الخميس، مايو 15، 2008

36- فلسطين ... ستون عاما عائدون

فلسطين ... ستون عاما عائدون


اليوم تتجدد ذكرى نكبة أهل فلسطين وتتجدد ذكرى تأسيس هذا الكيان الصهيوني الغاصب ( 15 / 5 / 1948 ) .
اليوم تأتي هذه الذكرى والواقع يبشر بكل خير .
نعم يبشر بكل خير فبشريات الانتصار كثيرة .
مقاومة تتطور كل يوم فبدلا من الحجر والسكين صار هناك الأنفاق والصواريخ ، وبدلا من الإطلاق العشوائي للنيران صار هناك تركيز على أهداف محددة .
سياسة استسلامية لم يعد يقبل بها أحد ولم يعد يوافق عليها أحد .
عملاء فضحتهم أفعالهم بعد أن كانوا يستترون وراء شعارات رنانة كانت للأسف تنجح في خداع البعض ولكنها الآن لم تعد تخدع أحدا على الإطلاق .
وعي بالقضية يزداد كل يوم وخصوصا بين الشباب بعد أن تكاثرت وسائل نقل وتبادل المعلومات .
كل هذه وغيرها مبشرات تدفع لليقين بقدوم الانتصار ، ولكن السؤال هو : لماذا لم يأت هذا النصر حتى الآن ؟
أنا أقول أن هذا النصر لم يأت حتى الآن :
لأنه مازال بيننا من يؤمن بحدود جغرافية وقوميات غبية وعصبيات جاهلية وضعها المستعمرون منذ القدم للتفريق بين الإخوة وبعضهم البعض ومن الأمثلة الواضحة على ذلك تقسيم مدينة رفح إلى مدينتين واحدة مصرية والأخرى فلسطينية .
لم يأت حتى الآن لأنه مازال بيننا من يؤمن أن المقاومة لن تعيد أرضا وأن الأرض لن تعود إلا بالسلام رغم أن المحتلين خرجوا من غزة بالمقاومة لا بالسلام وخرجوا من لبنان بالمقاومة لا بالسلام .
لم يأت هذا النصر حتى الآن لأنه ما زال بيننا الكثير ممن يفرطون في صلاتهم .
لم يأت لأنه ما زال بيننا الكثيرات ممن يفرطن في حجابهن .
لم يأت حتى الآن لأنه ما زال بيننا الكثيرون ممن يتحكم الخوف بهم حتى صاروا يلومون من يعترض على الظالم في أي مكان ، والمحاكمات العسكرية لم تغب بعد عن الذاكرة .
ربما يقول البعض أن فلسطين قضية والالتزام قضية أخرى والمحاكم العسكرية قضية ثالثة ولكن أنا أقول أنها كلها قضية واحدة وإن اختلفت المظاهر .
نعم أيها الأحباب : كلها قضية واحدة وإن اختلفت المظاهر واختلفت الأماكن ، إنها قضية الصراع بين الحق وبالباطل .
ولابد للحق أن ينتصر ولكن هذا النصر لن يكون حتى يكون هناك ارجال الذين سيستحقون هذا الانتصار.
وحينما يكون هؤلاء الرجال فثقوا بأننا سنعود
سنعود إلى الله
ونعود إلى الدين
ونعود إلى المقدسات
ونعود إلى فلسطين
ونعود إلى العراق
ونعود إلى الأندلس
حينها ثقوا بأننا سنكون جميعا عائدون

هناك 10 تعليقات:

خديجة عبدالله يقول...

نعم أخي الكريم كلها قضية واحدة

لعل تأخير النصر بسبب ذنوبنا جميعا

نحتاج فعلا لتفعيل أكبر للقضية ..فللأسف لازال هناك الكثير لا ينظرون للقضية بهذا الشكل

تدوينة متفائلة جدا ماشاء الله :)

أعجبنى جدا أسلوب ربطك للأمور نفع الله بك ووفقك لما يحب ويرضى

ولكن لا زال أمامنا الكثير لفعله إن شاء الله

النصر سيتحقق وأخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن سيظل التساؤل هل عندها سنكون قد وقفنا رجالا لنصرة الحق أم سنقول يا حسرتاه ياليتنى كنت معهم فأفوز فوزا عظيما

حفظك الله ودمت بخير وجعلنا الله ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

عذرا لم أناقش بصورة كبيرة ولم أترك بصمتي المطولة لإن شبكة الإتصال (الانترنت) ممل لدينا هذة الأيام ويعاندني بقوة فأحببت أن أكتب تعليقا قبل أن يفصل مجددا

Ahmed Al khashab يقول...

عجبا يا مصعب كنت وصيتنى أن أدون اليوم عن فلسطين و لأن النت لم يصلنى بعد فى المنزل فنزلت للسيبر و وضعت تدوينة و جعلتنها من الصور لأنى لا أفضل بقاء مدة كبيرة بالسيبر و بعدها فتحت مدونتك لأرى تدوينتك و كان العجيب أن تدوينتك و تدوينتى يشملان نفس المعانى تقريبا و يكاد نفس الترتيب و لكن هذه بالصور و هذه بالكلام

أبو أسامة يقول...

أختى خديجة عبد الله :
أشكرك على التعليق ونسأل الله عز وجل أن ينفع بنا جميعا ويجعلنا في سبيل الله .

أختاه :
تصديقا على كلامك أن تأخير النصر بسبب الذنوب أقول أن صلاح الدين الأيوبي مر ليلة على جنوده فوجد قوما يلعبون ويسهرون الليل يضيعون الوقت ( وإن كانوا لا يرتكبون معصية فيكفي ضياع الوقت ) فقال عنهم : من هنا تأتي الهزيمة ثم مر بعدها على قوم آخرين يقومون الليل فقال : من هنا يأتي النصر .

أما عن التفائل فكما قلت لكم من قبل في التدوينة بعنوان : شهداؤنا طريق الانتصار : نحتاج إلى أن نبث الأمل في الناس فأنا أطبق ما أقوله لعلنا نخرج جميعا من قول الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " .

النصر قادم لا محالة بوعد النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه ( اختصار للكلام ) مشروط بشرط واحد :
إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم .

بالنسبة للنت : ربنا يعينكم ولو محتاجين استشارة ممكن محمد يكلمني .

جزاكم الله خيرا

أبو أسامة يقول...

أحمد الخشاب : بجد تدوينتك رائعة وكثيرا ما تغني الصورة عن آلاف الكلمات .
تركت لك تعليقا في مدونتك
جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

monaliza يقول...

هترجعلنا هترجعلنا مهما طال الزمن
---------------------------
ممكن تشيل تاكيد الكلمة حين ارسال التعليق

doaa يقول...

فلسطين..اجمل ما اعجبني في تحليل الواقع الاسلامي وقضية فلسطين ما سمعته من الداعية الذي يحترم عقلي ا-عمرو خالد:انه قال ان فلسطين هي معيار الايمان في الارض..بمعنى انه في الوقت الذي كان الناس قرانا يمشي فوق الارض فتحت بيت المقدس في عهد الخليفة العادل الفاروق عمر بن الخطاب..وحررت في عهد صلاح الدين الذي كان يستحي ان يبتسم والاقصى اسير..وهنا نجد ان الايمان كلما ارتفع كلما ارتفع معه كل شئ حسن فهي علاقة طردية وليست عكسية..كلما زاد الايمان وزاد تمسكنا بتعاليم الاسلام وسلمنا حاكميتنا لشرع الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كلما وصلنا الهند والسند والصين وفتحنا الاندلس وبلاد الغال وعمرنا الارض وارتفع قدر العلم والنهضة وصرنا منارة العالم كله..وكلما زاد الفساد والرشوة وقول الزور والسلبية والانهزامية وحب النفس وكراهية الخير للغير..ضاع كل ما نملكه..حتى لقمة العيش تصير حلما واملا وهلعا كما نرى الان...فما الفرق بين عمر بن عبدالعزيز الذي كان يبذر الارض بفائض مال بيت المال وبين هارون الرشيد الذي كان ينظر للسحاب ويخاطبها قائلا امطري حيث شئت فسيأتيني خراجك..وبين طوابير العيش..وغزة الغارقة في الظلام والعراق الذي ينذر بكارثة صحية ولبنان التي تعاني من كونها وقعت بين رحى مطامع المستعمرون ودارفور..موطن حفاظ كتاب الله التي تعاني من طمع العم سام بخيراتها..
نعم..الحكمة القديمة التي كنا نتعلمها في مدارسنا "الاتحاد قوة والتفرق ضعف"ليست كلام كتب وانشا وفقط بل هو واقع وحقيقة والتاريخ يصدق عليها...ولللحديث بقية

أبو أسامة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

موناليزا :
أنا أثق أنها ستعود ولكن ما أرجوه أن نكون نحن من نعيدها

بالنسبة لكلمة التأكيد سوف ألغيها ولكن بعد الامتحانات إن شاء الله ... اعذرونا .

أبو أسامة يقول...

مدام دعاء :
كلام حضرتك كله رائع وأتفق معه تماما .

الآن نحن نحتاج إلى أن نبدأ بأنفسنا حتى نعيد مجتمعاتنا ونعيد أمتنا مرة أخرى إلى عزتنا فنستحق النصر
في انتظار بقية الحديث
جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ايمان العزب يقول...

Gبوركت يا مصعب وسلمت يداك
جهد مشكور جعله الله فى ميزان حسناتك
وجعلك الله من جند الفتح القادمين.

أبو أسامة يقول...

الدكتورة الفاضلة : إيمان العزب :
سعدنا بزيارتكم وتشرفنا بها
وتقبل الله دعائكم وجعلنا وإياكم من العاملين المحسنين

جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته