الأربعاء، أبريل 23، 2008

28- الدعوة والأشخاص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

في أحد تعليقاتها المتميزة قالت خديجة عبد الله : لا يلزم الحق أن تكثر من الحديث عن طلابه ومنتهجيه بقدر ما يلزمه أن تحاكيهم وتحمل الأمانة معهم عاملا بصدق .
ذكرني هذا بأحد المواقف لإمامنا الشهيد حسن البنا رحمه الله
كان الإمام رحمه الله يحرص على أن تكون الدعوة لله وأن يكون الهتاف لله وهذا نوع من التربية يجعل الهدف يستمر باستمرار الإيمان به بينما لو اعتمدت الدعوة على الأشخاص فإنها تموت بغيابهم الاختياري أو الإجباري .

في أحد المؤتمرات كان إمامنا جالسا بين الحضور والأخ المقدم يتحدث عن دعوة الإخوان المسلمين وفجأة قال :
إن مثل الإمام البنا بيننا كمثل رسول الله بين أصحابه

وحينها انتفض إمامنا الشهيد من بين الحضور وقفز نحو المنصة ليقول :
أيها الإخوة ربما أخذ الحماس الآخر المتحدث فتجاوز قليلا في حديثه ... وأين نحن من رسول الله وأصحابه ... أيها الإخوان حينما يأتي اليوم الذي يهتف فيه الإخوان بحياة الأشخاص فإن دعوة الإخوان المسلمين حينها تكون في سبيلها نحو الانهيار .

ربما فعلا نحن نحتاج إلى أن نفهم حقيقة هذا الدعوة لنفهم لماذا سجن الشاطر ومالك وغيرهما .
نحتاج أن نفهم حقيقة الدعوة حتى تستمر بالإيمان بها بعيدا عن الأشخاص .

جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هناك 6 تعليقات:

omaima يقول...

معنى جميل جدا جزاك الله خيرا

لكن التعبير عن الألم والظلم

الواقع على

الأسر والأطفال والأمهات جزء من

دعوتنا وواجب علينا لنصرتهم

Mohamed ElGohary يقول...

فعلا مشكلة الشخصنة مدمرة جدا

خديجة عبدالله يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احم احم

الأخ الكريم مصعب جزاكم الله خيرا

واللهم اجعلني خيرا مما يظنون واغفر لي مالا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون

وكنت قد كتبت تلك الجملة ليس مثلا لكي أنفي أننا يجب أن نتحدث عن طلاب الحق ومنتهجيه ولكن لكي أحدد لنفسي ما اللازم أكثر أن أتحدث عنهم فقط أم أعمل مثلهم فقط
وأيضا لأحدد هل مقدار حديثي يكون أكبر ولا محاكاتي لأفعالهم وإنى أكون مثلهم يكون أكبر

فوجدت أنه من الضرورى الإثنان لكن إنى أحاكيهم أكتر يكون أفضل علشان يبقى فى كتير بجد عاملين لله ومثال للحق
يعنى كانت وقفة طويلة

لأنى لاحظت أنى كدت أن أنسي رسالتى وكدت أن أحبط ..ولكن الحمد لله الحمد لله
لقد تعلمنا من تلك المحنة والمنحة الكثير ثبتهم الله وجزاهم عنا كل خير ورزقنا جميعا أن نكون مسلمين عاملين لله بحق وأن نعلم الدنيا حقيقة
(الإسلام هو الحل)

خبيب يقول...

ممتاز ..

هذا هو ما ينبغي أن نفقهه ..

دعوة لا شخوص

بورك في قلمك

أبو أسامة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدكتورة أميمة كامل :
جزانا الله وإياكم خير الجزاء .
أنا لم أدع يوما إلى عدم الدفاع عن المظلوم وإلى عدم الحديث عن ظلم الظالمين فهذا أمر لا يحتاج إلى نقا كثير ويكفينا حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( انصر أخاك ظالما او مظلوما ) ( البخاري )

ولكن ما أريد أن أؤكد عليه هو ان هذا العمل ( التعبير عن الظلم ) لابد أن يبقى في إطار الحديث السابق بدون أن يتخطاه إلى أن يصبح الأشخاص هم الدعوة والدعوة هي الأشخاص لأن هذا يؤدي إلى الانهيار .
جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو أسامة يقول...

محمد الجوهري : جزاكم الله خيرا على المشاركة وأتفق معك 100 % فيما قلت .

الآنسة خديجة عبد الله :
أنا لم أفهم من كلمات حضرتك ولم أقل انها دعوة إلى عدم الحديث عن الأشخاص .
( لا يلزم تعني لا يجب بمعنى أنه مباح وليس معناها حرام ) .
لكن أنا لي تعليق صغير :
أحد الصالحين كان يقول لابنه : يا بني لا تقتدي بأحد من الأحياء فإن الحي لا تؤمن عواقبه .
وأمر آخر يتعلق أيضا بطلاب الحق الذين نقتدي بهم :
الحسن البصري سأل ابنه يوما : يا بني ماذا تريد أن تكون ؟ قال : أريد أن أكون مثلك يا أبي . قال الحسن : يا بني اجعل نفسك تواقة فإني أردت ان أكون مثل على ابن أبي طالب فصرت على ما أنا عليه الآن .

بعد ذلك نحن بالفعل متفقون في اننا لابد أن نهتم بهؤلاء الأشخاص كدعاة إلى الله عز وجل يلاقون الاذى والعنت في سبيل تبيلغ هذه الدعوة ولكن لابد كما قلت أن نفهم جيدا ما هو معنى شعار الإسلام هو الحل وكيف ننشره بالفعل بين الناس .
بالمناسبة يوجد مقال يحمل وجهة نظر جميلة موجود على مدونة أمواج التغيير أقرأوه .

الدكتور الحبيب : خبيب .
أولا : جزاكم الله خيرا على التشريف لنا بالرد
وثانيا : أتفق معك فيما قلت

وأنا أقول : دعوتنا فكرة لو تحولت إلى أشخص ماتت .

جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته