الأحد، يوليو 06، 2008

40- النقد العلني ... اعتراضات وردود

ملخص لما سبق :
بدأت هذه الحلقات من حوالي ثلاثة أسابيع تقريبا وتحدثنا فيها عن النقد العلني بشكل موضوعي :
بدأنا اولا بالعنصر الأول وهو مفاهيم وثوابت لابد منها وكانت هذه الثوابت من أهمها أنه لاوجود لما يسمى بمدوني الإخوان المسلمين لأن هذه الصياغة توحي بوجود تجمع وارتباط تنظيمي وهو مالم يحدث .
بعد ذلك جاء العنصر الثاني وهو : التجمعات الفكرية للإخوان فيما يتعلق بالنقد العلني وقلت أن الإخوان بين ثلاثة آراء : إما أنهم يقبلون بوجود هذا النقد حتى وإن كان بعضهم لا يمارسه وإما أنهم يعارضون هذا النقد العلني وإما أنهم يقفون على الحياد وليس لهم رأي في هذه القضية .
العنصر الثالث : كان ملاحظات حول هذه التجمعات الثلاثة وبدأناها بحديث إجمالي وملاحظات عامة حول المدارس الثلاث وكانت هذه هي الحلقة الثانية .
ثم في الحلقة الثالثة بدأنا نتعمق بشكل أكثر تفصيلا لنعرض في تلك الحلقة آراء الإخوان المعارضين لعلنية النقد وأدلتهم على هذه الاعتراضات .
واليوم الحلقة الرابعة نقوم فيها بعرض وجهة النظر المقابلة وهي وجهة نظر المؤيدين للنقد العلني .

اعتراضات وردود


عنوان هذه الحلقة هو النقد العلني ... اعتراضات وردود وهو كذلك بالفعل .
اعتراضات أثارها المعارضون للنقد العلني وردود عليها من المؤيدين للنقد العلني .
وقبل أن نعرض هذه الاعتراضات والردود أود ان اوضح أمرا اصطلاحيا :
أحيانا يقال هذا الأمر مرفوض شكلا وموضوعا .
فما الفرق بين الشكل والموضوع ؟
أحيانا يكون الرأي قادم من غير مختص أو من شخص ليس له صلاحية الحديث عن هذا الأمر أو أنه مقدم إلى شخص غير مختص بالموضوع أو أنه يصطدم بقاعدة عامة بشكل صريح أو ما شابه ذلك مما يدعو لرفض هذا الرأي من حيث المبدأ دون النظر في محتواه وهذا هو الرأي المرفوض شكلا .
واما الرأي الموضوعي فهو أن يكون محتوى هذا الرأي أو استدلالاته قد تمت بشكل خاطئ فيتم مناقشة هذا الرأي وإثبات خطأه فيكون هذا الرأي مرفوض موضوعا إذا تم إثبات خطأه .

والآن دعونا نعرض بعض الاعتراضات التي يثيرها إخواننا في الله والتي هي في رأيي مرفوضة شكلا من الأصل ومن هذه الاعتراضات :
مقال الأخ الكريم الأستاذ ياسر حسن : رسالة إلى الإخوان المدونين .
فهذا المقال لا يعتمد إلى على أمر واحد وهو أن المنتقدين للإخوان من المتطلعين للشهرة والنجومية وما غير ذلك مما يتعارض صراحة مع قول الله عز وجل ( إن الله عليم بذات الصدور ) فمعرفة النوايا أمر ليس لأحد غير الله عز وجل فلذلك لا يصح أن ندعي معرفة أو نحاسب الناس على نواياهم .
وكذلك من الاعتراضات المرفوضة شكلا كثير مما ذكره الأستاذ إسماعيل حامد في مقاله : لا تخرقوا سفينة الدعوة فهو أيضا طعن في أشخاص بعينهم وإن لم يذكر الأسماء دون دليل واضح على هذه الطعون .

وأما موضوعا فكل اعتراضات إخواننا مرفوضة موضوعة ولهم منا كل الاحترام :
1- هذا النقد خرق لسفينة الدعوة : قال صلى الله عليه وسلم : (مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا ، فَكَانَ الَّذِينَ فِى أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِى نَصِيبِنَا خَرْقًا ، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا . فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا ، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا ) .
فهذا الاعتراض مرفوض موضوعا للأسباب التالية :
- الحديث يناقش القائم على حدود الله والواقع فيها : وقرارات وآراء الإخوان لم تكن يوما حدا من حدود الله لا يجوز الاعتراض عليه .
- الحديث يوضح أن الحل هو الأخذ على أيدي هؤلاء : والأخذ على أيديهم هنا يكون بمنعهم من هذا الخرق أو الانتقاد وهو ما لم يحدث بل إن الأستاذ المرشد أكد أكثر من مرة أن من حق كل أخ أن يقول ما يريد لكن رأي الإخوان يخرج من المرشد العام .
- تشبيه الإسلام بالسفينة أمر لا شك فيه ولكن تشبيه الإخوان بالسفينة هو أمر مرفوض لأنه يعني انعزال الإخوان عن المجتمع وتقوقعهم داخل هذه السفينة على عكس تشبيه الإمام البنا رحمه الله : أنتم روح جديد يسري في هذه الأمة .
ومقال الأستاذ إسماعيل حامد : لا تخرقوا سفينة الدعوة رد عليه الأستاذ فتحي عبد الستار في مقاله : بل نحن نصون السفينة لذلك لا أريد الاستفاضة في الحديث في هذه النقطة لأنها في هذه الحالة ستكون نوعا ما تكرارا لا داعي له ، وأنا أنصح بقراءة المقالين بشكل متتالي حتى تتضح الصورة .

2- توجد مسارات داخلية للنقد لا يصح تجاوزها إلى غيرها :
هذا أيضا مرفوض موضوعا لأكثر من سبب :
- لا توجد في أنظمة الإخوان النظرية ( الموجودة في اللوائح ) أي وسيلة لمحاسبة القيادة ، الموجود فقط هو آلية محاسبة القيادة للأفراد ، ومن يرى غير ذلك فأرجو أن يذكر لنا من أين أتى برأيه هذا .
- في الواقع أيضا لا توجد هذه المسارات المزعومة – عفوا في اللفظ – فلا يستطيع الأخ مصعب من شعبة كذا في محافظة الشرقية أن يعترض على قرار مكتب الإرشاد بخوض انتخابات المحليات مثلا لأن القرار صدر بالفعل والاعتراضات تكون قبل اتخاذ القرار .
- توجد عندنا مشاكل في عملية الشورى تجعل هذه المسارات الداخلية غير موجود على الإطلاق . للتوضيح : الشورى تبدأ من مستوى الأخ المنتظم وأما من قبل ذلك فهم من البداية ( وطبقا للائحة الجماعة ) ليسوا من الإخوان . فلذلك لا يتم أخذ رأيهم عند الشورى وليس لهم الحق في التصويت ( هذا أمر من حق الإخوان أن تحدد صلاحيات الأفراد ) وفي نفس الوقت تطلبون من الأفراد الذين لم يؤخذ رأيهم في هذه الشورى أن يلتزموا بقرارات هذه الشورى ولا يقولوا رأيهم .
- هذه المسارات غير موجودة لأن الأخ الذي يريد أن يعترض على قرار مكتب الإرشاد بخوض انتخابات المحليات مثلا ينبغي عليه أن يخاطب مسئول الشعبة كتابة باعتراضه ليقوم الأخ برفعه حتى يصل إلى مكتب الإرشاد ثم يرد مكتب الإرشاد على هذا الاعتراض لينزل مرة أخرى بنفس المسار حتى يصل الرد إلى الأخ وهذا معناه أنه يستهلك وقتا قريبا من الشهرين على أقل تقدير هذا إن تم ، ولكن الواقع أن مثل هذا لا يحدث ولكن فقط الأخ المسئول إذا أعجبه رأي الأخ رفعه ( الرأي ) وإن لم يعجبه فربما رفعه أيضا ولكن هذه المرة يرفع ( الأخ ) ويحاسبه بتهمة عدم السمع والطاعة . هذا في أسوأ الاحوال أما في أحسنها فيكون رد الفعل الطبيعي هو التجاهل لهذا الرأي من الأساس وكأنه لم يكن موجودا .

3- هذا النقد يقدم صورة سلبية للجماعة أنها كثيرة الأخطاء :
أعتقد أن هذا الرأي ربما يكون صحيحا فقط مع عامة الناس الذين لا يقرأون وهؤلاء لا يدخلون على المدونات من الأساس ولكن أيضا هذا النقد يقدم صورة إيجابية للجماعة أن الإخوان يعترفون الخطأ حتى وإن كانوا هم المخطئين .

4- هذا النقد يقدم مساعدة مجانية للمتربصين بالجماعة من الأعداء :
من هم المتربصين بالجماعة : أحمد موسى في الأهرام ، روز اليوسف ، المصري اليوم ..... تعال ننظر في طريقة مناقشة هذه الصحف لمواقف الشعب التي لا علاقة لها بالإخوان : في الثانوية العامة تجد العالم كلها تكتب عن بكاء الطالبات وإغماءات وغير ذلك داخل اللجان بينما الأهرام وروز اليوسف تعلن : البسمة على وجه طلاب الثانوية العامة . المواطن يقف أمام طابور الخبز بالساعات بينما هذه الصحف تصر على أنه لا توجد أي مشاكل في الخبز على الإطلاق .
والنتيجة أن هذه الصحف فقدت مصداقيتها عند كل الناس في أمور حياتهم فلذلك لن يصدقوهم حين يقولون أن الإخوان تعاني من انشقاق داخلي وصراعات وغير هذه التفاهات التي ليس لها أصل .
هذه واحدة والثانية أن هذه الصحف سواء كتب الإخوان أو لم يكتبوا وسواء انتقد المنتقدون أو صمتوا فهذه الصحف لن تسكت وهي مستمرة في أدائها الإعلامي بهذا الشكل الذي له دوافعه .
والثالثة أن هذه الصحف حين تحدثت عن انتقادات الإخوان لم تتحدث بشكل موضوعي بل إنها حرفت كلمات الجميع بمن فيهم هؤلاء المنتقدين ما معناه أنهم لا يعتمدون على هذه الانتقادات وإلا كانوا ذكروها بشكل واضح .

5- تهويل الأخطاء وشخصنة القضايا وتعميم المشاكل الشخصية :
هذه الآفات موجودة بالفعل ولكن هذا يدفعنا إلى سؤال مهم : هل الخطأ في مبدأ النقد العلني أم أن الخطأ في قيام بعض هؤلاء المنتقدين بهذه الأفعال ؟
أو دعونا نسأل : لو أن مسلما يسب الدين هل يكون العيب في الإسلام أو في هذا الشخص ؟
أعتقد ان الإجابة واضحة .

6- إفشاء الأسرار :
هذا اعتراض مرفوض شكلا وموضوعا شكلا لأنه كلام عام بلا وقائع محددة وموضوعا لأنه أيضا إن حدث فإن الخطأ يكون في إفشاء الأسرار وليس في النقد العلني .

7- حديث بلا عمل :
مرفوض شكلا لأنه قائم على تعميم أخطاء بعض الإخوان ، وموضوعا لأن العلماء قد قرروا من زمن : " يعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال " ما معناه أن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها حتى وإن كان مصدرها هذا الملحد الذي لا يؤمن بوجود الله من الأساس . فما بالنا بمسلم ملتزم قدر الإمكان يقدم نصيحة لإخوانه فهل نقول له نصحك مرفوض ولن نفكر فيه لمجرد أنك لا تعمل مع الإخوان في الشعبة عندكم .
كما أنه لابد من التساؤل : يقبل الإخوان أن يقوم المسيحي رفيق حبيب والإسلامي فهمي هويدي والليبرالي ضياء رشوان بانتقاد الإخوان ولا يقبل هؤلاء الإخوان أن يقوم الأخ فلان والأخ علان بانتقاد الإخوان ؟ أعتقد أنه إذا قبل الإخوان النقد العلني ممن هم خارج الإخوان فأعتقد أنه من الأولى أن يقبلوه من المنضمين والمنتسبين إلى هذه الجماعة ؟

8- الأخطاء من سنن الله في الكون :
نعم الطبيعة البشرية أن نخطئ ولكن ليس معنى أن هذه طبيعة بشرية ألا نعلن عن هذا الخطأ أو نقبل بوجوده لأنه أمر طبيعي بل لابد من رفضه ومواجهته وتقويمه بكل الوسائل الممكنة .

9- هذا النقد مخالف لقول الله عز وجل : " وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ " .
بعد النظر في سبب نزول الآية ومعناها وسياقها يمكن أن أقول لكم أن هذا ينطبق على من يستمع إلى شائعة فينشرها دون أن يتأكد من صحتها وهذا أمر ليس له دخل بالنقد العلني ( مع احترامي الشديد طبعا لأستاذنا الدكتور إيهاب )


- كلمات أخيرة :
  • هذه الحلقة هي الحلقة الرابعة .... كنت أنوي أن تكون هناك حلقة خامسة وحلقة سادسة ولكن للأسف الشديد ربما لا أستطيع أن أكمل لأسباب متداخلة نسأل الله عز وجل أن ييسر لنا الأمر فلا تنسونا من الدعاء .
  • أعدت فتح باب التعليقات على التدوينات السابقة عن هذا الموضوع كلها وإن شاء الله من أراد أن يعلق عليها فيمكنه ذلك وسوف نرد عليه إن شاء الله في أقرب فرصة .
  • أرجو فقط من الإخوة والأخوات المعلقين سواء كانوا متفقين مع ما هو مكتوب أو مختلفين معه أرجو منهم أن يلتزموا قول الله عز وجل : " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم " ومن أراد أن يرد بشكل صحيح فإن الفكر لا يواجهه إلا الفكر وأما الطعن في الأشخاص واتهامهم باتهامات لا أصل لها ولا دليل عليها فهذا أمر ليس له أصل في ديننا كما أنه يفيد المتهم ولا يضره .
وما قولك من هذا بضائره
العرب تعرف من أنكرت والعجم


جزاكم الله خيرا
الحلقة القادمة - إن كانت موجودة - سوف تكون بعنوان
" حلول وضوابط ... رؤية للمشكلة "

هناك 6 تعليقات:

أميرة محمد محمد محمد يقول...

أخي مصعب بالفعل أوجزت و أنجزت و أقنعت ردودك بالفعل مميزه و مقنعه ربنا يكرمك

فليعد للدين مجده يقول...

تسلسل طيب ومنطقي
بورك فيك همك لدينك ودعوتك

أنين الروح يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا جزاكم الله خيرا ورزقنا واياك الاخلاص فى القول والعمل

ثانيا اخى الفاضل اشعر وانا اقرأ لكلماتك انى فى عالم اخر او جماعه اخرى غير التى تتحدث عنها ... واللوائح اللى حضرتك بتتكلم عنها فين ( البينه على من ادعى )

ومن ناحية رأيى افراد الجماعه ... فعلا بيتاخد رأيى افراد الجماعه ولكن لحد مستوى معين وصراحة انا شايف ان فى ناس بيتقال عليهم اخوه وهم مقصرون فى الفرائض ,المفروض اما اجى اخد رأيى اخد رأيى على الاقل عنده ركن الفهم والركن دا اخوه كتير مفتقدينه للاسف وممكن اكون منهم


واراء الاخوان يافندم مش اراء افراد فى لجنة شرعية هى اللى تقول الامر دا موافق للشرع ام مخالف

ومن نحية النقد العلنى بيتهيألى انك الافضل انك تناقش الموضوع الاول مع اخوانك او مع احد قيادات الاخوان فى المنطقه وممكن اقترح عليك تتكلم مع الدكتور صفوت حجازى مثلا

ومش هدخل فى مناقشات لا طائل منها

وفقنا الله واياكم لما يحب ويرضى

أبو أسامة - مدونة كباية شاي يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

الأخت الكريمة : أميرة محمد :
جزاكم الله خيرا سعداء بكم وبتعليقكم .

الأستاذ الكريم : الدكتور إيهاب :
سعيد جدا برؤية تعليقكم .
لكن يبقى بعد التسلسل المنطقي أن يقتنع به الآخرون .

الأخت الكريمة : أنين الروح :
بالنسبة لأولا : جزانا الله وإياكم خير الجزاء ونسأل الله الإخلاص للجميع .

بالنسبة لثانيا : للأسف المقالة طويلة فأرجوا أن تعرضي لنا هذه الفقرة التي أشعرتك أنني أتحدث عن جماعة أخرى غير الجماعة التي نعرفها .
اما عن اللوائح فهي موجودة في هذه الصفحة
وهي بالمناسبة منشورة على اكثر من موقع من ضمنها ملتقي الإخوان وموسوعة ويكيبيديا .

أخيرا : مستوى الشورى أنا أعترض عليه ولكن يمكن رفض هذا الاعتراض لأن من حق الجماعة أن تحدد صلاحيات الأفراد بما يتناسب معها . ولكن ما أرفضه هو التالي :
لا يصح أبدا أن لا نطالب شريحة ما من الأفراد بإبداء الرأي أثناء الشورى وقبل القرار ونمنعهم من ذلك ثم في نفس الوقت نلزم هذه الشريحة بعدم الاعتراض على هذا القرار ونلزمهم العمل به بدون أي إبداء للرأي .
هذه أسميها طاعة عمياء وهذا هو ما أرفضه .
أما عن التوافق مع أحكام التشريع الإسلامي فهذا أمر موجود بالتأكيد ولكن دائما هناك الصواب والأصوب وهذا هو ما يتحدث فيه الجميع .
جزاكم الله خيرا
إن شاء الله مناقشاتنا كلها ليست بلا طائل .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

همسات تربوية يقول...

بداية شكر الله لكم تعقيبكم على مقالي " لاتخرقوا سفينة الدعوة"
وتعقيبي لن يكون سوى دعاء إلى المولى تبارك وتعالى بأن يرزقنا جميعا حسن الفهم وحسن العمل لهذا الدين ..
وأساله سبحانه وتعالى أن يرزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل وأن يجنبنا وإياكم حب الذات وحب الانتصار لذواتنا ، وأن يثبتنا وإياكم على دينه ويجعلنا جنودا مخلصين عاملين متجردين مجاهدين مضحين لهذا الدعوة ولهذا الدين

اللهم ارزقنا حسن الفهم
اللهم ارزقنا حسن الفهم
اللهم ارزقنا حسن الفهم

عبد الجواد يقول...

بداية لا خلاف علي اهمية النقد الداخلي
ودوره في اثراء العمل وتطويره بل واثره علي الافراد من توسيع لمداركهم
ولكن
الملاحظ اخي الكريم في اساليب وطرق طرح النقد من قبل العديد من شباب الاخوان تحديدا الاتي :
1- عدم الالمام الكامل بموضوع النقد وضعف المصادر
2- تناول الامر من شقه السلبي وفقط بل والتركيز علي ابراز هذه السلبيات في غير حجمها الطبيعي واعتبارها ظاهرة او مرض عام
3- اقتصار الامر علي النقد وفقط دونما تقديم وجهة نظر في العلاج او الطرح الاصوب .
4- الامر الاخير طريقة طرح النقد واسلوب الخطاب فقد لمست كثيرا في اسلوب الخطاب من قبل اخواننا اسلوبا غير لائق حتى عن الحديث عن اشخاص في عمر ابائهم
والامر الذي ادهشني علي سبيل المثال طريق تعليق احد الاخوة علي مقال شخصية عامة محترمة جدا والتي اتسمت بالتواضع والاحترام الزائد ومراعاة اختيار الالفاظ وخشية فهم الفاظ في غير محلها ، ونفس الاخ عندما علق علي مقال احد اساتذة مكتب الارشاد ( بصرف النظر عن عضويته لمكتب الارشاد ) وهو في عمر اعتقد جده تحدث باسلوب غير لائق بالمرة واسلوب يجعلني انا كمتلقي ارفض حتى متابعة قراءه التعليق واتخاذ موقف سلبي من التعليق للوهلة الاولي حتى وان كانت وجهة نظره لها وجاهتها

خلاص الامر
اخي الكريم لا ننكر فضل واهمية النقد ولكن للاسف نحن من يحكم علي هذه التجربة بالفشل
باسلوبنا
بطريقة طرحنا
بعدم تقبلنا نحن بالرأي المخالف
بعدم المامنا بكامل الامر


هدانا الله واياكم لما فيه الخير والصلاح