدأت مرحلة البحث .
البحث عن الحياة . . .
فتساءلت . . . كيف يحيا القلب ؟
كيف يستفيق من غيبوبته ؟
نعم . . . إنه هو . . . ولا شيء غيره .
إنه . .. الحب .
فالحب هو غذاء القلب وحياته .
ولكن . . .
كيف أحيي قلبي بالحب ؟
ومن هذا الذي سوف أحب ؟!!
هاهي الحيرة تعود فتتملكني .
قررت الانتظار لعلي أرى في الحياة نموذجا لهذا الحب . . .
خرجت إلى الجامعة فوجدت فتاة تقف عند السور . . .
استهواني ترقبها فوقفت أنتظر لعلي أرى ما تترقب فإذا بي ألمح عينيها وقد تعلقتا بفتى يعبر الطريق مسرعا إليها وفي يده زهرة حمراء أهداها إليها مبتسما بعد أن نطق ببضع كلمات لم أفهمها . . .
أكملت طريقي وأنا أفكر . . . هل هذا هو الحب الذي أنشده ؟
تخيلت نفسي في موضع تلك الفتاة وأنا أفعل ما فعلت فإذا بي أشعر بحج شديد وتمنيت أن تنشق الأرض من تحتي لتبتلعني .
كيف يكون حبا ذلك الذي ينزع حياء القلب ؟
وهل للقلب حياة بدون حياء ؟
لا . . . ليس هذا حبا .
أو على الأقل . . . ليس الحب الذي أنشده .
إني أبحث عن الحب الذي يطهر النفس من شهواتها ، ويحفظ للقلب حياؤه فيرتفع به ليدرك معنى النقاء .

قررت هذه المرة أن أسأل من لا يخطئ ، ففتحت مصحفي لأقرأ فيه فإذا بعيني تقع على كلمات قرأها لساني في لهفة :
" واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ، الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون "
توقفت عن القراءة . . .
وجدته . . .
لقد رأيت ما أبحث عنه . . .
إنه الخشوع ! ! !
قد يعتقد البعض أن الخشوع لا علاقة له بالحب . . .
ولكن في نظري الخشوع والحب وجهان لعملة واحدة . فالخشوع أن تشعر بحبيبك ينادي عليك فتسمع قلبك يجيب . . . لبيك حبيبي .
الخشوع أن تحمل كتاب الله بين يديك فيقرأ قلبك قبل أن ينطق لسانك ويفهم عقلك ثم تطبق جوارحك الخشوع . . .
أن تقف بين يدي خالقك للصلاة فيهوي قلبك من فرط حبك وسعادتك للقاء محبوبك .
الخشوع أن تشعر بأنك طائر صغير يحلق تحت أشعة الشمس بأجنحة بلون السحاب حين ينطق لسانك بتكبيرة الإحرام .
الخشوع أن تصوم النهار عن الطعام والشراب فتشعر بلذة في الجوع والعطش . . . فإنما هي لذة الحب .
الخشوع أن تخرج بيمينك الصدقة فتضعها في يد الفقير مستشعرا فيها يد العاطي الذي وهبك إياها .
الخشوع . . .
أن تبكي عينك في سجودك .
أن تتأكد من أن اليوم الذي ستلقى فيه الحبيب آت لا محالة . . .
أن تشعر بحرارة الحب لمعبودك تدفئ قلبك فتحييه . . .
توقفت عند هذه الكلمة . . .
" تحـيـيـه "
نعم بالخشوع سأحيي قلبي . . .
ولكن . . .
من أين أبدأ ؟
تذكرت أن اليوم هو الثاني من ذي الحجة . . .
يا إلهي . . . فاتني يومان . . .
ولكن لا بأس . . . فما زالت هناك ثمانية باقية . . . سأصوم من الغد إن شاء الله . . . ولكن . . . ليس ككل عام . . .
اليوم هو السابع من ذي الحجة
أشعر الآن بدقات قلبي تتصاعد وتتسارع معلنة نهاية سنوات الضياع !!!
تلك السنوات التي لم أدرك فيها غايتي . . .
وقضيت آخر لحظاتها بحثا عن الحب .
ولكن هيهات !!!
قد يتشابه الحب . . .
ولكن - وبلا شك - يختلف المحبوب . . .

فمحبوبي . . .

هو الذي وهبني حياتي . . .
فوهبته حبي . . .

وهبني روحي . . .
فوهبته قلبي . . .
ذلك القلب الذي - ربما - قد لا يعرف الحياة . . .
ولكنه حتى الآن على الأقل . . .
يدرك معنى الحب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شكر خاص :
- شكرا لذلك الهاتف الذي أيقظني بعد طول ضياع وغفلة .
- شكرا لتلك الفتاة صاحبة الوردة الحمراء التي ألهمتني بالمعنى الحقيقي للحب والتي أدعو بالهداية لها ولمثيلاتها من الفتيات اللاتي ترق قلوبهن ولكن . . . يقعن في الحب الخطأ .
- شكرا لمسلسل سنوات الضياع الذي ألهمني عنوان فقرتي الثانية راجية له ولأمثاله من المسلسلات التي بلا قيم وبلا هدف بالانقراض .
- وأخيرا . . . شكرا لمن تحملني وقرأ خواطري حتى آخر كلمة .
وإلى وعد بلقاء آخر
أستودعكم الله
شمس الليل