عيد الفطر هذا العام كان عيدا متمايزا ( وليس متميزا ) بعض الشيء عن بقية الأعياد.
أتحدث عن العيد في الزقازيق فقط ولا أعمم وإن كنت أتوقع أن هذا الوضع قد يكون متكررا في كثير من المناطق الأخرى مع الاختلاف الطبيعي في بعض التفاصيل فقط .
في الزقازيق توزع المصلون على ثلاثة ساحات غير المساجد .
الأولى في حي إسمه حسن صالح
والثانية وهي الأكبر في الشارع أمام مسجد الإمام البخاري ( مسجد أنصار سنة ) .
والثالثة في استاد الزقازيق وهي التي يركز الإخوان على التواجد فيها .
هذا العيد قالوا لنا أن الإخوان لن يكون لهم أي ظهور إعلامي داخل الاستاد على الإطلاق وبناء عليه :
أكياس حلويات العيد التي بها تهنئة من الإخوان المسلمين لن توزع على الأطفال داخل الاستاد .اللافتات لن تحمل إسم الإخوان المسلمين وإنما سنكتفي فقط بذكر الشعارات التي يعلم الجميع أن الإخوان يكتبونها مثل : الله أكبر ولله الحمد ، الله غايتنا .... ، فكانت هذه هي اللافتات .




وحين سألنا عن السبب قالوا لنا أنه
لن يتم التصعيد مع الأمن هذا العام !!! ( وكأننا كنا نصعد من قبل ) .
الناس منعوها من دخول الصلاة بشكل غير مباشر حين أجبروهم على الدخول من بوابة ضيقة للغاية ، وهذه صورة البوابة والناس :


بعد صلاة العيد مباشرة تم اعتقال الأخ : عمرو سيد عبد النور من أمام استاد الزقازيق والتفاصيل على
هذا الرابط .
بالمناسبة : عمرو الآن في بيته .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذكرني ما يحدث بما حدث حين قبل النبي صلى الله عليه وسلم بصلح الحديبية مع المشركين ، حينها ثار عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال :
يارسول الله لم نعطي الدنية في ديننا ؟وانا أسأل نفس السؤال :
يا أيها الإخوان : لم نعطي الدنية في ديننا ؟ ولماذا نفرط في جماعتنا ؟ ولماذا نكون دائما نحن من نتراجع ؟ أنا أقول للجميع أنها ليست حديبية أخرى ، ولكن قبل أن أوضح معنى أنها ليست حديبية أخرى أود أن أؤكد على مفهوم مهم ( حتى لا يتشيث به البعض ) :
لست عمر بن الخطاب ، وليس الإخوان هم الأنبياء أو حتى في مقامهم ، وليس أمن الدولة مشركون .ولكنها ليست حديبية أخرى :
فلا أمن الدولة عندهم نفس وفاء المشركين الذين صبرو على هذا الصلح لعامين تقريبا بينما صبر أمن الدولة على الوفاء بالعهد دام فقط لعدة ساعات .
ولا الإخوان سيكسبون ما كسبه المسلمون قديما حين توقفوا عن الحرب من أجل الدعوة إلى الله بالحكمة والسلم ، فالإخوان لم يعلنوا توقفهم عن السياسة وأمن الدولة لا تزال تعتقل في الإخوان وتمنعهم من ممارسة نشاطاتهم .
أخيرا لمن يقولون : أنتم لا تعلمون ما يمكن ان نخسره لو عاندنا مع أمن الدولة ، أقول لهم :
في إحدى قرى مركز ديرب نجم محافظة الشرقية ( إسمها : دبيج ) .
هذه القرية قرر الإخوان فيها دعوة الناس للصلاة في ملعب القرية وجهزوا أنفسهم لذلك .
ليلة العيد الساعة 12 مساءا قبل الصلاة بـ 6 ساعات تقريبا اتصل الظابط ( ... ) بالعمدة وأخبره أن صلاة العيد في الملعب قد ألغيت ومن أراد أن يصلي فعليه بالمساجد .
العمدة ذهب إلى الإخوان وأخبرهم بهذه التعليمات التي رفضها الإخوان .
في الصباح ذهب الإخوان إلى الملعب .
جهزو المكان بالأجهزة الصوتية المناسبة .
فرشو المكان حتى يصلي الناس .
وقفوا يستقبلون الناس كأي عيد من الأعياد .
وكانت النتيجة ...
صدرت تعليمات أخرى من نفس الظابط للعمدة وشيخي البلد وشيخ الخفر وكل الخفراء أن يصلوا العيد ليس في المسجد وإنما في الملعب حتى لا يكون الإخوان فقط هم الموجودون على الساحة .
حتى الآن لم تتم أي اعتقالات للإخوان في هذه القرية يمكن أن نقول أنها تمت كنوع من العقاب للإخوان على رفضهم للتعليمات
وحتى إن تمت فإن الاعتقالات تتم بشكل مستمر للإخوان ولا ينبغي أن توقفنا هذه الاعتقالات عن التواجد بين الناس ( وإعلان هويتنا الواضحة ) .
بالمناسبة : عدد الإخوان في هذه القرية لن يزيد بأي حال من الأحوال عن 20 أخ
وعدد الإخوان الذين كانوا موجودين في الاستاد يوم العيد لن يقل بأي حال من الأحوال عن 200 أخ .
وكل عام وأنتم بخير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جميع الصور منقولة من موقع :
الشرقية أون لاين