السبت، فبراير 23، 2008

14- من الآخر كده

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لي صاحب تعمل أخته صحفية في إحدى الجرائد
وفي يوم من الأيام طلبوا من أخته أن تقوم بعمل تغطية صحفية لندوة حقوق المرأة التي يقيمها المجلس القومي لحقوق المرأة ( طبعا المجلس برئاسة السيئة عفوا السيدة الأولى : سوزان هانم مبارك ) والندوة تقام مساءا وتنتهي تقريبا الساعة 12 عند منتصف الليل وطبعا لايمكن أن تذهب أخته وحدها في هذا الوقت فذهب معها صاحبي وقرر حضور الندوة .
كان على المنصة ثلاثة محاضرين رجلان وسيدة واحدة للأسف لا أذكر من أسماءهم غير السيد / جابر عصفور .
المهم تحدثت السيدة عن تاريخ حقوق المرأة في العصور المختلفة حتى وصلت للعصر الإسلامي فقالت : أعتذر عن عدم الحديث عن حقوق المرأة في العصر الإسلامي لأنني لم أحضّر جيدا في هذه النقطة . ثم تخطتها إلى العصور التالية حتى وصلت إلى العصر العثماني فقالت أن المرأة في ثورة 1919 استطاعت أن تنال قدرا كبيرا من الحرية حين استطاعت أن تخلع النقاب وتشارك الرجل في ثورته ضد الظلم .
بعد الندوة تم فتح باب الأسئلة فقام صاحبي وقال : أنا أريد أن أعلق في ثلاث نقاط :
النقطة الأولى : أن الإسلام قد حرر المرأة وأعطاها حقوقا لم ولن تنالها في أي دين آخر أو في أي عصر آخر
النقطة الثانية : أنه لا يصح أن نتجاهل الحديث عن حقوق المرأة في العصر الإسلامي لأن السيدة المحاضِرة ليست متمكنة من هذا العنصر .. إما أنها كانت تقوم بالتحضير بشكل جيد حتى تستطيع التمكن من هذا العنصر أو أنها كانت تحضر شخصا آخر متمكنا من الموضوع للحديث عنه بشكل جيد .
النقطة الثالثة : أنا لا أرى أن هناك تعارض بين حجاب المرأة ونقابها - والكلام ما زال لصاحبي - وبين أن تنال هذه المرأة حريتها .
يقول لي صاحبي ( وهو ليس من الإخوان ) : ثم خرجب مني هذه الكلمات بشكل عفوي تماما فقلت : وبعدين من الآخر كده : الإسلام هو الحل .
بعيدا عن ما حدث لصاحبي وهذا يمكن أن أقصه عليكم في وقت آخر فإن لي بعض التعقيب على الموقف :
أولا : أنا لا أفهم فعلا ما هي العلاقة بين التزام المرأة بدينها وبين أن تنال حريتها أم أن المعنى الوحيد الذي يفهمه كثيرون للحرية ( رجالا ونساءا ) هو أن الحرية هي الانقلاب على المعتقدات والأعراف والتقاليد .
ثانيا : لا أدري لماذا يصر كثيرون على أن الحكم العثماني لم يكن ضمن الدولة الإسلامية ، يا جماعة الخير الخليفة العثماني كان يسميه الناس أمير المؤمنين وكان يبايعه الناس في كل مكان أنه يحكمهم بشرع الله عز وجل وكانوا يدعون له على المنابر فكيف لا يكون هذا العصر بكل ما فيه من إيجابيات وسلبيات حقبة من الحقب المختلفة ضمن عصر واحد هو العصر الإسلامي .
ثالثا : كلمات صاحبي الأخيرة التي خرجت منه كما يقول بشكل عفوي تماما : وبعدين من الآخر كده الإسلام هو الحل ... في الحقيقة أنا أرى أن كثير من الناس مقتنعون فعلا أن الإسلام هو الحل وأن الحل يكمن في الحكم بشرع الله عز وجل ولكن تكمن المشكلة التي تسبب حساسية كثير من الناس من شعار الإسلام هو الحل في أمرين :
الأول : أن الناس قد ارتبط في أذهانها الإخوان المسلمين بشعار الإسلام هو الحل فأصبح الشعار علامة للإخوان وبعض الناس قد يقبل الحكم بالإسلام ولكن هو يرفض الإخوان إما فكرا أو تنظيما وهذا يوقعه في مأزق القبول بشعار الإسلام هو الحل أو رفضه .
الأمر الثاني : أنه بعد أن صار هذا الشعار علامة للإخوان فإن كثير من الإخوان ( رجالا ونساءا شبابا وشيبا ) يصرون على ارتكاب أفعال لا تليق بمسلم أو بملتزم فضلا عن أن تليق بداعية يدعو الآخرين إلى هذا الدين .
والآن ما العمل :
أعتقد أنه مع اقتراب انتخابات المحليات فإنه لابد من توضيح وتصيل معنى ما يقصده الإخوان بأن الإسلام هو الحل ويجتهد كل فرد في أن يوصل هذا المعنى إلى من يحيطون به .
وأيضا أعتقد أنه قد آن الأوان ليراجع كل أخ نفسه وتراجع كل أخت نفسها ويبحث كل واحد عن عيوبه ويبدأ في إصلاحها حتى لا تكون سببا في بعد الناس ليس عن شخصه ولكن عن فكرته
وليتذكر الجميع دائما قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم .
هذا بيان للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليتذكر أولوا الألباب
جزاكم الله خيرا
دمتم بخير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هناك تعليق واحد:

أبو أسامة يقول...

أعتقد أن الموضوع قابل للنقاش أو أن لكم رأيا آخر ؟