الاثنين، مايو 05، 2008

32- مسئولية الجماعة عن أخطاء الأفراد .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
كنت أتحدث مع أبي منذ أيام عن أخطاء الأفراد من الإخوان وهل تتحمل الجماعة ( كمؤسسة وتنظيم ) مسئولية هذا الخطأ أو أن هذه الأخطاء مهما كثرت فهي مسئولية الفرد وحده .
والمعنى الذي أقصده بتحمل مسئولية الخطأ أن المسئول عن هذا الخطأ هو من يلام على حدوثه ويحاسبه الآخرون عليه .

ويمكن أن نلخص الحوار في ثلاثة عناوين رئيسية :

  • الخطأ الحركي أو التنظيمي
  • الخطأ الأخلاقي الفردي
  • الخطأ الأخلاقي الجماعي .


  • أولا : الخطأ الحركي ( أو التنظيمي ) :
والمقصود بالعمل الحركي هو ما يتعلق بالأمور الإدارية داخل الإخوان سواء ما كان منها خاصا بالإخوان ولا يؤثر على غيرهم أو ما كان منها عاما يؤثر في الإخوان وغيرهم .
مثال : عدم انتظام الأخ ( س ) في حضور اللقاءات الخاصة به داخل الجماعة .
مثال آخر : قيام الأخ محمود عبد المجيد باغتيال النقراشي باشا دون إذن من المرشد العام .
مثال آخر : قيام الإخوان في إحدى الجامعات بتنفيذ أي عمل دون استئذان الأخ المشرف على الجامعة ( مثل عرض طلاب الأزهر 2006 )

المثالين الأول والثاني : المخطئ فيه هو فرد واحد :
اتفقنا أنا وأبي أن هذا الخطأ تقع مسئوليته بالدرجة الأولى على الأخ س ثم بعد ذلك يتحمل مسئول أسرته جزءا من المسئولية عن هذا الخطأ عند الأخ س لأنه لم يحرص على تقويمه ولا يختلف الأمر إن كان هذا الخطأ تأثيره على الإخوان فقط مثل المثال الأول أو حتى وصل الأمر إلى القتل والتأثير على كل الناس كما في الخطأ الفردي فهذا الخطأ يحاسب عليه فاعله وحده وربما تحاسب الجماعة مسئول هذا الأخ ولكن في النهاية الجماعة لا تتحمل مسئولية هذا الخطأ .

المثال الثاني : المخطيء فيه هو مجموعة من الإخوان بينهم رابط مشترك ( كلهم طلاب الإخوان في جامعة الأزهر ) .
اختلفنا أنا وأبي في هذه النقطة :
قال أبي : أن هذا التصرف ليس خاطئا من الأصل بل هو اجتهاد والمجتهد أصاب فله أجرين أو أخطأ فله أجر .
وقلت أنا : أنه ربما لا يكون الأمر خطئا من الناحية الشرعية ( مثل أحداث الأزهر فليس فيها أي مخالفة شرعية ) ولكن في الأمر خلل تنظيمي وقلت أن هذا الخلل يتحمل مسئوليته بالدرجة الأولى القسم الإداري الذي وقع فيه هذا الخطأ لأنه لم يعلم أفراد الصف العاملين بهذا القسم الأصول الإدارية لهذا العمل .

  • ثانيا : الخطأ الأخلاقي الفردي :
وأقصد بالخطأ الأخلاقي ما يتعارض مع قيم الإسلام التي لابد أن تتوافر في الأخ الملتزم .
مثال : الأخ ( س ) عنده خطأ أخلاقي خطير وهو أنه لا يحافظ على عفة اللسان .

اتفقنا أنا وأبي أن الأخ س يتحمل مسئولية هذا الخطأ بنسبة 75% ويتحمل الاخ مسئول الأسرة 25% من مسئولية هذا الخطأ لأنه لم يقم بتقويم هذا الخطأ وتصحيحه رغم أن هذه هي مهمته الأساسية لكن لا يمكن أن يتحمل الإخوان كجماعة مسئولية هذا الخطأ ويتم اتهامهم بأن هذه الصفة ( بذاءة اللسان ) هي صفة لكل الإخوان المسلمين .

  • ثالثا : الخطأ الأخلاقي الجماعي :
مثال : أفراد الإخوان في مدينة ( ..... ) النسبة الغالبة منهم عندها خطأ أخلاقي خطير وهو بذاءة اللسان .

اختلفنا أنا وأبي حول من يتحمل مسئولية هذا الخطأ .
قال أبي أنه مهما كان عدد المخطئين كبيرا فإن مسئولية هذا الخطأ تظل 75% للفرد و25 % للمسئول ولا تتحمل الجماعة أي مسئولية تجاه هذا الخطأ .

وقلت أنا أن مسئولية هذا الخطأ يتحملها على المستوى الفردي الأفراد بنسبة 75% والمسئولين عن هؤلاء الأفراد بنسبة 25% ولكن لأن هذا الخطأ له مظهر جماعي فلابد أن تتحمل الجماعة ( وبالتحديد قسم التربية ) المسئولية عن ترك هذا الخلل داخل أفراد الإخوان حتى أصبح هو المظهر العام لهم .

إلا هنا انتهى الحوار فقد جاء ضيف - ربنا يسامحه - وخرج أبي لمقابلته وانفض السامر .

وكان هذا هو رأي أبي وذلك هو رأيي فما هو رأيكم أنتم ؟

  • ملاحظات :

كل الأمثلة المذكورة هي أمثلة افتراضية ليس لها وجود واقعي ما عدا الأمثلة التاريخية ( اغتيال النقراشي - أحداث الأزهر )
الأخ مسئول الأسرة : هو الرئيس المباشر للفرد من الإخوان وله عدة مهمات داخل الإخوان يأتي على رأسها تربية الأخ الذي يترأسه من خلال ثلاثة محاور عملية : التربية الإيمانية ( والمقصود باه تعليم الأخ أحكام هذا الدين تعليما نظريا ) والتربية الحركية ( والمقصود بها تعليم الأخ إداريات الإخوان حتى يفهم الأعمال ويقوم بها بشكل صحيح ) والتربية العملية ( والمقصود بها التطبيق العملي لما يتعلمه الأخ في المحورين السابقين )

الأسرة : هي المحضن التربوي للفرد المنضم للإخوان ولها أهداف محددة يأتي على رأسها التربية كما هو موضح من قبل .

جزاكم الله خيرا
في انتظار ردكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هناك 12 تعليقًا:

العسكري عتريس يقول...

بص يا مصعب هو ردي هيكون وحش بس امري لله

هو في كذا حاجة اول حاجة اننا مش ينفع يبقى عندنا مركزيه في القرار علشان يبقى عندنا مرونة وسرعه في اتخاذ القرارات جوه الجامعه والاخوان اللي غلطوا بتوع العرض هما عملوا حاجة عاديه جدا كانت بتتعمل في كل الجامعات بس للأسف هما زودها عن الحد وحطوها في مكان مش مكانها زي الطلاب اللي اتفصلوا علشان الانتخابات بتاعت اتحاد الطلبة عندنا والاخوة في الاعتصام بينشدوا زلزليهم يا حماس .. ما تفهمش ايه اللي جاب البطيخ للكوسه

المهم

فالاخوة بتوع الازهر زودوها بس احنا لازم نتدارك ان ده اجتهاد منهم ولو انت بتقول اننا المفروض نعلمهم إداريات الإخوان الكلام ده كله فوالله ان كانوا هما غلطوا ومسكها عليهم الاعلام .. فبرده فضيلة المرشد في حوار قبل كده قال حكاية الجزمة دي ومسكها عليه الاعلام برده لحد دلوقتى ..

فالمسألة مش متعلقه بادابيات وإداريات لأن فضيله المرشد بالتأكيد ادرى الناس بادابيات الاخوان ..

لكن المسأله انهم غلطوا نتعلم احنا من غلطهم ومش نكرره ونبقى نفكر اكتر من مره في اي حاجة عاوزين نعملها

غير معرف يقول...

أخي الحبيب مصعب:
للأسف كل الأخطاء تتحملها الجماعة فى النهاية!!
بل وللأسف نتحمل كذلك أخطاء جميع الملتزمين بالإسلام أو حتى أدعياء ذلك؟!
وكذلك نُحمل بأخطاء السابقين وليس المعاصرين فقط
وهذا من بلاء الله لنا...
وقد تحدث عن ذلك الإمام الشهيد مطالبا بدراسة أخطاء كل الحركات السابقة لأننا سنتحمل (شئنا أم أبينا) أخطائها وقال "تكرار الخطأ يعني مقتلا سريعا"
وهذا من فقه الواقع الذي علمنا إياه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما طالبه أصحابه رضوان الله عليهم بأن يقتلوا رأس النفاق فرفض حتى لا يقال أن محمد يقتل أصحابه؟
الحل يكون فى محاصرة أسباب الأخطاء ودراستها ومواجهتها فى مهدها والاعتراف بها عند حدوثها والتربية على ذلك
وجزاكم الله خيرا أخي الحبيب وكذلك والدك الكريم
ولا تنس المذاكرة!!

غير معرف يقول...

اخى الجبيب مصعب
ليس من حقى ان اعارضك فيما تقول ولكن من حق هذة الدعوه علينا جميعا ان نصلح ما بها من قصور ولكن انت تعلم ان النصيحه على الملآ فضيحه تكلم وعبر ولكن دون خوض فى اخطاء وقصور قد تهز صوره الدعوه امام الراى الاخر الدعوة الان وانت تعرف اكثر منى اصبحت تحارب من المسلمين انفسهم وارى ان اى تعليق او حديث مع والدك لايمكن نشره على النت هكذا هذه نصيحه اللهم بلغت اللهم فاشهد
انى احبك فى الله

أبو أسامة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
السيد المحترم الفاضل : العسكري عتريس :

بص يا عم على :
أولا مفيش حاجة تطلع منك وتكون وحشة
على رأي الأغنية اللى مش فاكر بتاعت مين :
كلك على بعضك حلو .

المهم
بصراحة أنا أرى أنك تجاوزت موضوع التدوينة إلى موضوع آخر .
أنا ضربت مثالا بأحداث الأزهر ولكن الموضوع هو أخطاء الأفراد فالموضوع لا يناقش أحداث الأزهر .


مركزية القرار :
يا أخي الفاضل أنا لم أناقش هذه النقطة من الأساس ولكن ما تعلمناه أنه لابد من الاستئذان في مثل هذه الأعمال وإلا كان طلاب كل كلية يطلعوا في مظاهرة من غير ما يستئذنوا مشرف الجامعة أو من ينوب عنه وتبقى زيطة ملخص الكلام أنه لابد من التفويض في إدارة الأعمال يعني القائد لابد أن يعطي من يقودهم من الحرية في الحركة واتخاذ القرار ولكن في نفس الوقت لابد من بعض الانضباط وتحديد حدود واضحة لهذه المساحة المتاحة من الحرية وإلا أصبح الأمر ليس عملا جماعيا من الأساس لأن أهم ما يميز العمل الجماعي أنه عمل له قائد وهذا القائد له حق الطاعة كما عليه واجب المشورة .

طبعا أنا لن أتعرض لأحداث الأزهر رغم أن لي رأيا فيها إلا أنها ليست موضوعنا .

التلاكيك الإعلامية :
بص يا أخ على أنا لا أتحدث عن الوضع الحالي الذي فيه إما محب مجامل للإخوان أو كاره متحامل على الإخوان .
هذا هو تناول الإعلام لما يصدر عن الإخوان إما فريق يجامل الإخوان وإن اختلفت درجات المجاملة أو فريق يتحامل على الإخوان بدرجات مختلفه أعلاها أحمد موسى وبعده روز اليوسف وأدناها المخبر اليوم .
ما أريد أن أقوله أنه ليس عيبا على الإطلاق أن يخطيء أي شخص حتى ولو كان المرشد العام ولكن العيب هو عدم الاعتراف بهذا الخطأ والاعتذار عنه .

حينما نتحدث عن المرشد أو عن عضو مكتب إرشاد فلابد أن ندرك جيدا أنه لا يتحدث عن نفسه ولكنه يتحدث باسم الإخوان المسلمين كلهم ومن الطبيعي حينها أن تتحمل الجماعة مسئولية أخطاء هؤلاء القيادات إن حدثت منهم أخطاء .

التعلم من الأخطاء :
أنا أتفق معك أنه لابد أن نتعلم من أخطاء الآخرين حتى لا نقع فيها وهذا أمر لا أعتقد أن هناك أي خلاف عليه .


بقي أمر واحد :
من الواضح أنني لم أحسن صياغة الكلام فأدى ذلك إلى أن يفهم القراء غير ما أريد أن أقوله لذلك لابد من التوضيح :
أنا أتحدث عن المسئول عن الخطأ بمعنى هل من العدل أن تتحمل جماعة الإخوان كل أخطاء الأفراد المنضمين إليها بمعنى لو أن أحد الإخوان شتم من هو أكبر ذلك هل نحاسب الجماعة على هذا الخطأ أم نحاسب الأخ وحده أم نحاسب الاثنين على هذا الخطأ ؟

أبو أسامة يقول...

الأخ الغير معرف رقم 1 :


" للأسف كل الأخطاء تتحملها الجماعة فى النهاية!!
بل وللأسف نتحمل كذلك أخطاء جميع الملتزمين بالإسلام أو حتى أدعياء ذلك؟!
وكذلك نُحمل بأخطاء السابقين وليس المعاصرين فقط
وهذا من بلاء الله لنا...
وقد تحدث عن ذلك الإمام الشهيد مطالبا بدراسة أخطاء كل الحركات السابقة لأننا سنتحمل (شئنا أم أبينا) أخطائها وقال "تكرار الخطأ يعني مقتلا سريعا" "

أنا لا أتحدث عن الواقع ولكن أتحدث عن الأصل الذي يفترض له أن يكون . أنا متفق معك أن ما يحدث هو بالفعل كما وضفت ولكن الأمر يحتاج منا أن نفكر قليلا حتى لا نتهم الإخوان ظلما بما هم ليسوا مسئولون عنه .


" الحل يكون فى محاصرة أسباب الأخطاء ودراستها ومواجهتها فى مهدها والاعتراف بها عند حدوثها والتربية على ذلك "

فعلا أنا أرى انه لابد من الاعتراف بالأخطاء والبحث عن أسبابها ومعالجة الأسباب حتى لا تحدث النتائج ولابد أن نربي كل الأفراد على سلوك الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه .

جزاكم الله خيرا وتقبل منا ومنكم الدعاء

أبو أسامة يقول...

الأخ الغير معرف رقم 2 :
أخي الفاضل : أولا من حقك أن تعارضني وتختلف معي في الرأي كما تريد والاختلاف في الرأي لايفسد للود قضية .

ثانيا : أرى في كلمات حضرتك اتجاها للحديث حول النقد العلني ولكن اعذرني فلن أخوض في هذا الموضوع ولكن في القريب العاجل إن شاء الله أكتب موضوعا كاملا من أربعة حلقات عن هذه القضية ( قضية النقد العلني )

ثالثا : الاعتراف بالأخطاء لا يقلل أبدا من قيمة الدعوة بل يرفعها دائما إلى أعلى وإمامنا الشهيد رحمه الله أعطانا مثالا على ذلك حين اعترف بالخطأ في اغتيال النقراشي ومرة أخرى حين أصدر البيان الشهير : ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين .

رابعا : بالنسبة لنشر حوار مع والدي على النت أو حتى حوار مع أحد أصحابي انا أرى أنه طالما لم أفشي سرا أو أعلن كلاما خاصا فلا توجد مشكلة في نشر مثل هذه الآراء فهي تبقى في النهاية آراء قابلة للعرض .

جزاكم الله خيرا
وأحبك الله الذي أحببتنا فيه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المنفي يقول...

ارى ان اكبر خطأ ترتكبه الاخوان ومثيلاتها في حق الاسلام والمسلمين.هو استمرار وجودها

تتحدث عن اخطاء الحركة؟
اليس ترك الجماعة للعمل الدعوي الديني وتعطيله اكبر خطيئة
اليس الانغماس في العمل السياسي البحت المندرج تحت الذرائع الدينية التي توظف في خدمة السياسة اكبر خطيئة؟

كيف حال الشعوب العربية...عاجبكم؟
كيف حال الفساد والعهر والدعارة وانعدام الاخلاق والترابط الاسري وانتشار الشرك والدروشة والاحاديث الموضوعة والتبعية والتطرف الديني الشديد؟

هادا كلو مش مهم
المهم الاخوان يدخلو الانتخابات وينجحو وحال الناس هيتعدل

انا مش عارف انتو شو مستفيدين من مقارعة النظم الساسية العربية القمعية على الحكم وعلى كراسي البرلمان
غير المواجهات الدامية والاعتقالات وتجميد الاموال

بدي افهم شغلة
الهضيبي اعتقل في سجون النظام المصري عشرين سنة
والشعراوي فسر القرآن الكريم في عشرين سنة
ايهم خدم الاسلام اكثر؟

شو عايد على الامة من وجودكم في السجون
ومن وجودكم بالبرلمانات
ولا شي

اذا بدكم تصلحو المجتمع اسلكو سبيل الدعوة الى الله
عمرو ما الاصلاح يأتي من الرأس
اعتنو بالجذور
والفروع ستعرف طريقها لوحدها

تتكلم عن اخطاء الحركة الفردية او الجماعية

وماذا تسمون ما فعلته حماس عندنا في غزة
ماذا تسمون جرائم القتل والاعتقال وقمع الحريات وتجويع الشعب وحصاره

تسمونها جرائم ام اخطاء

قسما بالله انني احد الذين انتخبوا حماس في البلديات والتشريعي
وكنت اتوسم فيهم خيرا
ولكن ما فعلته حماس جعلت كثير من المسلمين يعيدوا النظر في كل فكر الاخوان من اساسه

وعذرا على الاطالة
وسامحونا

فليعد للدين مجده يقول...

الاخ مصعب انا متفق مع الوالد الكريم في تحمل الفرد معظم الوزر لكن ذلك لا ينفي ابدا ان الجماعة مسئولة ايضا فالمسئولية لا تفوض ابدا

والقرآن يشير الي المسئولية المشتركة بين الفرد والجماعة عن تزكية الفرد:

(قد افلح من زكاها)
وعن مهام الرسول (ويزكيكم)

أبو أسامة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
أخي الفاضل :المنفى :

دعني أقرر لك واقعا لابد من إقراره :
أولا : الموضوع لا يتحدث عن أخطاء الجماعة بقدر ما هو تأصيل لمسئولية هذه الأخطاء .

ثانيا : الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية .

بعد ذلك ردود سريعة على كلمات حضرتك :

أولا : الإخوان لم يتركوا العمل الدعوي سواء كان في مصر كما نعيش هذا الواقع أو في فلسطين كما نرى عبر الشاشات والفضائيات والمواقع المختلفة .. نرى للإخوان أو لحماس وكلاهما واحد تواجدا واضحا في المساجد وفي لغة الخطاب الديني .

ثانيا : في فهم الإخوان للإسلام لا يوجد ما يمنع من التفرغ للسياسة - رغم أن هذا ليس الواقع - لأن السياسة عند الإخوان جزء لا يتجزأ من الإسلام .
والدليل قول الله سبحانه وتعالى :" فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين " فجواز أن تتفرغ طائفة من المسلمين لطلب العلم يدل على جواز أن تتفرغ طائفة أخرى للعمل السياسي وطائفة ثالثة للعمل الخيري ورابعة للعمل الجهادي المقاوم للمحتل ولكن بشرط ألا يظن أي واحد منهم سواء كان طالب العلم أو المقاوم أو السياسي أو غيره أن الإسلام هو ما يقوم به فقط وأن الإسلام يقتصر على هذا الجانب من الأعمال فهذا غير صحيح لأن الإسلام دين شامل لكل شيء كما قال الله : ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء .

ثانيا : من الظلم أن نحمل الإخوان المسئولية عن فساد حال الشعوب العربية دينيا وأخلاقيا لأن الإخوان يسعون لإضلاح هذا الحال كما يسعى غيرهم إلى إفساد ما يصلحون وهذه هي سنة الله في الصراع بين دعاة الحق ودعاة الباطل .

ثالثا : الانتخابات عند الإخوان في مصر وفلسطين وكل مكان هي وسيلة للإصلاح وليست غاية .

رابعا : حينما يتم اعتقال الإخوان وممصادرة أموالهم والتضييق عليهم في حياتهم فالإخوان حينها هم المظلوم والنظام الحاكم هو الظالم ومن الظلم أن نلوم المظلوم ونترك الظالم .

خامسا : الإصلاح عند الإخوان يبدأ من تغيير أفكار الناس ومعتقداتهم ولا يبدأ أبدا من أعلى ولكن في النهاية يبقى من حق جماعة الإخوان أن يقرروا الطريق الذيي يريدون السير فيه وليس من حق أحد ان يفرض على الإخوان طريقا معينة يسيرون فيها وهذا طبعا مع احترام الإخوان لكل الآراء والنصائح ولكن يبقى من حق الجماعة قبول هذه الأخطاء أو رفضها .

سادسا : الوضع الداخلي عندكم سواء كان في غزة أو في الضفة انا لا أستطيع الحديث عنه الآن لأنني وبكل بساطة لم أجد حتى الآن مصدرا إعلاميا محايدا في فلسطين فالإعلام عندكم مملوك للفصائل المختلفة :
مركز الإعلام الفلسطيني = حماس
قاوم = لجان المقاومة الشعبية
صوت الحق = الجهاد الإسلامي
....

ولذلك أنا أترك لأهل فلسطين الحكم على أوضاعهم الداخلية .

سابعا وأخيرا : أنا أريد أنه من المؤكد أن الإخوان سيخطئون وأن حماس ستخطيء ولكن أنا أتحدث عن ما بعد الخطأ .. عندما يخطئ أحد الإخوان من يُلام على هذا الخطأ ؟

جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو أسامة يقول...

أستاذنا الفاضل : د إيهاب إبراهيم :

أتفق معكم من حيث المبدأ أن مسئولية الجماعة لا تلغي مسئولية الفرد والعكس صحيح
ولكن ألا ترى معي أن الأمر يحتاج إلى تفصيل ؟


جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبا يحيى وأدم يقول...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخى مصعب هذه اول زياره لى لمدونتك وان شاء الله لن تكون الاخيره دايه موضوع شيق وجميل والحوار بينك وبين والدككان مثمر جدا
أنا اتفق مع والد حضرتك
اما الموضوع الاهم بالنسبه لى بعد كل ما قاله اخوتى من قبلى فى التعليقات فهو موضوع العرض الرياضى
اخى الكريم هذا العرض قمنا بعمله قبل ذلك اربع مرات امام مبنى اداره الجامعه وليس بالمدينه الجامعيه!!
الامر الثانى اننا من قبل ثلاث اعوام بالضبط تم التنسيق وعمل مثل هذا العرض فى اسبوع اوحد بجامعه القاهره وعين شمس والمنصورة والازهر وكانت ردود الفعل قويه بتفاعل الطلاب واتيان تلك المهرجانات ثمارها والحمد لله
اخى الكريم ان من بداخل الجامعه هو ادرى الناس بما يؤثر مع الطالب وما ينفع وما لاينفع طبعا مش معنى كدا انى انتقد وجود المشرف
ولكن احنا قولنا اهو اسمه ايه؟؟
مشرف
يعنى اشراف وتوجيه مش ابتكار وتفعيل
ثم ان اخى الكريم الامر كان مستاذن فيه ولم يكن هباء من عقولنا
أعتذر على الاطاله
والسلام عليكم
أخوك
د/أبايحيى وادم

أبو أسامة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
الدكتور الفاضل : أبو يجيى وآدم .
أولا : سعدنا بتشريفكم لنا في المدونة ونسأل الله أن يديم لنا مثل هذا الشرف .

ثانيا : أعذرونا إن كنا قد ذكرنا أحداث الأزهر كمثال .
أنا أعترف صراحة أنني حتى هذه اللحظة رغم الاستماع لجميع الأطراف لا أستطيع أن أدرك الموقف بكل تفاصيله وهذا أمر طبيعي لأنني لست جزءا منه فلست من طلاب جامعة الأزهر .

ولكن ما أود أن أقوله أنني لا أناقش هنا أحداث الأزهر ويمكن أن نختلف حوله هل كان صوابا أو خطئا ولكن أنا أناقش الإجابة على هذا السؤال :
لو افترضنا أن عرض الأزهر كان خطئا - مجرد افتراض - من الذي يتم محاسبته على هذا الخطأ ويتحمل المسئولية : هل هم الطلاب الذين قاموا بهذا العرض فقط ؟ أم أن الجماعة تتحمل المسئولية عن مثل هذه الأعمال ؟ ولو تحملت الجماعة المسئولية فهل تتحملها بشكل جزئي أو تتحملها بشكل كامل ؟
أنا أناقش يا سادتي الأفاضل قضية الانتقادات الموجهة دائما للإخوان بسبب وبدون سبب وهل كل اتهام يوجه للإخوان هو اتهام صحيح أم أن من بين هذه الاتهامات ما لا يصح محاسبة الإخوان عليها ؟

جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته