الأحد، سبتمبر 27، 2009

90- ألا فلتتقوا الله في الأقصى

العناصر :
1- الاعتداءات اليهودية على الحرم القدسي .
2- حصاد عام 2008 .
3- الذكرى التاسعة لانتفاضة الأقصى .
4- ماذا لو هدم الأقصى .
5- لم نتحرك من أجل أهل غزة فهل نتحرك من أجل الأقصى ؟
6- حسبنا الله ونعم الوكيل .
====================================
1- الاعتداءات اليهودية على الحرم القدسي
اعتداءات كثيرة
الأقصى يحترق في 21 أغسطس 1969 ونكتفي بالإدانة والاستنكار .
عدد الانفاق تحت المدينة المقدسة وصل إلى ستين حفرية بحسب التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لعام 2008 والعدد مرشح للزيادة .. وحتى الاستنكار نبخل في إعلانه .
اقتحامات متكررة للأقصى من المستوطنين اليهود ومن الشرطة ومن الجيش ... والعالم المسلم يقف متفرجا في بلاهة قل أن تجد لها نظير .
على موقع الجزيرة.نت مقال مذكور فيه 17 اعتداء على المسجد الأقصى ، وأنا على يقين أن القائمة أطول بكثير من هؤلاء الـ 17 اعتداءا ، ولكن يبدو أننا لا نفيق إلا بالصدمات .

-+-+-+-+-

2- حصاد عام 2008 (المصدر : التقرير الفلسطيني الاستراتيجي لعام 2008)

بعض ما حدث من إجرام صهيوني في هذا العام :
تم مصادرة 790 عقار في مدينة القدس وحدها ، وهدم 72 منزل ، وذلك لتهجير المقدسيين خارج المدينة وتوطين المستوطنين بدلا منهم .
تم تسجيل 120 عقار داخل مدينة القدس بإسم مستوطنين باستخدام وثائق مزورة وطرق غير قانونية .
في 12 أغسطس أقامت الحركة الإسلامية في فلسطين مهرجان الأقصى في خطر ، وفي 13 أغسطس كشفت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية عن عدد من الوثائق التي تكشف عن ممارسات ومخططات لتهويد المدينة المقدسة ، وخلال أقل من أسبوعين تم إغلاق مؤسسة الأقصى بناء على أمر من وزير الدفاع الصهيوني (إيهود باراك) بدعوى وجود صلات للمؤسسة بحركة حماس ، وخلال تنفيذ أمر الإغلاق تم مصادرة العديد من الوثائق التاريخية والتوثيقية إلى جانب مصادرة مقر المؤسسة وأموالها .
بنهاية عام 2008 بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال 9000 أسير بينهم 75 أسيرة و 265 طفل .
في عام 2008 فقط سقط من الفلسطينيين 910 شهداء و 2558 جريح بينهم 442 شهيد في شهر ديسمبر 2008 فقط ، ومن بينهم أيضا 144 شهيد أعمارهم أقل من 18 سنة ، وهذا العدد لا يشمل نتائج الحرب على قطاع غزة والتي بدأت في 28/12/2008 .

-+-+-+-+-

3- الذكرى التاسعة لانتفاضة الأقصى

في 28 سبتمبر 2000 اقتحم المجرم شارون الحرم القدسي الشريف في حراسة ما يزيد على 300 جندي صهيوني ، وتجول في ساحات الأقصى ، وتصدى له المقدسيون ، وكانت النتيجة في ذلك اليوم ، عشرات القتلى ومئات الإصابات ، لتندلع المظاهرات والإضرابات بعدها لتشمل كل فلسطين ، وتكون هذه الجريمة المتعمدة سببا في انتفاضة الأقصى والتي أسفرت خلال العام الأول عن 1286
شهيد من بينهم أكثر من 234 طفل ، وعرف العالم من بين هؤلاء الـ 234 طفل : محمد الدرة ، وإيمان حجو ، وسارة .... ولكن بقى 231 طفل لم يهتم الكثيرون لأمرهم .
واليوم تأتي الذكرى التاسعة لهذه الانتفاضة المباركة ، وللأسف الشديد :
تاهت القضية بين الخلافات الفلسطينية الفلسطينية .
وتاهت القضية بين الخلافات العربية العربية .
وتاهت القضية بين صمت الحكام ، وسلبية الشعوب ، ومشايخ الصبر والاحتساب .
تاهت القضية ، وازدادت المفاهيم إبهاما ، وانخفض سقف مطالبنا وانخفض سقف شروطهم حتى انبطحنا أسفل منه ، وبعد أن كنا نطالب بفلسطين من البحر إلى النهر (لمن لم يفهم : من البحر المتوسط غربا إلى نهر الأردن شرقا) صرنا نطالب بتطبيق قرار التقسيم 181 (كان القرار بدولة يهودية على مساحة 54% ودولة عربية على مساحة 45% ومنطقة دولية في مدينة القدس 1% ) ، وبعد أن ظللنا زمنا نهتف بتطبيق قرار التقسيم تاهت كلماتنا ولم تعد تجد لها طريقا لهذا الهتاف وتحولنا إلى الهتاف التالي : تطبيق قرار مجلس الأمن 242 وتأسيس الدولة الفلسطينية على حدود 6 يونيو 1967 (معنى هذا إعطاء مساحة لليهود تشمل 77% من فلسطين ومن ضمنها القدس الغربية ، والباقي يكون للفلسطينيين 23% ) ، ولكن لأن البقاء على طاولة المفاوضات دائما ما يكون للأكثر انبطاحا ، فقد ازداد مفاوضنا انبطاحا لينخفض سقف مطالبنا من حدود 1967 إلى دولة كاملة السيادة على الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشريف ، وهذا يعني أقل من 10% من مساحة فلسطين التاريخية .
إذن هذا هو حصاد القضية خلال 61 عام من 15 مايو 1948 وحتى الآن ...
انبطاح يتلوه انبطاح يتلوه انبطاح ، واليهود يعملون بلا كلل ولا ملل ، ولا يتوقفون عن العمل لإنجاح مشروعهم لا فرق في ذلك بين الصهاينة العلمانيين والصهاينة الاشتراكيين والصهاينة الليبراليين والصهاينة المعتدلين والصهاينة المتطرفين ، فكلهم صهاينة وكلهم متطرفون .
والأمريكان منذ ان قامت الدولة الصهيونية وهم يعاونون اليهود بكل ما يملكون من قوة من 1949 وإلى يومنا هذا بلا توقف (في الصورة جدول المساعدات الأمريكية للكيان الصهيوني من 1949 وحتى نهاية 2008 نقلا عن التقرير الاستراتيجي الفلسطيني 2008)
وهكذا يذهب رئيس الحزب الديموقراطي ليأتي رئيس الحزب الجمهوري ويذهب الجمهوري ليأتي الديموقراطي ، وكلاهما وجهان لعملة واحدة ، ومجموع المساعدات حتى الآن 103587.5 مليون دولار ، أي ما يزيد عن المليار ونصف المليار دولار خلال هذه الفترة ، وما زال بعضنا يهذي بهراءات أن الإدارة الديموقراطية أفضل من الإدارة الجمهورية أو أن الإدارة الجمهورية أكثر مرونة من الإدارة الجمهورية ، ولا يدرك أمثال هذا الأحمق أن الفرق الوحيد بينهم أن بعضهم كان يجيد خداعنا فيجعلنا نساعد الكيان الصهيوني ونحن لا ندري ، أو ونحن ندري ، والبعض الآخر كان لا يهتم كثيرا لأمرنا كأمة مسلمة أو حتى كأمة عربية فنحن قطعان تساق ولسنا طرفا مؤثرا في موازين القوى العالمية حتى يحسب حسابه .
ولا تأتي اعتداءات اليهود (جنودا ومستوطنين) اليوم في الذكرى التاسعة لانتفاضة الأقصى إلا تكريسا لصمت عربي شعبي وتخاذل رسمي وضعف عام في الجسد العربي والإسلامي .

-+-+-+-+-

4- ماذا لو هُدم الأقصى ؟

كان العنوان : خبر عاجل: هُدم الأقصى .
وكان المقال مقالا إبداعيا أجاد فيه عبد الرحمن منصور عرض الواقع العربي والإسلامي الرسمي والشعبي المهترئ للغاية .
وفي نهاية المقال كتب عبد الرحمن يقول : ملاحظة: مطلوب إيجاد سيناريو آخر، قبل خراب مالطا..
ولم يتحرك أحد اللهم إلا بعض الشباب الذين أثارتهم حماسة المقال فبدأوا يتناقلونه بينهم على المواقع الاجتماعية مثل FaceBook وخلافه .
وربما لا يملك الشباب غير هذا التناقل بينهم ، ولكن في النهاية لا يمكن أن يذهب أحدهم لينام ملء جفنيه وهو يطن أنه محرر الأقصى القادم لأنه قام بمشاركة Share المقال بينه وبين أصحابه .
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة : ماذا لو هُدم الأقصى ؟
هل سنتحرك بنفس القوة الضعيفة أو الميتة أصلا أم أننا ربما نتحرك بقوة أشد من هذا بعض الشئ فنخرج في بعض المظاهرات ثم نعود مرة أخرى لننام ملء جفوننا ونحن على يقين أننا قد أدينا واجبنا نحو الأقصى وأننا سنستيقظ غدا على خبر موت جميع اليهود بالسكتة القلبية وتحرير الأقصى {وما ذلك على الله ببعيد} .

-+-+-+-+-

5- لم نتحرك من أجل أهل غزة ، فهل نتحرك من أجل الأقصى ؟

أسمع صوتا عاليا من شخص قادم مسرعا يناديني : حسبك يا هذا .. أتساوي الأقصى بجماعة من البشر أيا كان عددهم ، إنه الأقصى يا رجل : أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي تشد إليه الرحال .
وأتركه يفرغ ما في جعبته من كلام محفوظ ربما يتشدقه وهو لا يدرك معنى كثير منه ، وأعود بعدها لأكرر تساؤلي الحائر :
لم نتحرك من أجل أهل غزة ، فهل نتحرك من أجل الأقصى ؟
وأراه يكاد ينقض علي يقتلني أو يصيبني بعاهة مستديمة على الأقل غيرة على ما يظنه دين الله عز وجل ، وحرصا على مقدسات المسلمين أن تضيع بسبب تهاون وتفريط جاهل -هو أنا- لا يدرك قيمة هذه المقدسات عند الله عز وجل ولا عند المسلمين .
وأرد أنا عليه وأنا اكاد أنفجر حنقا وغيظا من أمة كاد أن يقتلها جهلها - أو قتلها بالفعل - وهي تدعي أنها أمة كل أفرادها هم أولياء الله الصالحين الذين سينصرهم الله بالطير الأبابيل .
أرد عليه لأعرفه بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي جهله عامة الناس ، ونسيه كثير من مثقفي هذه الأمة ، وتعمد تجاهله وتناسيه عمدا مع سبق الإصرار والترصد علماء السلطان في بلاد المسلمين وهو قوله صلى الله عليه وسلم مخاطبا الكعبة المشرفة وهي أعظم يقينا من المسجد الأقصى : {والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك: ماله ودمه وأن يظن به إلا خيرا } (رواه الطبراني في مسند الشاميين)
وحديث آخر يعرفه كل الناس : حين سأل النبي صلى الله عليهم أصحابه في حجة الوداع : أيها الناس! أي يوم هذا؟ قالوا: فسكتنا، حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس هو يوم الحج الأكبر؟ قالوا: بلى، قال: أي شهر هذا؟ قالوا: فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس شهر ذي الحجة؟ قلنا: بلى، قال: أي بلد هذا؟ قالوا: فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس البلد الحرام؟ قلنا: بلى، قال: ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا . (رواه ابن حنبل في مسنده)
وحديث ثالث : {من آذى مسلما بغير حق فكأنما هدم بيت اللَّه} (رواه الطبراني في المعجم الصغير).
فحرمة دماء المسلمين تساوى وحدها في قيمتها حرمة اليوم الحرام (يوم عرفة) في حرمة الشهر الحرام (ذي الحجة) في حرمة البلد الحرام (مكة المكرمة) .
وأعيد تساؤلي الحائر : لم نتحرك من أجل أهل غزة ، فهل نتحرك من أجل الأقصى ؟
ويجاوبني الصمت المطبق

ألا قد صدق الشاعر :
وينشدني به شعرا أنيقا .... يناشد فيه أموات العباد

لقد أسمعت لو ناديت حيا .... ولكن لا حياة لمن تنادي

صدقت بأنني ميت ولكن .... كشفت الحال ما بين الأعادي

وما زال سؤالي حائرا : لم نتحرك من أجل أهل غزة ، فهل نتحرك من أجل الأقصى ؟

................
................
................

أطلب من كل واحد أن يضع مكان النقط الإجابة التي سيفعلها وليست تلك التي يحلم بها ...
-+-+-+-+-

6- حسبنا الله ونعم الوكيل ...

حسبنا الله هو يكفينا وهو ينصرنا وهو يحمينا وهو يعيننا ....
ونعم الوكيل هو خير وكيل لنا في كل أمورنا سبحانه وتعالى ....
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من تعمد أن يكون سببا في ضياع الأقصى .
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من شارك في إراقة دماء المسلمين في القطاع .
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من شارك في حصار المسلمين في القطاع .
حسبنا الله ونعم الوكيل على حسني مبارك ونظامه ومن يؤيدهم في ظلمهم .
حسبنا الله ونعم الوكيل على حبيب العادلي وجنوده ومن يعينهم في ظلمهم .
حسبنا الله ونعم الوكيل على عباس الخائن وزمرته الفاسدة ومن يساندهم في خيانتهم .
حسبنا الله ونعم الوكيل على محمود الهباش وسلام فياض وكل من باعوا بالتراب أرض الإسلام والمسلمين لأعدائهم .
حسبنا الله ونعم الوكيل على محمد سيد طنطاوي وكل أشباهه من علماء السلطان .
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من تكلم في حق المجاهدين وآذاهم في أعراضهم وذممهم .
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من قلل من جهودهم .
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من بخل بماله عليهم .
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من يمنون عليهم بما يدفعونه إليهم .
حسبنا الله ونعم الوكيل
نعم المولى ونعم النصير
---------------------------------
ملحوظة : لا أعتذر إن كانت لغة المقال تصادمية ... فإن الواقع أكثر تصادما

هناك 9 تعليقات:

فليعد للدين مجده يقول...

جزاك الله خيرا اخي مصعب علي هذا المقال الصرخة جعلنا الله من الذين يقومون ببعض الواجب المفترض منهم نحو الاقصي والقدس وسائر بلاد المسلمين

أبو أسامة يقول...

د إيهاب :
جزانا الله وإياكم كل خير

كما قلت

هي صرخة أطلقناها ...

لم نؤد بها كل ما علينا ...

ولكن بقى على من سمعها أن يتحرك .

راجية الرحمه يقول...

أطلب من كل واحد أن يضع مكان النقط الإجابة التي سيفعلها وليست تلك التي يحلم بها ...

___________________________________

لكنى مازلت احلم
احلم بالتحرير والحريه لغزه وفلسطين بأكملها
احلم بالصلاه فى المسجد الاقصى
احلم ان اكون من شهداءها
احلم بالكثير والكثير
لكن اعزرنى فأنا لم اجد اجابه لسؤالك

ضكتور جدا يقول...

جزاكم الله خيرا على هذا المقال
ربنا يكرمك
اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك

تقبل تحياتي
أخوك محمد سليمان
أتمنى دوام التواصل مع حضرتك

لورنس العرب يقول...

السلام عليكم يا ابا أسامه
بارك الله فيك وعلى تحليلك
لكن فقط لفت نظري انك تقول حسبنا الله ونعم الوكيل على حسني مبارك وسيد طنطاوي
فقط انا لي وجهة نظر مختلفه في هذا الأمر لدرجة انني عندما أعلق على الاخبار في مختلف مواقع الأخبار يعتقدون انني مرشد من الحكومه واتجسس على المواقع لكي أجمل صورتها !!!
موقفي المخالف - في هذه النقطه فقط تحديدا- هي انني لا أريد ان أحمل مصر ورئيسها كل شيء في حين ان هناك بلادا عربيه أخرى تهاجمنها ولم ولن تفعل شيئا
فالدفاع عن الأقصى هو مهمة المسلمين جميعا وليست مهمة المصريين فقط كما يتخيل الناس والاخوه العرب
كما انه لا تنسى انقسام الاخوه في فلسطين- هذا الانقسام الذي استطيع ان اقول لك -فضحنا- وجعل من مظهرنا فضيحه أمام العالم
وأنا اتحدث بلغة الجمع على أساس انه لا فرق بيننا أبدا واننا شيء واحد
لكن لا استطيع ان أطلب الرحمه من الآخرين بالشعب الفلسطيني والفلسطينيين لم يرحموا أنفسهم وهذه هي المشكله الكبيره



ولك تحياتي

أبو أسامة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
------
الأخت الكريمة : راجية الرحمة :

من حقنا أن نحلم ... ولكن الأحلام لن تأتي بالانتصار ، ولن يأتي به غير العمل .

-------------
الأخ الكريم : محمد سليمان :
جزاكم الله خيرا
نورتم المدونة
بريدي هو
abo.osama1@gmail.com
وحساب الفيسبوك موجودة في العمود الجانبي في الصفحة الرئيسية للمدونة .
يمكنك استخدام أي وسيلة تريد للمراسلة ، وأسعد بمعرفتك .
-------------

أبو أسامة يقول...

الأخ الكريم : لورنس العرب :
بداية : سعيد بتشريفك لمدونتي المتواضعة بالزيارة وجزاكم الله خيرا على إطراء لا نستحقه يقينا .


لكن فقط لفت نظري انك تقول حسبنا الله ونعم الوكيل على حسني مبارك وسيد طنطاوي

موقفي المخالف - في هذه النقطه فقط تحديدا- هي انني لا أريد ان أحمل مصر ورئيسها كل شيء في حين ان هناك بلادا عربيه أخرى تهاجمنها ولم ولن تفعل شيئا
فالدفاع عن الأقصى هو مهمة المسلمين جميعا وليست مهمة المصريين فقط كما يتخيل الناس والاخوه العرب .
كما انه لا تنسى انقسام الاخوه في فلسطين- هذا الانقسام الذي استطيع ان اقول لك -فضحنا- وجعل من مظهرنا فضيحه أمام العالم .
وأنا اتحدث بلغة الجمع على أساس انه لا فرق بيننا أبدا واننا شيء واحد
لكن لا استطيع ان أطلب الرحمه من الآخرين بالشعب الفلسطيني والفلسطينيين لم يرحموا أنفسهم وهذه هي المشكله الكبيره .


لكن فقط لفت نظري انك تقول حسبنا الله ونعم الوكيل على حسني مبارك وسيد طنطاوي


موقفي المخالف - في هذه النقطه فقط تحديدا- هي انني لا أريد ان أحمل مصر ورئيسها كل شيء في حين ان هناك بلادا عربيه أخرى تهاجمنها ولم ولن تفعل شيئا
فالدفاع عن الأقصى هو مهمة المسلمين جميعا وليست مهمة المصريين فقط كما يتخيل الناس والاخوه العرب .


كما انه لا تنسى انقسام الاخوه في فلسطين- هذا الانقسام الذي استطيع ان اقول لك -فضحنا- وجعل من مظهرنا فضيحه أمام العالم .


لكن لا استطيع ان أطلب الرحمه من الآخرين بالشعب الفلسطيني والفلسطينيين لم يرحموا أنفسهم وهذه هي المشكله الكبيره .


إذن أنت تتحدث في أربع نقاط :

الأولى : ألا نحمل مصر ورئيسها كل شيء .

حسنا من حيث المبدأ لابد أن نفرق بين مصر الشعب والأرض وبين النظام الحاكم الذي يترأسه حسني مبارك .
نظام حسني مبارك يا أخي هو المساهم الأول في إحكام الحصار على قطاع غزة من خلال :
1- إغلاقه معبر رفح بشكل شبه دائم .
2- مساعدته على تدمير الأنفاق التي يمكنه أن يغض الطرف عنها ، وهذه المساعدة تظهر بشكل مباشر من خلال التحركات الأمنية للأجهزة المختلفة من الجيش والداخلية والمخابرات ، وبشكل غير مباشر من خلال سماحه للأمريكان بالوصول للحدود وتركيب أجهزة للكشف عن الأنفاق .
3- سماحه للطيران الحربي الصهيوني بالدخول في المجال الجوي المصري وقصف الشريط الحدودي وبما يؤدي لأضرار في الجانب المصري من الحدود قبل الجانب الفلسطيني .

وإذا كان هذا هو حسني مبارك ونظامه فإنه يستحق يقينا أن يقال عليه :
حسبنا الله ونعم الوكيل .

أما أن مصر هي المسئول الأول عن تحرير الأقصى فمن يقرأ التاريخ القديم والحديث سيدرك جيدا ان هذا حقيقي .
حطين تحرك جيشها من مصر .
عين جالوت تحرك جيشها من مصر .
البلد الوحيد الذي وصى النبي باتخاذ الجند منه هو مصر وقال صلى الله عليه وسلم : فإنهم خير أجناد الأرض .
منطمة التحرير تأسست تحت رعاية من عبد الناصر .
غزة نفسها كانت تحت الرعاية والحكم المصري حين احتلها اليهود في 1967 .
إذن المحصلة أن التاريخ يؤكد أننا المعنيون الأُوَل بهذه القضية .
والمحصلة كذلك أننا حتى لو لم نكن أول المعنيين بهذا الأمر فنحن من ضمن المسلمين المعنيين بالقضية ، وسيحاسبنا الله على تقصيرنا فردا فردا ، ولن يقبل الله منا عذرا أن باقي شعوب العرب لم تتحرك .
=-=-=-=-
النقطة الثانية :
الانقسام الفلسطيني الفلسطيني .

يا أخي الكريم : قضيتي الآن ليست في خلاف بين فصائل أو حتى بين أيدلوجيات مختلفة .
قضيتي الآن هي المسجد والقدس والأرض والدين والعقيدة .
وأما عن الانقسام فقد بات واضحا الآن حقيقة المواقف والمشروعات .
بين مشروع خياني يسعى لبيع القضية بثمن بخس ، ومشروع مقاوم صامد يسعى لشراء القضية والأرض بالدم .
بين مشروع يذيع أبناؤه في شريط الأخبار خبر الاعتداء على الأقصى بينما باقي الشاشة ممتلئ بمسلسل عبد الحليم حافظ ، ومشروع آخر تقطع قناته إرسالها لتذيع بثا مباشرا من الأقصى حيت تجري الأحداث .
فرق واضح بين عهر العمالة وطهر حاملي الأمانة .
-=-=-=-=-=-

أبو أسامة يقول...

النقطة الثالثة :
أننا لن نظلب الرحمة لشعب لم يرحم بعضه بعضا .
يا أخي الكريم : قضيتنا كما قلت هي قضية عقيدة ودين وأرض مقدسة ومسجد وحرم ، وليست قضية حكم أو فصيل أو تنظيم .
وأعتقد أنه من الظلم أن نساوي بين من يتحرك قدر استطاعته ليرد على الاعتداءات ، وبين من يكتفي بالبيانات الإعلامية التي يكتبها وهو يجلس في المكاتب المكيفة الهواء.
ما يريده اليهود وأعوانهم هو ان نؤمن بهذا المبدأ فنتركهم وحدهم وبعدها ينفردون هم بنا واحدا تلو الآخر .
وحينما يأتي الدور علينا لن ينفعنا حينها أن نقول :
أُكلت يوم أكل الثور الأبيض .
-=-=-=-=-=-
النقطة الرابعة : محمد سيد طنطاوي :
ومثله كل علماء السلطان الذين باعوا آخرتهم بدنياهم .
هذا رجل يصافح المجرم بيريز ثم يقول لم أعرفه .
رجل على رأس مؤسسة لو تكلم لاستمع إليه ملايين المسلمين حول العالم ممن يثقون في الأزهر ويعتبرونه مرجعيتهم ، ورغم ذلك تجده لا يفعل شيئا غير نفاق من يحكمه ومن يأتمر بأمره .
هذا النموذج ومثله من علماء السلطان يستحق ليس فقط أن نقول عليهم حسبنا الله ونعم الوكيل ، وإنما يستحق أن ندعو عليهم كل يوم خمس مرات في الصلوات الخمس .
-------------------
نقطة أخيرة :
حين أقول حسبنا الله ونعم الوكيل فأنا أشكوهم جميعا إلى الله ، هو يحكم بيننا ، يعفوا عن المخطئين وينتقم من الظالمين .
وهو سبحانه وتعالى أعدل العادلين ، وأحكم الحاكمين .


جزاكم الله خيرا

لورنس العرب يقول...

يا سيدي ربنا يكرمك

فوجئت بالرد التفصيلي وده دليل على اهتمامك بالأمر

انا راجع لك تاني ان شاء الله