‏إظهار الرسائل ذات التسميات النقد العلني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات النقد العلني. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، أبريل 18، 2011

واقع الإخوان بعد الثورة

 

 

أعتقد أنك لن تستطيع فهم هذا المقال بشكل جيد إلا بعد أن تعود إلى المقال السابق : كيف يفكر الإخوان .

في المقال السابق رصدنا عقلية الإخوان ونمط التفكير السائد داخل الجماعة ، وفي هذا المقال نرصد واقع الجماعة في ضوء هذا النمط من التفكير .

 

واقع الإخوان بعد الثورة

 

·         شارك الإخوان في الثورة بشكل رسمي بداية من يوم 28 يناير وليس قبل ذلك .

·         لم يصدر عن الإخوان أي رد فعل على إخلاء الميدان بالقوة يوم 9 مارس الماضي .

·         اختار الإخوان أن يقولوا نعم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية ، تحت مبررات : الاستقرار السريع – الانتقال الآمن للسلطة - .. إلخ .

·         لم يشارك الإخوان في جمعة إنقاذ الثورة ، واختلفت الروايات في السبب .

·         شارك الإخوان في جمعة التطهير وبشكل فيه تحدي واضح يهدف إلى إثبات أن الإخوان ما زال لهم اليد العليا في الحشد وتحريك الشارع المصري .

·         كل مشروعات تطوير الجماعة والاقتراحات المختلفة في هذا المجال محصورة في إطار تعديل الواقع القائم بالفعل (مراجعة المناهج – تعديل اللوائح – مراجعة السياسة الإعلامية - ..إلخ) ، ولا يمكن أن يدخل أي من مشروعات التطوير المعلنة حاليا في إطار التغيير الجذري أو الإحلال والتجديد .

·         انتخابات الاتحادات الطلابية وما حدث فيها ، ونتيجتها يعلمها الجميع .

 

هذا هو الواقع ... غالبا سنتفق على وجوده بهذه الصورة ، وغالبا أيضا سنختلف كثيرا في تحليل هذا الواقع.

 

نظرية التفكير الثوري والتفكير المحافظ

 

هناك نظرية تقول أن الناس عند حدوث أي ثورة ينقسمون في طريقة تفكيرهم إلى قسمين :

-         القسم الأول : أصحاب الفكر الثوري الذين يرون الثورة وسيلة للتغيير لا تقبل الموازنات أو أنصاف الحلول ، وهؤلاء غالبا ما يطالبون بالتغيير الكامل والشامل والسريع .

-         القسم الثاني : أصحاب الفكر المحافظ ، وهؤلاء لا ينشغلون بالتغيير الكامل بقدر ما ينشغلون بالاستقرار والتدرج في التغيير لأن ما يأتي سريعا يذهب أيضا سريعا .

بالتأكيد ليس أحد القسمين صوابا مطلقا والآخر خطئا مطلقا ، بل من الأصل ليست هذه النظرية محصنة ضد النقد أو معصومة من الخطأ ، وإنما هي مجرد محاولة لتفسير الواقع على أساس منهجي .

في ضوء هذه النظرية يمكن أن نقول أن الإخوان غالبا ينتمون إلى أصحاب الفكر المحافظ ، يهتمون أكثر بالاستقرار ، منهجية التغيير عند الإخوان قائدة على التغيير التدريجي من القاعدة وصولا إلى قمة الهرم .

في ضوء هذه النظرية أيضا يمكن أن نقول أن الإخوان – حتى الآن – لم يكونوا أصحاب تفكير ثوري يتحرك في اتجاه التغيير من أعلى إلى أسفل .

وفي هذا الإطار يمكن فهم لماذا لم يتحرك الإخوان بشكل رسمي يوم 25 يناير .

ولماذا لم يشارك الإخوان في جمعة التطهير .

ولماذا اختار الإخوان في التعديلات الدستورية الوصول إلى (أي) حالة استقرار حتى ولو لم يحدث قبلها تغيير جذري وكامل .

 

الخلاصة

 

الجماعة الآن بالفعل في ظل هذا النمط من "التفكير المحافظ" تحولت إلى كتلة مرجحة لا تساهم في صناعة الأحداث ولا تتولى زمام المبادرة بقدر ما ترجح خيارا على آخر بناء على حساباتها الخاصة المبنية بالدرجة الأولى على محددات التفكير التي تحدثنا عنها من قبل .

ويمكن القول أن الجماعة تحولت الآن إلى "سيارة نقل بمقطورة" إذا تحركت لا يمكن أن تقف أمامها سيارة أخرى في حجم أصغر  منها ، وإلا دهستها وأكملت المسير ، لكن في نفس الوقت هذه السيارة الكبيرة لها سلبيتان :

الأولى : أن سرعتها القصوى قليلة جدا مقارنة بتلك السيارات الصغيرة ، لذلك تبقى دائما في المؤخرة ، ولا تستطيع الدخول في أي سباق بسبب حمولتها الثقيلة .

الثانية : أن هذه السيارة تستطيع الحركة بشكل قوي بما يفتح الطريق ويفسح المجال أمام العشرات من السيارات الصغيرة التي قد تحتمي بها ، لكن قدرة هذه السيارة الكبيرة على المناورة وتغيير الاتجاه أقل بكثير من قدرة السيارات الصغيرة على الأمر ذاته ، ولكي تستدير هذه السيارة الكبيرة أو تغير اتجاهها فهي تحتاج إلى 5 أو 6 "تباعين" على الأقل يقفون في الشارع ليرشدوا السائق كيف يتحرك إلى الأمام والخلف حتى يتغير اتجاه السيارة .

 

دعوة للتفكير .. ما زالت قائمة

ودمتم بخير ؛

الأحد، نوفمبر 21، 2010

عفوا يا دكتور .. أخطأتم ويجب عليكم الاعتذار

إلى الدكتور المحترم : عمرو خالد ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يكتب إليك هذه الكلمات واحد من شباب الإخوان المسلمين ، واحد من أبناء مصر ، الذين آلمهم أن تشارك في دعم مرشح للحزب الوطني الديمقراطي في انتخابات يتابع الجميع مقدار التجاوزات التي تحدث فيها .

لقد أخطأتم بشدة حينما قبلتم هذه الدعوة المشبوهة ..

وحتى لا نتحدث عن كلام عام لا يمكن الرد عليه فإني أعدد لك بعضا من الأخطاء القاتلة التي وقعتم فيها بقبولكم لهذه الدعوة ..

الخطأ الأول : التعاون مع الظالمين :

قال الله عز وجل : وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ هود : 113

في تفسير الآية ، قال الدكتور وهبة الزحيلي : ثم نبّه اللّه تعالى إلى خطر الميل مع الظالمين، فقال: وَلا تَرْكَنُوا .. أي ولا تميلوا إلى الظالمين بمودة أو مداهنة أو رضى بأعمالهم، أو استعانة بهم، أو اعتماد عليهم، فتصيبكم النّار بركونكم إليهم، فالرّكون إلى الظّالمين ظلم، وليس لكم من غير اللّه أنصار أبدا ينفعونكم، ويمنعون العذاب عنكم، ثم لا ينصركم اللّه، أي لا تجدون من ينصركم من تلك الواقعة لأنه تعالى لا ينصر الظّالمين . (التفسير المنير - وهبة الزحيلي)

ولا أريد الإطالة في النقل عن التفاسير المختلفة ، وكلها تؤيد هذا المعنى ، لذلك فقط أكتفي بذكر أسماء بعض من هذه التفاسير ، ويمكنكم الرجوع إليها : تفسير الكشاف – أبي القاسم الزمخشري ، المحرر الوجيز – أبي محمد بن عطية المحاربي ، النكت والعيون – أبي الحسن الماوردي ، الهداية إلى بلوغ النهاية – أبي محمد القيسي القيرواني ، التفسير الوسيط – محمد سيد الطنطاوي .

الخطأ الثاني : مخالفة القول العمل :

حينما تتحدث عن النهضة ، بدعم من الحزب الذي سعى في الأرض فسادا خلال الثلاثين عاما الماضية كلها والذي دمر كل معنى للنهضة في هذه البلد من يوم أن تولى الحكم فيها ، فما أراك إلا قد خالفت قول الله عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)الصف : 2 : 3 .

الخطأ الثالث : إنكار الجميل :

حينما تدعم مرشح الحزب الفاسد ، ضد مرشح الإخوان المسلمين ، الذين تعلمت بينهم ، وانتميت إليهم ، وكنت واحدا منهم في يوم من الأيام ، ودعموك ودافعوا عنك حتى بعد أن قررت الانفصال عنهم ، حينما تقف ضدهم في هذا الموقف ، فأنت بهذا تنكر جميلهم وفضلهم عليك .

الخطأ الرابع : تجاهل أكثر من 2500 تعليق على صفحتك :

بدلا من أن تجيب الشباب الذين طالبوك بتوضيح موقفك ، وبدلا من أن ترد عليهم ، فقد اخترت يا دكتور أن تتجاهل هؤلاء الشباب ، ولا ترد عليهم ، وتكتفي ببيان هزيل يصدر عن مكتبك الإعلامي ، وحتى لا يصدر بتوقيعك أنت ، بيان عائم ليس فيه كلام محدد ، وبعدها تنشر خبرا على الموقع أنك ربما لا تذهب ، ثم بعدها خبر آخر أنك ستذهب .. ما هكذا تكون أخلاق الكبار ..

الخطأ الخامس : خطأ المكان ، والزمان ، والجهة المنظمة :

المكان : هو نفس المكان الذي اعتدى فيه الأمن الذي قام بحمايتك على مسيرات الدعاية ، وتسبب في إصابات بدنية لأكثر من 40 شخص ... كل هذا ليلة الجمعة ، قبل أقل من 24 ساعة من موعد ندوتكم الكريمة .

الزمان : الانتخابات ، في دائرة من أشد الدوائر الانتخابية اشتعالا ، وبعدها تقولون .. لا دخل لنا بالانتخابات .. من تخدعون بالله عليكم ؟

الجهة المنظمة : جمعية الاسكندرية للتنمية :

الجمعية كلها من الأصل مجرد وسيلة دعاية انتخابية للمحجوب تم تأسيسها في النصف الثاني من 2010 ، يرأس مجلس أمناءها اللواء عبد السلام المحجوب ، المرشح في نفس الدائرة والدعاية التي صدرت عن الجمعية ، والملصقات في الشوارع كلها تقول : لقاء مع الدكتور عمرو خالد برعاية وحضور اللواء محمد عبد السلام محجوب .

موعد تأسيس الجمعية ، وشخص رئيس مجلس الأمناء ، يضرب من الجذور أي حديث حول الموعد المحدد مسبقا ، وأن الأمر لا علاقة له بالانتخابات .

وما المطلوب ؟

المطلوب يا دكتور أن تحافظ على البقية الباقية من قيمتكم عند الشباب ، والتي تسببتم بإهدارها بهذا التصرف منكم ..

المطلوب اعتذار منكم ..

اعتذار لأهل مصر عن دعمكم للفساد والفاسدين ..

اعتذار للشباب الذين أغلقت صفحتك في وجههم ومنعتهم من الكتابة فيها ، وتجاهلت تعليقاتهم على موقفك فلم ترد عليهم إلى الآن .

اعتذار .. أعدك أن الكثيرين سيقبلون به .. ولن يتحدثون عن هذا الموقف ثانية ...

لكن البداية .. دائما كانت وستبقى من عندكم ...

أخوكم

الاثنين، فبراير 15، 2010

حينما يعلو صوتنا

* مقال في علنية النقد وأسبابها.

---------------

بين الحين والآخر تثار قضية علنية النقد الذاتي ومدى صوابه أو خطأه ، ويحاول كلا الطرفين – المؤيد والرابض لهذه العلنية – أن يفرض على الآخر رأيه بكل ما يملك من وسائل وذرائع .

وأنا أرى أن أهم ما يعتمد عليه الداعمون لعلنية النقد هذه هو ان هذا هو الأمر الواقع أننا ننتقد علنياً بالفعل وأن يجب على الجميع أن يقرّ بوجود هذه العلنية قبل أن يبدأ في معالجتها أو التعامل معها.

وكذلك أرى أن أهم ما يعتمد عليه الرافضون لعلنية النقد هو أن هذه العلنية ما هي إلا خرق للسفينة من الداخل وهدم للبناء وشق للصف ، وهذه المبررات في حقيقتها ما هي إلا استدعاء تلقائي لحمية وعصبية الكثير من المهتمين بالإبقاء على الجماعة وبناءها الداخلي قبل النظر إلى أي اعتبارات أخرى .

ولست هنا بصدد مناقشة رؤيتي لهذه المبررات من الطرفين ، وأنما أنا معنيٌ هنا بالبحث في ما يدفعنا – كمنتقدين علنيا – إلى اللجوء إلى هذه العلنية بموازاة المسار الداخلي أو ربما تجاهل المسار الداخلي والاكتفاء بالنقد العلني .

وفي رأيي أنه إذا سلمنا بحسن النية وتركنا أمر البحث في النوايا إلى من يعلم بها – سبحانه وتعالى – فإنه لا يبقى أمامنا إلا أن نتجاوز الاتهام باتباع هوى النفس أو السعي وراء الشهرة أو السمعة أو حتى المال أو غير ذلك من الاتهامات التي لا أصل لها ولا يقوم عليها دليل ولا تستحق النظر فيها فضلا عن تكلف عناء الرد عليها .

وعليه فإن البحث الموضوعي في أسباب علنية النقد يؤدي بنا إلى الأسباب التالية :

1- الإعذار إلى الله عز وجل .

2- الحرص على الدعوة .

3- تداول الأفكار .

4- التغلب على المعوقات الإدارية .

وفي رأيي أن هذه الأسباب الأربعة هي أهم ما يجعلنا نلجأ لعلنية النقد ونعمد إلى رفع صوتنا أمام الجميع بما نريد إعلانه من اعتراضات .

1- الإعذار إلى الله عز وجل :

قال الله عز وجل :{وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} ، وقبل أي شئ أنا أؤكد أن الاستشهاد هنا – يقينا – ليس إلا بقول الله عز وجل :{ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ} ولا يعني ذلك على الإطلاق أننا نضع الآخر في خانة : { قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} .

كل القضية أننا نؤدي ما نراه واجبا شرعيا وفريضة دينية من التنبيه إلى الخطأ إسقاطا للفريضة عن أعناقنا أمام الله عز وجل أولا وقبل أي شئ آخر .

2- الحرص على الدعوة :

مما لا شك فيه – عندي – أن جماعة الإخوان المسلمين الآن هي من أهم ركائز العمل الإسلامي ليس في مصر وحدها وإنما في كل العالم . ولا شك عندي أن ضعف الإخوان المسلمين يعني يقينا ضعف العمل الإسلامي والدعوة الإسلامية .

وأحسب أن من يرفعون أصواتهم بالنقد علنا من الإسلاميين – سواء من الإخوان المسلمين أو من غيرهم – هم جميعا حريصون على دعوة الله عز وجل ويسعون هم أيضا مثل غيرهم من العاملين للإسلام إلى تطوير وتحديث آليات ووسائل العمل للإسلام بالشكل الذي يرونه صحيحا من وجهة نظرهم .

3- تداول الأفكار :

من أهم ما يميز علنية النقد هو أنها تتيح المجال لمناقشة الأفكار وتداولها على نطاق واسع بما يعطي إمكانية كبيرة لتصحيح هذه الأفكار وتنقيحها إن تم التعامل مع هذه الانتقادات على نحو صحيح .

وتداول الأفكار هو أمر لا يمكن تحقيقه بشكل جيد داخل إطار تنظيمي ما زال محكوما – في كثير من الأحيان – بعقلية ترى أن مجرد تداول الأفكار الانتقادية في غير المستويات الإدارية المعنية بها هو تكوين لجيوب انشقاقية تسعى لتفجير الجماعة من الداخل .

وأما إذا تم الاكتفاء بتداول الانتقادات داخل المستوات الإدارية المعنية بها فقط فهذا وحده كفيل بقتل أي محاولة لتداول الأفكار ، حيث يتم الاكتفاء – في أحسن الأحوال – بالتحقيق في هذه الانتقادات والبت فيها إما بحفظها لحين الحاجة إليها أو برفضها من حيث المبدأ ، دون أي محاولة حقيقية لإجراء حوار خارج المستويات الإدارية المعنية لإدراك طبيعة هذه الانتقادات ومدى صحتها .

4- التغلب على المعوقات الإدارية :

في كثير من الأحيان يكون من أهم أسباب اللجوء إلى النقد العلني كبديل عن النقد الداخلي أو موازيا له أن النقد العلني يُواجَه في كثير من الأحيان بالعديد من المعوقات التي ربما يأتي على رأسها ما يلي :

· تعنت المسئول :

في بعض الأحيان يكون تعنت المسئول سببا في تعويق مسارات النقد الداخلي أو ربما تعطيله تماما في بعض الأحيان .

ومن أهم مظاهر تعنت المسئول ما يلي :

- أن يشترط المسئول المباشر اقتناعه بهذا النقد حتى يقبل – متنازلاً ومتفضلاُ – أن يقوم برفع هذا النقد إلى المستوى الإداري الأعلى .

- أن يشترط المسئول غير المباشر موافقة المسئول المباشر على هذا النقد حتى وإن كان هذا النقد الداخلي موجّها ضد ذلك المسئول المباشر .

- في حالة حدوث شكوى ضد المسئول المباشر إلى المسئول الأعلى إدارياً فإنه كثيرا ما يتم الاكتفاء بإنكار المسئول المباشر (المشكي في حقه) كمبرر لإغلاق الموضوع دون أي محاولة للتحقيق الجدي في الأمر .

- أن تكون كثرة الانتقاد الداخلي مبررا كافيا عند بعض المسئولين لاستبعاد هؤلاء المنتقدين من العمل داخل الإطار التنظيمي إما بشكل غير رسمي أو بشكل رسمي ، والأخير – الرسمي – قليلا ما يحدث داخل الجماعة .

· غياب التغذية العكسية :

وأعني بهذا أن النقد الداخلي في كثير من الأحيان لا يكون له إلا مسار واحد من أسفل إلى أعلى ولا يوجد – غالبا – أي رد رسمي أو غير رسمي على أي انتقاد يتم تقديمه في المسار الداخلي الرسمي .

وربما يبدو هذا الغياب مشتركا بين النقد الداخلي وذلك العلني ، إلا أن النقد العلني يتوفر عنه بميزة مهمة سبق الحديث عنها وهي تداول الأفكار ومناقشتها .

· النقد بعد اتخاذ القرار :

من أهم المعوقات الإدارية التي تمنع الكثيرين من اتخاذ الإطار التنظيمي الداخلي كمسار للنقد هو أن هذا النقد مسموح به ربما قبل اتخاذ القرار لكنه في كثير من الأحيان مرفوض بعد صدور القرار ، ربما بسبب سوء فهم لمصطلحات إدارية وتنظيمية وشرعية مثل الثقة والشورى والانضباط التنظيمي .

ونتجاهل في كثير من الأحيان أن كثيرا من القرارات يتم اتخاذها في مستويات إدارية ضيقة ولا تتجاوز في كثير من الأحيان مجلس الشورى العام أو ربما لا تتجاوز مكتب الإرشاد ، وبالتالي لا يصح منع من لم يؤخذ رأيه في القرار قبل صدوره أن يعترض عليه وينتقده بعد صدوره .

الخلاصة

إننا حين يرتفع صوتنا بالنقد لسنا نسعى لشهرة أو سمعة أو رياء أو حتى نسعى لشق الصف أو بلبلة الأفكار أو إثارة النزاعات والانشقاقات كما يدّعى البعض .

وإنما نحن حين نرفع صوتنا فإننا نفعل ذلك لأننا نرى أن لدينا المبررات المنطقية لذلك ، وقبل ذلك لأننا نرى أن هذه العلنية هي حقٌ طبيعيٌ لنا لا يحقّ لأحد أن يسلبنا إياه .

وإن جماعة تعلن ليل نهار أنها تسعى لمزيد من الانفتاح على المجتمع ، حريٌ بأفرادها أن ينفتحوا على أنفسهم وأن يتقبلوا وجود أفكار مخالفة داخل نفس البناء التنظيمي ، ويفترض بهم أن يقوموا بمناقشة هذه الأفكار وتصحيح ما بها من أخطاء ، لا أن يتم إقصاءها واستبعادها من الإطار التنظيمي دونما أي حوار حقيقي متكافئ مع أصحابها.

السبت، يناير 09، 2010

دراسة حول انتخابات مكتب الإرشاد الأخيرة




----------------
تحديث (01 فبراير 2010 - 6:55 AM) : (تم حذف الرابط بشكل مؤقت لحين إعادة صياغة الدراسة في شكلها النهائي وسيتم نشرها بعد ذلك ومناقشتها على المدونة ، وكذلك تم فتح التعليقات على هذه التدوينة )
---------------
كتبت في تدوينة سابقة عن هذه الدراسة ، والحمد لله قد أنهيتها ، والآن أنشرها على المدونة ولكن احتاج إلى توضيح بعض النقاط المتعلقة :
أولا : أن ما هو مكتوب في هذه الدراسة ليس إلا رأيي الشخصي ولا يعبر بأي حال من الأحوال لا عن شباب الإخوان ولا عن رأي الجماعة ولا عن رأي أي أحد غيري .
ثانيا : أن النص المنشور في هذه الدراسة هو نص مبدأي أرسلته لبعض إخواني الذين أحترمهم وأقدر رأيهم ، وأما النص النهائي لهم فسأنشره بعد أن يصلني تعليقهم على الدراسة .
ثالثا : أكتفي هذه الأيام بنشر نص الرسالة دون إتاحة المجال للنقاش لعدة أسباب :
السبب الأول : هو ان عندنا من هموم الأمة ما يكفينا وما هو أولى بالاهتمام من هذه الأزمة التي حدثت داخل الجماعة وأعني هنا قضية فلسطين .
السبب الثاني : هو ان أحداثا تجري الآن في نجع حمادي هي أيضا أولى بالاهتمام من هذه الأزمة .
والسبب الثالث والأخير : هو أن الامتحانات على الأبواب وهو ما يعني أن ألتفت إلى المذاكرة التي هي واجب الوقت الآن وقد بقى عندي بالضبط 17 يوم على الامتحان .


الدراسة موجودة لمن أراد تحميلها بصيغة PDF على
هذا الرابط (الرابط معطل حاليا)



ومن أراد التعليق يمكنه إرساله على بريدي الإلكتروني :
abo.osama1@gmail.com


تناقش الدراسة العناصر التالية :
  • أسباب الأزمة .
  • نتائج الأزمة .
  • من المسئول .
  • الدروس المستفادة .
  • على هامش الأزمة .
  • ما هو المطلوب .

واستعنت في كتابتها بعدد من المقالات والحوارات قرأتها قبل البدء في الكتابة وهي كالتالي :
أولا : الحوارات :

1- حوار الدكتور محمد بديع مع موقع اليوم السابع – 5/11/2009 .
2- حوار الدكتور محمد حبيب مع موقع الإسلاميون.نت – 20/12/2009 .
3- حوار الدكتور محمد حبيب مع جريدة الشروق – 21/12/2009 .
4- حوار الدكتور إبراهيم الزعفراني مع موقع الإسلاميون.نت – 21/12/2009 .
5- حوار الأستاذ المرشد مع موقع إخوان أون لاين – 23/12/2009 .
6- حوار الأستاذ سيد نزيلي مع موقع الإسلاميون.نت – 24/12/2009 .
7- حوار الدكتور أحمد عبد الرحمن مع مدونة جر شكل - ...

ثانيا: مقالات قيادات الإخوان والشخصيات العامة من الحركة الإسلامية :

1- الإخوان في مصر ومرحلة جديدة – د عصام العريان – السبيل الأردنية – 22/12/2009 .
2- الأمومة والأبوة السياسية : خلط الأوراق وتداخل المعايير – د هبة رؤوف عزت – منتدى شباب الإخوان .
3- خواطر حول انتخابات مكتب الإرشاد الجديد – أيمن حجازي – منتدى شباب الإخوان .
4- عفوا أبو الفتوح – م هيثم أبو خليل – أمواج التغيير .

ثالثا : مقالات شباب الإخوان :

1- الآن فقط أتحدث – عمرو الشاعر – منتدى شباب الإخوان .
2- الإخوان والنهضة بين التربية والسياسة – بلال علاء – منتدى شباب الإخوان .
3- أزمة الإخوان أزمة مجتمع – بلال علاء – منتدى شباب الإخوان .
4- أريد أجوبة – هكذا أنا – منتدى شباب الإخوان .
5- بعض قيادات الإخوان والتنويم المغناطيسي – أنا من الإخوان ولكن – منتدى شباب الإخوان .
6- نظرة على الإخوان من الداخل – أبو نور الدين – FaceBook .
7- الإخوان بين الديمقراطية والشورى – محمد العتر – FaceBook .
8- مكتب الإرشاد وأزمة نفوس – محمد خيري جميل – مدونة جر شكل .
9- عن أي ثقة يتحدثون وعن أي طاعة يتحدثون – مصعب رجب – منتدى شباب الإخوان .

رابعا : مقالات أخرى :

1- المأزق التاريخي للإخوان المسلمين – أحمد منصور – الجزيرة توك .
2- ديمقراطية الإخوان المسلمين – إيهاب العشري – اليوم السابع .
3- الإخوان لا ملائكة ولا شياطين – أكرم القصاص – اليوم السابع .
4- الإخوان يفوزون بالإعلام – سعيد الشحات – اليوم السابع .
5- لا تعاملوا الإخوان على انهم ملائكة – هاني القصاص – اليوم السابع .
6- الإخوان المسلمون ... آن أوان التحول – د حمزة زوبع – اليوم السابع .

أخيرا :
هذه التدوينة من غير تعليقات بسبب انشغالي المتوقع في الفترة القادمة
وعدم قدرتي على متابعة التعليقات

جزاكم الله خيرا

ودمتم

الثلاثاء، أكتوبر 20، 2009

97- ماذا حدث في المنيل ؟ وماذا نفهم ؟


السلام عليكم

خلال الليلة الماضية واليوم فقط تسارعت الأحداث بشكل مخيف هناك في منيل الروضة حيث يقع مقر الجماعة - أعني جماعة الإخوان المسلمين .

تأتينا الأخبار متناقضة ومتعارضة بشكل مخيف وغريب ومستفز :

خبر يقول أن الأستاذ المرشد استقال وترك المقر وعاد إلى التجمع الخامس حيث يسكن .

وخبر آخر يقول لا لم يستقل ولكنه فقط خرج غاضبا من اجتماع لمكتب الإرشاد .

وثالث يقول أنه كان يخطط لهذه الغضبة من خلال اعتزاله أسبوعا في عزبته في الإسماعيلية .

الدنيا تائهة ... أكتب على الفيسبوك متسائلا ... لو أن أحدا يفهم ما يحدث في المنيل أن يشرح لي ما يحدث ... فيأتيني رد الدكتور مصطفى النجار مفعما بالإحباط خاليا من أي أمل .


أكلم عمرو سلامة على الياهو ليقول لي ان القصة كلها عبارة عن تأليفة قام على تأليفها صحفيو قسم الإسلام السياسي في الجرائد المستقلة تحديدا (الدستور والمصري اليوم واليوم السابع ) ويقودهم ذلك الصحفي الشاب المعروف ، وأنه هو صاحب القصة كلها لأنه الأكثر خبرة ومعرفة بالإخوان بحكم انتماءه السابق إليهم .


أرفض التصديق .... وأدخل على موقع الجماعة الرسمي لأجده يتقاطع في كثير من سياسته التحريرية مع سياسة القناة الأولى المصرية !!!

حينما كتب إبراهيم عيسى في الدستور : الآلهة لا تمرض ولا تموت ، خرجت القناة الأولى وكل القنوات التلفزيونية لتؤكد على صحة الإله - عفوا الرئيس - وأنه بخير يمارس مهامه بشكل طبيعي وأنه على رأس الحكومة المصرية يتابع الأعمال بنفسه كعادته .

إخوان أون لاين بالأمس كتب بنفس اللغة بل لا أكون مبالغا لو قلت أنه بنفس المصطلحات :

المرشد ما زال على رأس الجماعة يمارس مهامه وأعماله بنفسه ، ولا صحة لكل ما أشيع حول استقالته وهذه كلها إشاعات مغرضة .

في نفس الوقت الذي يصدر فيه البيان يكون الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد في حوار مع عمرو أديب على القاهرة اليوم .
ورغم أني لا أستريح إلى عمرو أديب على الإطلاق ولا إلى ذلك المحاور الآخر الذي لا أعلم إسمه ، إلا أن الحوار مهم وبه الكثير من التوضيحات .
قبل أن أستمع إلى الحوار مسجلا بعد ظهر اليوم على موقع
YouTube يتصل بي عمرو سلامة مرة أخرى ليخبرني أنه هو الآخر لا يفهم ما يحدث وأنه يحاول الاتصال بالدكتور حبيب والدكتور حبيب لا يرد على التليفون ، وكذلك شخص آخر أكلمه فيحاول الاتصال على الدكتور حبيب والدكتور لا يرد .
أتصل بأحد إخواننا الكبار - سنا ومقاما بعيدا عن المناصب - في القاهرة فيعطيني بعض المعلومات التي توضح الصورة بعض الشيء ولكن ما زال هناك بعض الضباب .


إذن هناك سؤالان لابد منهما :

ماذا حدث ؟ ؟ ؟
وماذا نتعلم ؟ ؟ ؟


ماذا حدث ؟؟؟


طبقا لرواية الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام وهي الرواية الأكثر إقناعا حتى الآن :
الأستاذ المرشد أراد تصعيد الدكتور العريان عضوا في مكتب الإرشاد اعتمادا على نص في اللائحة الداخلية للجماعة يقول أن عضو مجلس شورى الجماعة الذي يحصل على أكثر من 40 % في أي انتخابات لأعضاء مكتب الإرشاد يكون من حقه التصعيد تلقاءيا في حالة خلو أحد الأماكن داخل مكتب الإرشاد دون إجراء انتخابات جديدة ، وقد حدث بالفعل أن خلا أحد الأماكن داخل المكتب بوفاة الأستاذ محمد هلال المحامي عليه رحمة الله .
على الطرف الآخر هناك فريق يرى أن هذا النص اللائحي لا قيمة له في هذه الحالة وأنه معمول به فقط في حالة الانتخابات الكلية لأعضاء المكتب وليس الانتخابات الجزئية التي حصل فيها الدكتور العريان على أكثر من 40 % من الأصوات .
حتى الآن لا مشكلة ... لكن ما حدث أنه في اجتماع طارئ لمكتب الإرشاد غاب عنه الدكتور محمد حبيب وآخرين وإن حضره 16 من أعضاء المكتب البالغ عددهم 19 عضو حاليا ، في هذا الاجتماع طرحت مسألة التفسيرين المختلفين للائحة الجماعة للتصويت ، وكانت المفاجئة أن الحاضرين من أعضاء المكتب كلهم صوتوا بالإجماع ضد رأي الأستاذ المرشد ، وهو ما أزعج الأستاذ وجعله ينصرف غاضبا من المكتب .
وهنا وقفة أنه من المفترض حينما يكون هناك خلاف حول نص قانوني من المفترض أنه واضح ولا يحتمل معنيين شأنه شأن أي نص قانوني آخر ، حينما نختلف حول هذا النص فيكون الحل بإحالة النص إلى من يفهمه ليقوم بتوضيح المعنى المفترض في النص بناء على التطبيقات السابقة وبناء على باقي النصوص الموجودة في اللائحة - والجماعة لن تعدم الكفاءات الإدارية والقانونية التي تتمكن من تفسير كل فقرات وبنود اللائحة وليس واحد منها فقط - وليس الحل في رأيي أن نلجأ للتصويت على أى مستوى من المستويات سواء كان مكتب الإرشاد أو حتى كل الإخوان المنتمين للجماعة لأن الأصل في التصويت أن يكون على ما يحتمل أكثر من معنى وليس على نص قانوني لا يحتمل إلا معنى واحد فقط .
المهم ...

بعدها اتصل الإخوان بالدكتور محمد حبيب ليأتي من أسيوط ويتصل بالأستاذ المرشد ويحاول التوفيق والتقريب بين وجهات النظر المختلفة ، وجاء الدكتور حبيب والتقى بالأستاذ المرشد وقرر الأستاذ المرشد أن يستريح قليلا وأن يفوض نائبه الأول في القيام بأعماله لفترة من الزمن .


إذن :

هل استقال الأستاذ المرشد من منصب الإرشاد العام ؟

لم يحدث ذلك على الإطلاق .


هل هناك أزمة تمر بها الجماعة ؟

نعم تمر الجماعة الآن بأزمة وإن كان الإعلام قد ساهم في تضخيم الأمر وإعطاءه أكبر من حجمه ولكن هناك أزمة بالفعل ، وبالمناسبة لست من أنصار الرأي القائل أن هذا شأن داخلي للجماعة ، بالعكس قضية أن يكون هناك خلاف أو نزاع داخل أعلى هيئة إدارية في الجماعة بهذا الشكل هو أمر يقلق كل من يهتم بالشأن العام والشأن السياسي والوضع الداخلي المصري .



هناك أيضا من تحدث أن الأستاذ المرشد طلب من المكتب الموافقة على تعيين الدكتور عصام نائبا ثالثا له طالما لم يوافقوا على تصعيده عضوا بالمكتب وأيضا رفض أعضاء المكتب هذا الطلب ، هل هذا صحيح ؟ وهل حدث هذا بالفعل ؟

الدكتور حبيب نفى ذلك نفيا قاطعا وقال أن هذا لم يحدث .


----------------------------------
السؤال الثاني : وهو الأهم : ماذا نتعلم ؟؟؟



1-
أن أدائنا الإعلامي سيء للغاية وهو ما أدى إلى اعتماد الكثيرين على أي مصدر آخر للمعلومات غير إخوان أون لاين رغم أنه من المفترض أنه الموقع الرسمي للجماعة ، وبالمناسبة لم يكن يضيرنا في شئ أن نعلن أن هناك خلافا بالفعل وأن الأستاذ المرشد لا يستطيع أن يخالف ما اتفقت عليه الشورى حتى ولو كان هو المرشد العام .

2-
أن هناك الكثير من الجاهلين المنتسبين للجماعة بالفعل والذين يجهلون تماما كل القواعد الإدارية والتنظيمية التي تحكم الإخوان والتي تضبط إجراءات التصعيد والانتخابات وما شابه ، ولكن إحقاقا للحق أيضا .. مسئولية هذا الجهل لا تقع على عاتق هؤلاء الشباب وحدهم وإنما تقع أيضا على مؤسسات الجماعة الرسمية التي تعتبر اللائحة سرا عسكريا لا يجوز التحدث عنه على الملأ ، وتعتبر الانتخابات سرا عسكريا خائن لجماعته من يفشيه أو يعلنه .
أنا كتبت من قبل على الفيسبوك أتسائل :
لماذا لا أسمع عن انتخابات مجلس شورى الجماعة إلا من الجرائد ؟ وأجابني أحدهم : لأن سمعك ثقيل .
والآن أنا أتحدى أن يأتيني واحد من الناس باللائحة التي يتم تطبيقها الآن داخل الجماعة بشرط أن تكون من مصدر موثوق تعترف به مؤسسات وأقسام الجماعة وفي نفس الوقت يمكن لأي شخص من داخل الإخوان أو خارجها أن يصل إليها .
بكل وضوح لن تجدوا لائحة بهذا الشكل ، بل حتى لن تجدوا لائحة من مصدر غير موثوق ، وكل ما يمكن إيجاده في هذا المجال هو اللائحة القديمة التي تم إقرارها أيام الأستاذ المستشارحسن الهضيبي عليه رحمة الله سنة 1954 والتي توقف العمل بها من زمن طويل .
ما زلت أتحدى أن تخرج اللائحة ... وأرجو وأتمنى من كل قلبي من الله عز وجل أن أخسر هذا التحدي .


3-
أثبتت هذه الأزمة بالفعل انه يسهل جدا أن يتلاعب بقراراتنا أي أطراف خارجية وأعني بالخارجية هنا كل من ليس معنيا بإصدار القرارات ... ببساطة .. لو أن أحدهم أراد أن يمنع الدكتور العريان من التصعيد للمكتب فما عليه إلا أن يقوم بإرسال بعض رسائل SMS للقيادات وللإعلاميين يطالبهم فيها بأن يضغطوا من أجل تصعيد الدكتور عصام لتكون النتيجة ... معاندة من مكتب الإرشاد - أو هكذا قيل وإن كنت أرفض هذا التفسير - ورفض لتصعيد العريان لأن "مش شوية عيال اللى هيلووا دراعنا" .
على أي حال ليس هذا هو المثال الذي أردت أن أدلل به على التلاعب في قراراتنا وحتى في عقولنا ، بل هناك مثال آخر أوضج من ذلك :
على منتدى شباب الإخوان موضوع : عنوانه : استقيلوا يرحمكم الله .
كاتبة هذا الموضوع : بنت اسمها : حرة وأفكر ... أنا شخصيا لا أصدق أنها بنت اصلا وتفكيري كله في اتجاه واحد أن العضوية هي لمخبر غبي في أمن الدولة .
الموضوع يتحدث عن مؤامرات الدكتور محمود عزت أمين عام الجماعة وباقي القيادات لمنع تصعيد العريان ويتحدث عن المنهج الإقصائي للإصلاحيين الجدد ، وتخاريف أخرى من هذا القبيل .
حينما ينزل هذا الموضوع على منتدى شباب الإخوان فهذه أزمة ، وحينما أصف هذا الكلام بالسخافة والجهل فأجد من يطالبني بالأحترام والالتزام بأدب الحديث فهذه هي المشكلة .
المشكلة أننا لا ينبغي أبدا أن نسمح لأحد أن يتحدث بهذا الأسلوب الغبي عن أي شخص من الإخوان حتى وإن اختلفنا معه ، وبالمناسبة أنا لا أقول ان من نصحني بأدب الحوار فعل ذلك ليستغل الفرصة ويتشفى في الدكتور عزت ، بل أنا أنفي هذا المعنى تماما ، وإن كان الأمر أننا نحتاج إلى مزيد من الفهم لأصول الحوار ومتى يكون الأدب مطلوبا ومتى يكون الجهر بالسوء من القول مطلوبا .
قال الله عز وجل :
لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظـُلم
والشيخ
محمد الغزالي رحمه الله حين كان يتحدث عن قول الله عز وجل : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة كان رحمه الله يقول - وهذا هو ما أختم به - :

وأحيانا قد يكون من الحكمة ....
.... ضرب النعال

الاثنين، أكتوبر 12، 2009

96- لا أسكت الله لكم حسا يا مدوني الإخوان

بدأت أحداث الأقصى الحالية يوم الأحد 27 سبتمبر واليوم الاثنين 12 أكتوبر وأنا أكتب هذه الكلمات يكون قد مر على بداية الأحداث 16 يوم أو أسبوعين بالكمال والتمام .

منذ أيام قليلة (تحديدا يوم السبت الماضي 3 أكتوبر) جائتني دعوة على الفيس بوك للمشاركة في مجموعة إذاعة باب المغاربة .

إذاعة باب المغاربة

مجموعة من الشباب يسمون أنفسهم شباب من أجل الأقصى ، جمعهم حب الأقصى وحب فلسطين ، وقرروا أن يقدموا ما يستطيعون ، قدموا من وقتهم وجهدهم ما يستطيعون ، قرروا إنشاء إذاعة لمدة 12 ساعة متواصلة يوم الجمعة القادم 16 أكتوبر ، من الساعة 2 ظهرا وحتى الساعة 2 صباحا .

إذن هؤلاء تحركوا ، وانطلقوا بكل قوة على قدر ما يستطيعون ، ولقوا من التجاوب على الفيس بوك ما يشجعهم على الاستمرار ، ولكنهم ما زالوا يحتاجون إلى المزيد من الدعم من خلال المشاركة معهم في المجموعة على الفيس بوك .

أنا شاركت معهم في المجموعة ودعوت كل من أعرفهم للمشاركة ، ليس اقتناعا مني بأن هذه الإذاعة هي التي ستحمي الأقصى أو أنها هي التي ستحرر فلسطين ، ولكن لاقتناعي أن هذه الخطوة الابداعية هي بذل المتاح ، وهي الإعذار إلى الله عز وجل .

موقع الإذاعة :

www.aqsaday.com

رابط المجموعة على الفيسبوك :

http://www.facebook.com/group.php?gid=164228689728

وأيضا Event على الفيس بوك :

http://www.facebook.com/group.php?gid=156933040517#/event.php?eid=172674007096

---------

كل هذا الكلام السابق لم يكن مقصودا بعينه ولكن كان مجرد مثال لتحركات فردية من بعض الشباب .

والسؤال الذي يراودني منذ بدأت هذه الأحداث ، ويراودني الآن بكل قوة ، ويجعلني أكاد أنفجر من العضب :

أين مدوني الإخوان مما يحدث ؟

أنا كتبت من قبل على المدونة هنا وعلى منتدى شباب الإخوان أنتقد صمت الجماعة (بشكل رسمي) على ما حدث ، بل وأعلن خجلي من الانتماء لجماعة لا تتحرك من أجل الأقصى ، وكتبت أنتقد ما لم تفعله الجماعة لنصرة الأقصى .

وتحركت الجماعة ، سواء كان ببعض الوقفات خلال الاسبوع الماضي أو بالوقفات بعد صلاة الجمعة الماضية أمام المساجد في كل مكان من مصر ، وبالتأكيد لم تتحرك الجماعة من أجل مقال كتبته ، ولكن تحركت لأن هذا هو الصواب ، حتى وإن جاء هذا التحرك متأخرا وحتى وإن كان هذا الرد لا يكفي ولكنها تحركت على أي حال ، تحركت الجماعة ، وجاءتني التعليقات سواء هنا على المدونة أو على المنتدى معظمها يدور حول نقطة واحدة :

قبل أن تسأل عما فعلته الجماعة للأقصى ، ماذا فعلت أنت للأقصى ؟

والآن أنا أتسائل نفس السؤال :

ماذا قدم كل مدون من المدونين الإخوان للأقصى ؟

بل ماذا قدم كل مدون مسلم (إخوان أو غير إخوان) للأقصى ؟

بل ماذا قدم كل مدون يكتب عن الحرية (مسلما أو غير مسلم) للأقصى ؟

عار على الإخوان المدونين أن يحدث كل ماحدث وما يحدث في الأقصى دون أن يكتبوا شيئا على مدوناتهم .

عار على المدونين كلهم أن يحدث كل ما يحدث في الأقصى دون أي ردة فعل من عندهم .

المدونين المصريين الذين شاركوا في تدوينة بيضاء مناصرة للمدونين التونسيين ضد حجب مدوناتهم داخل تونس ، والمدونين المصريين الذين شاركوا في تدوينة سوداء حدادا على شهداء غزة ، ألا يستحق الأقصى تدوينة بأي لون من الألوان ؟

أما الإخوان المدونين الذين أتحفونا ليل نهار بالتنظير والتحليل لكل قضايا الإخوان الداخلية والخارجية ، ما علمنا منها وما لم نعلم ، ألم يبلغكم أيها الإخوان أن الأستاذ البنا قال عن قضية فلسطين أنها قضية الإخوان الأولى ، أو لم يبلغكم أن الإخوان (الجماعة) تعيد تذكيرنا صباح مساء أن فلسطين قضيتنا نحن وأن لها الأولوية دائما في أي عمل من أعمالنا ؟

أم أن الأقصى لا يستحق أن يقوم أحدكم ويتعب نفسه بكتابة كلمتين ينشر بهما خبر ما يحدث في الأقصى ، أو يشرح للناس ماذا يريدون من الأقصى ؟

... يا مدوني الإخوان ...

... لا أسكت الله لكم حسا ...

ولست أدعي أن كل الإخوان قد صمتوا بل منهم من تحرك قدر استطاعته ولكنهم للأسف الشديد قليلون للغاية ومنهم هؤلاء الذين أتابع مدوناتهم :

1. حطم قيودك : نفنى ولا تهون

لسه عايش : 20 الف مواطن فى قرى ونجوع ومراكز الشرقية يعلنون نصرتهم للاقصى (ملف مصور لوقفات ديرب)

4. جر شكل : أبطالاً وليسوا أمراضاً

5. أبو شروق : "القوة" خيار لا تنازل عنه

6. جمعاوي : :::: فى القدس ::::

7. حطم قيودك : للأقصى رب يحميه

8. جر شكل : إنما النصر مع الصبر

9. اصحى يا نايم : متى سنرحل الى القدس

10. لسه عايش : (ملف) كيف غطى الاعلام الغربى خبر اقتحام اليهود المسجد الاقصى ؟؟ (تغطية شاملة ومصوره)

ومن الأخوات أيضا من تحركن وكتبن عن القدس وفلسطين والأقصى والقضية :

11. عودة الفاروقة : فلا نامت أعين الجبناء

12. كراكيب فزلوكة : فاطمة و يوسف ...

13. رؤى : عرس الحرية

إذن من بين 81 تدوينة كتبها الإخوان الذين أتابع مدوناتهم خلال الأسبوعين الماضيين : 10 فقط تتحدث عن فلسطين ومن بين 16 تدوينة كتبتها الأخوات 3 فقط تتحدث عن فلسطين

(النسبة الحسابية : 13.4 % )

من بين 109 مدونات أتابعها وكل منها لأخ يعلن أنه من الإخوان المسلمين أجد فقط 7 مدونات هي التي تحدث أصحابها عن فلسطين

(النسبة الحسابية : 6.4 % )

!!!!!!!!!!!!!!!!!!

من بين 30 مدونة أتابعها وكل منها لأخت تتباهى أنها من الإخوان المسلمين لا أجد غير ثلاث مدونات فقط هي التى تحددث صاحباتها عن فلسطين

(النسبة الحسابية : 10 % )

!!!!!!!!!!!!!!!!!

إن كان هذا حالنا ونحن من ندعي أننا الأفضل بين التنظيمات الموجودة الآن ، وإن كان هذا حالنا ونحن قد أتعبنا إخواننا الذين سهروا ليل نهار يبحثون عن حل يرضي الإخوان المدونين ويتماشي مع سياسات الجماعة في الوقت نفسه ...

وإذا كان هذا حالنا أننا نتاسى الأقصى وما يحدث فيه ونشغل أنفسنا بمعارك أقل ما توصف به أنها تافهة ، ونمارس أساليب حقيرة في معركة ليست لنا ولا هذا وقتها ولا مجالها وهي معركة تصعيد الدكتور العريان لمكتب الإرشاد .

إن كان هذا حالنا فأنا أقول :

لإخواننا المسئولين الذين يبحثون في شأن المدونين أقول : أريحوا أنفسكم فإنهم لا يستحقون الاهتمام بهم .

ولليهود أقول : أكملوا مخططكم فلن تجدو من يتصدى لكم ولا من يخبر الناس عن أفعالكم

تحديث : أخونا محمد خيري (مدونة جر شكل) نبهني إلى ان خطابي لليهود خطاب خاطئ ، وكلامه صحيح ،

وأنا أقول لليهود : ابشروا برجال يعملون حقا وصدقا وليس بمجرد الكلام ، لا تعلمونهم الله يعلمهم ، ولكنهم ليسوا هؤلاء المتنطعين .


وأما من صدعونا ليل نهار باتحادات مدوني الإخوان هنا وهناك فلن أقول لهم :

لا أسكت الله لكم حسا يا مدوني الإخوان

ولكن أقول :

ألا أسكت الله حسكم أبدا ... إن لم تنطقوا من أجل الأقصى الأسير .

----

تحت الهامش :

لم أُدخل في نطاق المدونات الموجودة في هذا المقال مدونة الإخوان الكبار في السن مثل الدكتور إيهاب إبراهيم وغيره وإن كانوا هم أيضا قد كتب بعضهم عن الأقصى ، ولكن الحديث كله هنا عن شباب الإخوان .

لا أقول أني أتابع كل مدونات الإخوان والأخوات ، ولكن أتحدث فقط عن 139 مدونة أتابعها للإخوة والأخوات المدونين والمدونات لم يتحرك من بينها لأجل فلسطين غير 10 مدونات فقط (النسبة الحسابية : 7.2 % ).