الاثنين، أبريل 28، 2008

30- الحماسة وتحقيق الأهداف

كنت أتحدث مع صاحب لي عن الأهداف وكيف نصل إليها وكان من ضمن ما تحدثنا فيه نقطة أراها مهمة .

في بعض الأحيان قد تدفع الحماسة بعض الأفراد للتحرك نحو هدف آخر غير الهدف المحدد

أعطيكم مثالا أولا ثم أتحدث :

في أحد المرات قام طلاب الإخوان بكلية ( .... ) بتعليق مجلات حائط في كل مباني الكلية عن غض البصر وكالعادة قام أمن الدولة بتقطيع المجلات مباشرة بعد تعليقها قبل أن يراها الطلاب .

يوجد الآن أمام الإخوان ثلاثة اختيارات :

1- عمل مجلات جديدة وتعليقها في نفس الأماكن .

2- عمل حملة توعية أو قافلة دعوية عن غض البصر ويصاحب حملة التوعية بيان من ورقة واحدة عن غض البصر يوزع على الطلاب يدا بيد .

3- الدعوة لمظاهرة تندد بموقف أمن الدولة من هذه القيمة الدينية ( غض البصر ) والتي لا دخل لها بالسياسة .

هذه هي الاختيارت بعيدا عن الأهداف وربما يفكر الكثيرون في أن الاختيار الثالث ( المظاهرة ) هو الاختيار الأفضل لأنه يلفت الناس للموضوع ولكن دعونا ننظر للأحداث من زاوية الأهداف .

هدف العمل من البداية هو التوعية .

الاختيار الأول ( مجلة حائط ) : يحقق الهدف المطلوب وهو التوعية ولكن أيضا هو نوع من التحدي الذي لا داعي له .

الاختيار الثاني ( حملة توعية ) : يحقق الهدف المطلوب وهو التوعية من خلال البيان والكلام المباشر كما يحقق تواصل أكبر من الطلاب .

الاختيار الثالث ( المظاهرة ) : يحقق هدف التواصل والتحدي ولفت الانتباه ولكن لا يحقق هدف التوعية على الإطلاق .

لذلك لايمكن أبدا أن نقول ان المظاهرة هي الوسيلة لتحقيق الهدف المطلوب في هذا المثال وهو التوعية .

وهذا هو المقصود بالحماسة والوصول للأهداف .

في بعض الأحيان قد تدفعنا الحماسة إلى التحرك نحو هدف آخر غير الهدف المحدد .


والحل :

الحل من وجهة نظري أن تكون رؤية الأهداف واضحة يفهمها جميع أفراد فريق العمل ويكون العمل من خلال هذه الرؤية حتى لا تحيد عن الأمور عن المسار المحدد لها .

دمتم بخير

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...

أخي الحبيب مصعب
جزاكم الله خيرا على هذا الفهم الراقي الذي لا أستغربه منك
وفقك الله لما تحب وترضى
وشد حيلك فى المذاكره .. هانت
مع خالص الدعوات

أبو عمر

Nour-Gedeed يقول...

السلام عليكم
شوف يا باشمهندس
جميل فعلا ان حضرتك تناولت موضوع قوي زي ده بهذه البساطة و القدر العالي من الفهم
اعزكم الله
كنت مرة سمعت حد بيقول للأسف يا اخوان احنا انشغلنا بالوسيلة عن الغاية و تخيلنا ان الوسيلة هي الغاية
زي ما حضرتك وضحت
تمام و الله يا فندم مفيش اعتراض على و لا كلمة من اللي حضرتك قلتها جزاكم الله خيرا

أبو أسامة يقول...

أبو عمر - نور جديد

جزاكم الله جميعا كل خير وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال .
الحقيقة ربما صار الانشغال بالوسيلة عن الهدف سمة الكثير من الناس وخصوصا من شباب الدعوة وهذا أمر يحتاج من الجميع أن يتوقف ويراجع نفسه حتى يستطيع أن تحدد الطريق الصحيح لتحقيق أهدافه .

يلخص أستاذنا الدكتور إيهاب ابراهيم هذه المشكلة في كلمة واحدة :
المشكلة غياب الرؤية .

جزاه الله كل خير
دمتم بخير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خديجة عبدالله يقول...

كلام جميل يا أستاذ مصعب

مع إن موضوع تعليق اللوحات ده كنت بعتبر حله الثلاثة حلول جميعا

تفسير جميل ماشاء الله نفع الله بك

وضوح الرؤية وتحديد الهدف ومعرفة آليات تنفيذه مع التمتع بقدر مناسب من المرونة حتي نضمن الإستمرار

وعذرا لتأخر الرد لكن حضرتك ورغم الإمتحانات تكتب بمعدل سريع ماشاء الله

جزاك الله كل خير

أبو أسامة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الأخت خديجة عبد الله :

بكل صراحة لم أفهم هذه الجملة :
" مع إن موضوع تعليق اللوحات ده كنت بعتبر حله الثلاثة حلول جميعا
"

ما بعد ذلك :
وضوح الرؤية - تحديد الهدف - معرفة آليات التنفيذ ...
هذا كله جميل والمرونة مطلوبة في كل ذلك بشرط ألا نتحول بسبب هذه المرونة من هدف إلى هدف آخر .

اما بقى تأخير الرد فبالتأكيد نحن نعذر الجميع .
ولكن اعذرونا أيضا ففي جعبتي الكثير أريد أن أنهيه قبل الدخول في فترة البيات الموسمي المعروفة بموسم الامتخانات .

جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته