الأحد، مارس 09، 2008

17- نقد للإخوان - د/عبد الحليم قنديل

الدستور - السبت 8/3/2007
إدانة الاعتقالات الهمجية للإخوان واجب وطني ، ونقد السلوك السياسي لجماعة الإخوان - أيضا - في حكم الفريضة الوطنية .
واعتقالات الإخوان تبدوا مقطوعة الصلة بسلوكهم السياسي فهم يبدن تهادنا غريبا مع السلطات ، ورغم اللين البادي لا تتوقف الاعتقالات ربما لأن غريزة البطش لدى السلطات أقوى من بقايا العقل المتآكل ، وربما لأن غريزة شفط الثروة والسلطة أقوى من دواعي التقدير الميداني ، وهو ما يجعل التعاطف مع الإخوان المعتقلين موقفا متصلا بنقاوة الضمير الإنساني ، بينما السلوك السياسي للإخوان مثير لتحفظ أمثالي ممن لا يصح وصفهم بعداوة منهجية للجماعة المظلومة ، فالإخوان قرروا المشاركة في انتخابات المحليات وربما يورطهم هذا - عن غير قصد - في جريمة تجميل وجه النظام وخداع الناس وتصوير الأمر كأننا قد نكون بصدد انتخابات فيها احتمالات بينما النتيجة المحققة معروفة سلفا وهي أنه لن يسمح بفوز إخواني واحد في مهزلة المحليات ، وقيادة الإخوان حرة طبعا في أن تقرر ما تحب ، لكننا - فقط - ننبه إلى الخطأ الذي سبقوا إليه بالمشاركة في اتخابات الشورى الأخيرة ، وم يسمح لهم بفوز مرشح واحد ، وكان الأجدى أن توجه طاقة الإخوان لعمل وطني أنفع للناس كأن يشاركوا في مظاهرات الغضب السياسي أو في تمردات الغضب الاجتماعي ، وحتى يكون صوت اعتقالهم مسموعا باتساع الشارع لا أن يبدو كخبر معزول في صفحة الحوادث .
وقد تفاءلنا خيرا بمشاركة الإخوان في قرارات إضراب الأطباء وأساتذة الجامعات ثم تبين - كما نشرت الصحف - أن الإخوان ليسوا متحمسين تماما للإضراب ، بل إن بعضهم يتهم السباقين في الدعوة إلى الإضراب أنهم يريدون التصعيد ، وهذه لغة أمنية لا تليق بجماعة سياسية وتثير ظنونا تسيء للإخوان بعامة ، وتصورهم في وضع موانع الصواعق ضد النظام ، وفي سياق صفقات ضمنية لن يكتب لها التحقق ، كان يتصور الإخوان - في قيادة بعض هيئات التدريس - أن التراجع قد يفيد في أحكام براءة تصدر لصالح متهمين في المحكمة العسكرية ، ونتمنى ألا تكون الظنون في محلها ، فهي تصور الإخوان كأن لهم أمل إبليس ، وتحجز طاقة الإخوان عن المشاركة بعمل يليق في معركة الغضب المصري ، وتحبس كوادر الغخوان في المخازن ، وكأنهم يتحركون لكسب مقاعد في النقابات أو في مجالس إدارة هيئات التدريس ، وليس لهدف إلا لتجميد الهيئات المدنية وشل أدوارها الديمقراطية المفترضة وجعلها ملاجيء إيواء اجتداعي وخدمي صرف ، وهو ما يؤدي بالطبيعة إلى دعم نظام يضطهد الغخوان أولا ، ويعاملهم بطريقة عنصرية تماما ويسعى لشطب وجودهم بحملات الاعتقال والمحاكم العسكرية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهى مقال الدكتور عبد الحليم
وأعتقد أنه قد آن الأوان بعد مرور 3 أيام من فتح باب عدم الترشيح للمحليات أن يراجع الإخوان ( وأنا أقصد هنا القيادة العامة متمثلة في مكتب الإرشاد ) أنفسهم ويقرروا أي اتجاه سيسيرون فيه وأى طريق سيختارون .
بصراحة أنا أوافق على كل كلمة قالها الدكتور عبد الحليم في هذا المقال .
أعتقد أنه آن الأوان بعد ما يزيد على 600 معتقل أن يبدأ الصدام السلمي مع هذا النظام الفاسد الذي لم يعد هناك فائدة تذكر من وجوده بيننا .
في انتظار آراءكم
دمتم بخير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هناك تعليقان (2):

مينا زكري يقول...

وقد تفاءلنا خيرا بمشاركة الإخوان في قرارات إضراب الأطباء وأساتذة الجامعات ثم تبين - كما نشرت الصحف - أن الإخوان ليسوا متحمسين تماما للإضراب ، بل إن بعضهم يتهم السباقين في الدعوة إلى الإضراب أنهم يريدون التصعيد ، وهذه لغة أمنية لا تليق بجماعة سياسية وتثير ظنونا تسيء للإخوان بعامة

بصراحة أنا أوافق على كل كلمة قالها الدكتور عبد الحليم في هذا المقال .

طب يا ابني ما انت بتفهم أهو
أومال اعترضت ليه على كلامي؟؟
الإخوان كانوا معترضين أهوه - وانت موافق على إن اعتراضهم كان غلط - على المشاركة في الإضراب

البديل والوفد والمصري اليوم نقلوا تقارير إن الإخوان ما شاركوش في الإضراب
وبعدين دلوقت جايين يتباهو بأستاذ في المنصورة قيل إنه إخواني وأضرب عشان يحفظوا ماء وجههم... طب يعني مفيش أساتذة إخوان في القاهرة كلها؟؟

يا مصعب ما تخليك موضوعي وحقاني شوية
وبعدين ما انت متفق مع كلام قنديل أهو وهو نفس محتوى كلامي على فكرة وهو نفس موقفي م الإخوان لو انت بتفهم

بس غالبا حرقتك كلمة طظ وما شفتش الحق اللي فيها

الإخوان للأسف بيلعبوا مع النظام بمهادنة في الوقت اللي النظام فاشخ فيه الجماعة وقابض على المئات ومصادر الفلوس

وفي الآخر لسة بيهادنوا ويلعبوا سياسة وسخة مع النظام وخايفين على زعله

يا راجل دي طظ قليلة عليهم
أنا المشكلة إني مبعرفش أأبح

يلا بقى خليني أنا الكبير

تحياتي
:)

أبو أسامة يقول...

في البداية طبعا أرحب بيك يا مينا في مدونة أخوك الصغير ( اللى هو أنا )

ثانيا : أنا كمان متفق مع الدكتور عبد الحليم من حيث المبدأ أن لغة الحوار بين الإخوان والنظام لابد أن تتغير

أما بالنسبة للإضراب فالتقرير الموجود على موقع الإخوان www.ikhwanonline.com ذكر أسماء أعتقد أن أغلبها من الإخوان ومن ضمنهم إخوان في جامعة القاهرة

وبعدين الإخوان دائما وأبدا لهم نفس الموقف على مستوى الجمهورية فطالما شارك الدكتور الدسوقي في المنصورة بصفته من الإخوان المسلمين فلابد أن هناك آخرين في الجامعات الأخرى ولكن أنا لا أعرفهم لسبب بسيط جدا .. أنني لست طالبا في جامعة الزقازيق .

أما الجرائد التي ذكرت أسماءها : ( البديل والوفد والمصري اليوم ) فبكل صراحة أنا غير متابع لما تنشره الأولى والثانية
أما المصري اليوم فمن المعروف موقفها العدائي والتحريضي الذي تتخذه من الإخوان خصوصا بعد أحداث " جامعة الأزهر "

ما أريد أن أقوله : ان الإخوان في النهاية شاركوا في الإضراب وهم مع أساتذة الجامعات في كل ما يقومون به لأنهم وبكل بساطة جزء من هذا المجتمع

في النهاية : الاختلاف في الرأي لايفسد للود قضية

شكرا جزيلا على تشريفك للمدونة
والسلام مسك الختام