الثلاثاء، سبتمبر 22، 2009

89- أعياد الإخوان ... لا تتركوها للإخوان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية لابد من التهنئة لكل القراء الأعزاء بمناسبة عيد الفطر المبارك .
منذ يومين صليت العيد - كالعادة - في استاد الزقازيق الرياضي ، حيث أنني اقيم في مدينة الزقازيق .
والحقيقة كانت صلاة العيد هادئة رغم ما كان قبلها وبعدها من مضايقات غبية من الأمن :
والمضايقات الأمنية سمة عامة للعيد في كل أنحاء الشرقية بل في كل مصر وليس في الزقازيق وحدها :
- تفتيش للمصلين رجالا ونساءا بحثا عن لافتات الإخوان لمنع الإخوان من تعليق أي لافتات أمام المصلين .
- اختطاف 3 من الإخوان أثناء دخولهم للصلاة .

- لإخوان الشرقية الآن خلف الأسوار 47 معتقل قضوا العيد هناك في المعتقل .
- كالعادة : "رزالة" علينا في حلقة النشيد التي نقيمها كل عام بعد صلاة العيد من خلال الدي جي الذي لم يعمل إلا بعد أن بدأنا حلقة النشيد والذي انتهى بمجرد انتهاءنا من حلقة النشيد (الرابط هو لتدوينة قديمة بها بعض التفصيل عن ذلك الدي جي الغبي ).
وأيضا أكثر ما ساءني هذا العام هو أمرين :
الامر الأول : الإمام الذي خالف السنة متعمدا - وربما كان هذا بسبب النفخ الذي تعرض له بالتأكيد في فرع أمن الدولة - ، خالف الإمام السنة مرتين :
الأولى حينما صلى بآيات من القرآن الكريم رغم أن السنة أن يصلي في الركعة الأولى بالأعلى وفي الثانية بالغاشية ، أو في الأولى بسورة ق والقرآن المجيد ، وفي الثانية بسورة القمر .
والثانية : حينما تحدث في الخطبة عن بر وطاعة الواليدن رغم أن السنة أن يحدث الناس عن أحكام زكاة الفطر ويذكرهم بها .

الأمر الثاني : هو قلة عدد الحضور من عامة الناس الذين صار بعضهم يفضل أن ينام في بيته ولا يصلي على أن يصلي في الاستاد بسبب ما يتعرض له من مضايقات من الأمن .

ولكن بشكل عام : أنا أعتبر أن عيد الفطر هذا العام هو من أفضل الأعياد في حياتي :
وهذا تقرير مصور على موقع إخوان الشرقية عن صلاة العيد في الصالحية وأبو كبير وأولاد صقر .
أما في الزقازيق فكان التالي :
حلقة النشيد أقمناها وبشكل أفضل كثيرا من السنوات الماضية ، قلنا فيها ما نريد ، وبقينا الوقت الذي أردنا دون أن يمنعنا أحد ، وهذه هي صور حلقة النشيد والحاضرين بها ...




بالمناسبة لست أذيع سرا حين أنشر صور من شارك في هذه الحلقة الإنشادية لأنه كان ببساطة معنا : عسكري واتنين مخبرين كانوا يصورون الحلقة بالتليفون المحمول وهو يظنون أننا لا نراهم .
المهم أنه في النهاية خرج المرء بعدة استفادات من صلاة العيد هذا العيد :

1- منذ سنوات ونحن نحذر من عواقب الانسحاب والتهدئة أمام الأمن فيما يتعلق بصلاة العيد - ولست أدعو أيضا إلى استعمال العنف - ولكن أدعو إلى الحفاظ على ما نحققه من مكاسب على الأرض وكتبت من قبل موضحا ومحذرا : إنها ليست حديبية أخرى ، من سنوات سابقة كان الإخوان يخرجون في مسيرة واحدة من مسجد الفتح وإلى استاد الزقازيق (حوالي 300 متر ) ولم يكن يستطيع الأمن أن يتعرض لنا ، وفي بعض السنوات كان الإخوان يخرجون في 3 أو 4 مسيرات مختلفة تلتقي كلها عند مسجد الفتح للتحرك كمسيرة واحدة وأيضا لم يكن أحد يستطيع أن يتعرض لها ، الآن التعليمات تصدر من الإخوان للإخوان أن يتحركوا فرادى ، والنتيجة أن يختططف 3 من الإخوان ومن أمام الاستاد ، وأكاد أجزم أنه لو كان كل واحد منهم معه 4 أو 5 آخرين ما كان الأمن يستطيع أن يقترب منهم .

2- ازددت رسوخا بأهمية أن تبقى بعض الأعمال التي تخرج بشكل عفوي بدون تعليمات تنظيمية فهذه في النهاية تؤدي إلى نتيجة أفضل من أن يكون كل شئ مقيدا بالتعليمات والتوجيهات التنظيمية ، وأعنى هنا حلقة النشيد التي تتم كل عام بشكل عفوي يعتمد على تجمعنا بشكل تلقاءي دون تعليمات من الإخوان ، وإن كان هذا العمل قد أخذ موافقة ضمنية طالما لم يأتينا أمر بمنعه ، إلا أنه يبقى في النهاية عملا عفويا يعتمد على مشاركة الأفراد وتفاعلهم مع الموضوع فالموجودون في الحلقة هم من يحددون ماذا يهتفون ، وهم من يحددون ماذا ينشدون ، وهم من يحددون متى ينتهون دون أي تدخل إداري أو تنظيمي من الإخوان .
وأنا على يقين أنه لو تحولت هذه الحلقة إلى تكليف للإخوان فهي ستفشل يقينا خلال عام أو عامين ، وهذا هو ما عنيته بعنوان هذه المقالة ... لا تتركوها للإخوان .
من المهم أن يبقى عند الإخوان مساحة من الحرية يتحركون فيها بعفوية وذاتية تربي فيهم ملكة اتخاذ القرار والموازنة بين المصالح والمفاسد .

3- يبقى حفظ الله عز وجل هو الأصل وهو الأساس الذي لا نستغني عنه ولكن من المهم أيضا الحرص على الحذر الأمني وأخذ الاحتياطات الأمنية المناسبة التي لا تؤدي إلى تعطيل العمل أو إيقافه وإنما تؤدي إلى حمايته ، وهذا هو ما قمت بعمله هذا العام .
من حيث المبدأ : ربما يكون شكلي معروفا لمخبر أمن الدولة في منطقتنا ، لذلك كنت حريصا على ألا ألفت الانتباه وأنا أدخل للاستاد للصلاة ، كنت أحمل معي الكاميرا فأعطيتها لأحد إخواني الغير معروفين كثيرا ، ونزعت منها كارت الذاكرة Memory Card ووضعته في جيبي بحيث إذا أُخذت الكاميرا فلن يجد عليها شيئا ونستطيع نشر الصور ، كان هذا في طريق دخولي ، وبعد الصلاة وبعد أن انتهينا من التصوير أيضا نزعت الذاكرة من الكاميرا ووضعتها في جيب منفصل تحسبا لأي احتمال ممكن ، وحملت الكاميرا وخرجت .
كنت أمشي مع اثنين من أصدقائي ، فدخلنا في أحد الشوارع الفرعية في طريقنا للعودة ، وبالمصادفة التفت خلفي لأعود مرة أخرى لأسلم على أحد إخواني الدكتور محمد مرسي (عضو مكتب الإرشاد ) وكان معه الحاج عبد العزيز عبد القادر (نائب مسئول الإخوان في الشرقية) ،وحينما التفت وجدت مخبرا قادم هو وعسكري علىموتوسيكل (بدون أرقام) وبمجرد أن نظرت نحوهما استدار المخبر الذي كان يقود الموتوسيكل على نحو مفاجئ أدى لوقوع العسكري على الأرض (من نظرة واحدة وقعتهم على الأرض علشان تخافوا مني بعد كده ) ، ربما أكون مبالغا ، ولكن أغلب الظن عندي أن الهدف كان اختطاف الكاميرا من يدي .
الشاهد في النهاية في أمرين :
الأول : أنني لو لم ألتفت ما رأيتهما على الإطلاق وهذا من فضل الله عز وجل .
الثاني : أنني أخذت بالأسباب وكنت حريصا على فصل كارت الذاكرة عن الكاميرا ، وبالمناسبة الكارت لم يكن معي أصلا وإنما كان مع أخ آخر غيري ، وحينها لو أخذ الكاميرا فلن يستفيد منها شيئا .

هذه كانت استفاداتي من العيد ، وأحسب أنها قد تفيدكم .
جزاكم الله خيرا
كل عام وأنتم بخير
تقبل الله منا ومنكم
ورزقنا وإياكم دوام الطاعات .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هناك 3 تعليقات:

الحسيني يقول...

منذ زمن لم أعلق لديك وكنت أكتفى بالإستفادة من كلمكم الجميل المنسق
ولكن يا صاحب " النقد العلنى وضوابطه "
فماذا تعنى بقولك ؟
" لو تحولت هذه الحلقة إلى تكليف للإخوان فهي ستفشل يقينا خلال عام أو عامين "

هل تعنى أن اى شيئ يخضع للتنظيم سيتحول تلقائياً إلى عمل فاشل فقط لمجرد انه تم بنظام وضوابط

هناك اسباب أنت تعلم بعضها ولو أردت أن تعلم وتستفسر عن قرار معين فأنت تعلم الطريق الصحيح لإزاحة الغموض وسوء التفاهم

أما أن تتهم الإخوان وأنت منهم بأن العمل بين يديهم مأله الفشل فهذا يوجب عليك ان تفرد له إعتذاراً عله يقبل

أخوك / الحسيني

أبو أسامة يقول...

يا أخي وحبيبي :
( إني أعيذك ان تقول ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين ) (ليس هذا قرآنا )

ما عنيته بقولي هو ما قرأته او لم تقرأه لا أدري في السطر التالي للسطر الذي تتحدث عنه :

وأنا على يقين أنه لو تحولت هذه الحلقة إلى تكليف للإخوان فهي ستفشل يقينا خلال عام أو عامين ، وهذا هو ما عنيته بعنوان هذه المقالة ... لا تتركوها للإخوان .
من المهم أن يبقى عند الإخوان مساحة من الحرية يتحركون فيها بعفوية وذاتية تربي فيهم ملكة اتخاذ القرار والموازنة بين المصالح والمفاسد .

على أي حال
جزاكم الله خيرا

الحسيني يقول...

لم تضف شيئ