الاثنين، مارس 10، 2008

18- شهداؤنا طريق الانتصار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم يكون قد مر أربعة أيام ( الجمعة - السبت - الأحد - الاثنين ) على عملية القدس البطولية الي قام بها أحد الاستشهاديين حين اقتحم مدرسة توراتية لا تخرج إلى المجرمين من اليهود واستطاع أن يصل إلى مكتبة المدرسة ليقتل عشرة ويصيب ما يزيد على الاربعين - وهذه الأعداد مشكوك فيها لأن مصدرها هو اليهود وهم ليسوا أهلا للثقة - وبعد ذلك استشهد المجاهد البطل ليلقى ربه شهيدا نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله .
ما أريد أن أتحدث عنه الآ هو بعض توابع هذه العملية الرائعة :
أولا : إغلاق الضفة :
أعتقد أن إغلاق الضفة الآن أو فرض الحصار عليها قد وحد الكثيرين ممن كانوا بظنون أن السبب في حصار غزة هو أن حماس هي التي تحكمها والآن صار واضحا أن الهدف من هذا الحصار هو تركيع الشعب الفلسطيني وكسر شوكة المقاومة وصمودها وإلا فليخبرني أحدكم ما لا أعلمه عن حماس التي استطاعت ان تنقلب أيضا على الشرعية الرئاسية لتكم الضفة هي الأخرى .

ثانيا : إدانة محمود عباس وفريقه لهذه العملية البطولية :
أعتقد أيضا أنه قد بات من الواضح جدا من هو الحريص على مصلحة الشعب الفلسطيني ومن هو الحريص على مصلحة الصهاينة .
حينما يعلن عباس أن هذه العملية خطأ لا يوجد ما يبرره فإنه بالتأكيد لا يحرص بكلماته هذه على مصلحة الشعب الفلسطيني .
حينما يطالب الرئيس عباس أجهزته الأمنية بأن يطلقوا النار على من يرونه يطلق الصواريخ على اليهود فهو بالتأكيد لا يحرص بذلك على مصلحة الشعب الفلسطيني .
حينما يقوم السيد سلام فياض ليس فقط بجمع أسلحة المقاومة وصواريخها وإنما أيضا إرشاد الصهاينة إلى أماكن إطلاق هذه الصهواريخ فهذا ليس بالتأكيد حرصا على مصلحة الشعب الفلسطيني .
الأمثلة كثيرة للأسف وكلها بالتأكيد ليست في مصلحة الشعب الفلسطيني .

ثالثا : لغة الانتصار ولهجة الانكسار :
أعتقد أنه قد آن الأوان ليتحدث الجميع بلغة الانتصار وأن نتحدث عن قوتنا وصمودنا وعزتنا .
لابد أن نفخر جميعا بما يقوم به هؤلاء الأبطال على أرض فلسطين .
ولا يعني هذا أبدا أنني أستهين بآلاف الشهداء والجرحى من كل الفئات والمراحل العمرية ، لا يعني هذا الكام أبدا أنني أستهين بهم ولكن مهما كانت التضحيات عظيمة وغالية فإن الوطن أعظم وديننا ومقدساتنا أعلى وأعظم ألف مرة ، ومهما كانت الخسائر المادية والبشرية فادحة فإن خسارتنا النفسية - إن حدثت وهي لن تحدث إن شاء الله - ستكون أفدح .
هذه الكلمات موجهة إلى الجميع ..
إلى الإعلاميين
إلى المدونين
إلى الشباب في الجامعات حين يتحدثون عن فلسطسن
إلى كل من يتحدث في قضية فلسطين .
دعونا نثبت للجميع أننا أمة صامدة أقوى من الظلم والظالمين .
دعونا نبث الأمل في نفوس قومنا .
دعونا نتحدث عن انتصارات المقاومة قبل أن نتحدث عن خسائر الشعب .
دعونا نتحدث عن إنجازات هذا الشعب الصامد في وجه الطغيان
دعونا نتحدث عن ذلك وكفانا حديثا عن الهوان
كفانا حديثا عن الأطفال التي تمموت كل يوم بل كل ساعة .
كفانا حديثا عن النساء التي لا تجد من يغيثها .
كفانا حديثا عن معتصم مات ولم يعد هذا زمانه .

دعونا نصنع بكلماتنا ألف صلاح الدين وألف معتصم يقود هذه الأمة .

إخوتي في الله ...يا كل من تهتمون بفلسطين وتتحدثون عنها ...
لتكن كلماتكم روحا ونورا يسري في هذه الأمة .
لتكن كلماتكم حربا على اليهود لا على الفلسطينيين
لتكن سيوفكم وسنان حرابكم موجهة ضد اليهود لا ضد الفلسطينيين .
دعونا نثبت لكل العالمة أن أمة الإسلام أمة تثور من أجل كرامتها
تثور من أجل دينها
تثور من أجل مقدساتها .
دعونا نعلن للعالم كله أن المقاومة هي السبيل الوحيد للحرية والتحرير .
والله أكبر ولله الحمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

هناك 9 تعليقات:

Ahmed Al khashab يقول...

عندما نقول مات منا كذا و كذا
فيتولد بصورة لا إرادية ضعف نفسى
إنما عندما نقول ضربنا و انتصرنا فى كذا و كذا تتولد الروح الإيجابية التى ستحيى الأمل فى من حولنا
و حين يرى الإنسان الأمل من أمامه و يتولد الشعور بالنصر
حينها فقط سينسى لقمة العيش و يسعى للانتصار

أبو أسامة يقول...

احمد الخشاب
جزاكم الله خيرا على تشريفك للمدونة
في الحقيقة كلماتك هي تلخيص لكل ما كتبت

فعلا قال فأوجز فأبلغ
جزاكم الله خيرا
والسلام مسك الختام

خديجة عبدالله يقول...

بسم الله ماشاء الله

رسالة تفاؤل جميلة كنا نحتاجها حقا

جزاك الله خيرا يا مهندسنا الأستاذ المهندس مصعب رجب وربنا يبارك فيك وينفع بك

حان فعلا وقت العزة ..ثبتهم الله وسدد رميتهم وأعاننا على نصرتهم وأعز الإسلام والمسلمين ومنصووروووون إن شاء الله

أبو أسامة يقول...

خديجة عبد الله :
جزاكم الله خيرا على المشاركة
ويكفيني أنني مصعب بلا مهندس وبلا أستاذ
فأنا أبو أسامة
جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته :) :) :)

سما الإسلام يقول...

"لا تيأسوا فليس الياس من أخلاق المسلمين"
رحمك الله امامنا
ان شاء الله كلنا أمل
و ثقة بنصر الله الذي وعد
و خلافتنا التي وعدنا بها الحبيب صلي الله عليه وسلم
و كلنا ثقة في رجال المقاومة
الذين آمل أن تكون الأمة كلها منهم

جزاكم الله خيرا
بوركتم

خبيب يقول...

رائع هذا التحليل

والنقطة الأولى .. في غاية الروعة

بوركت

أبو أسامة يقول...

د خبيب
جزاكم الله خيرا على تشريفنا بزيارتكم لمدونتي
أما عن ما قلته فهو إطراء لا أعتقد أني أستحقه
جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Hosam Yahia حسام يحى يقول...

تحليل جيد اقصد رائع

ماشاء الله

أبو أسامة يقول...

حسام يحيى
جزاكم الله خيرا على المرور
وسعدنا بتشريفكم لنا بالتعليق