الجمعة، أغسطس 29، 2008

46- فضع نفسك في فريق

أقبل رمضان وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أقبل رمضان غلقت أبواب النيران وصفدت الشياطين ونادى منادي من قبل الله تعالى : يا باغي الشر أقصر ويا باغي الخير هلم .

حال الناس مع رمضان :
الناس في رمضان لهم حال من ثلاثة :
أهل الحق مشغولون بحقهم ويسعون ليحصلوا عليه فيعدون أنفسهم للقرآن والصيام ( الحقيقي ) والطاعات لينالوا أكبر ما يمكنهم في هذا الشهر .

وأهل الباطل مشغولون بباطلهم ويتفننون كيف يجذبون الناس إليه ( معلومة : عدد المسلسلات المعروضة هذا الشهر على القناتين الأولى والثانية فقط في رمضان : 12 مسلسل ... والإكثر استفزازا أن شعار حملة الدعاية لهذه المسلسلات : رمضان ... الخير يعم )

وبين أهل الحق وأهل الباطل يبقى كثير من الناس غافلين عن الباطل ولا يدركون حقيقته ويحتاجون إلى أن يراجعوا أنفسهم مرة أخرى .
قال تعالى : ( وَآَخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ولا بد أن ننتبه إلى أنهم اعترفوا بذنوبهم .

السؤال الآن لكل واحد منا : أنت مع أي فريق من هؤلاء ؟

الثلاثاء، أغسطس 26، 2008

45- خواطر حول سورة الأحزاب 6 ، 7 - 7

المقدمة
الفقرة الأولى

الفقرة الثانية

الفقرة الثالثة
الفقرتان الرابعة والخامسة

6- الرفعة والاستعلاء ... غاية الطلقاء

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (49) ))

الآية تضيف تشريعا جديدا ( بخصوص العدّة ) إلى جانب ما ورد في سورة البقرة ((لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (237) )) .

المطلَّقة ثم الدخول بها ولم يحدد لها مهر فلها متاع على قدر سعته ( المطلِّق ) .

المطلَّقة قبل الدخول بها ومحدد لها المهر فلها نصف ذلك المهر المحدد .

زاد هنا أنها لا عدة لها إذا طُلِّقت قبل الدخول بها .

سرحوهن سراحا جميلا : دعوة إلى الاستعلاء بعد الانفصال ، وأن تتعامل النفوس بكرم وفضل قبل أن تتعامل بمنطق الحق بالحق وذلك بعيدا عن التعنت والتعويق الممقوت .

7- العصمة الشريفة

(( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50) تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آَتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (51) لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (52) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54) ))

هي خصوصية للرسول صلى الله عليه وسلم بأن أحل الله له من أنواع النساء المذكورات في الآية ، حتى فوق الأربعة مراعاة لظروفه الخاصة والرغبات الموجهة لشرف الاتصال به والانتساب إليه .

ثم أُنزل التحريم ،فلا زيادة عن اللاتي في عصمته ولا استبدال ، ثم ألغي التحريم قبل وفاته ، ومع ذلك لم يغير شيء مما كان عليه .

إنها النفوس الأبية نفوس الكبار والعظماء في كل زمان ومكان : تأخذ الكِفاف وتعطي من نفسها المزيد لكل من حولها ، فهي لا تعيش لنفسها وإنما لغيرها وبغيرها ومنتهى سعادتها أن تغني وتسعد من حولها بكل ما يحتاجه وفي حدود ما تستطيعه .

الأحد، أغسطس 24، 2008

45- خواطر حول سورة الأحزاب 4 ، 5 -7

المقدمة
الفقرة الأولى

الفقرة الثانية

الفقرة الثالثة

4- أنسام ... ترطب الحياة وتشع فيها الضياء

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (44) ))

إنه الذكر الذي يصل إلى القلب والجوارح بالله في كل وقت وحين وعلى كل حال كان فينطلق اللسان تلقائيا ليعبر عن هذا الوصل بأذكار تأتي حسب الحال والزمان في الليل والنهار .

وذكر الله ثمرة لدوام الطاعة فمن يعصي الله فهو غافل وإن أكثر من الذكر والقراءة .

5- قبس من النور ... يجلو الظلمات ويكشف الشبهات

(( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47) وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (48) ))

إنه رسول الله المبلغ عن الله على نور من الله ابتغاء مرضات الله .

وظيفته صلى الله عليه وسلم :

· شاهدا : على من تدعوهم إلى الإسلام فليعملوا ما يُحسن الشهادة عند ربهم .

· ومبشرا : بخير الدنيا والآخرة ورضي رب العالمين في ظل اتِّباع هذا المنهج القويم .

· ونذيرا : للزاهدين فيه بالشر والشقاء والخسران في الدنيا والآخرة .

· وداعيا إلى الله : لا إلى دنيا أو مغنم أو سلطة أو قومية أو عصبية أ, صدارة أو حتى مجرد وجاهة .

عدّته صلى الله عليه وسلم :

ثم تأكيد آخر على عدَّته صلى الله عليه وسلم وهي :

· لا تطع الكافرين والمنافقين .

· لا تخشى أذاهم .

· توكل على الله بعد اتّباع منهجه وكفى بالله وكيلا .

الخميس، أغسطس 21، 2008

45- خواطر حول سورة الأحزاب 3-7




المقدمة
الفقرة الأولى

الفقرة الثانية

3- بيت الدعوة ... انطلاق وقدوة

((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35) وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37) مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (39) مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) ))

· صاحب الدعوة يتعهد أهله بالتربية على مبادئ وقيم دعوته حتى إذا عصفت بهم النوازع البشرية سمت بهم تربيتهم الإيمانية فالمشاعر الإنسانية عندهم لم تمت وإنما صَفَت وارتقت لمستوى الكمال الإنساني .

· بيت الدعوة منارة يهتدي بها وبنورها السالكون ... يملك ولكنه يتعفف لا بتكليف من عقيدة أو شريعة ولكن استعلاءاً وتحرراً من ثقل الدنيا وانطلاقا لما عند الله خير وأبقى .

· الداعية الحق رحيم عطوف لا يلتمس العثرات مهمته التعليم والتيسير لا التعنيف والتعسير (( موقف تخيير النبي صلى الله عليه وسلم لزوجاته )) .

· النساء في بيوت الدعوة كما يريدهن الله ورسوله :-

1. بغيتهم الله وحده والدار الآخرة ( الإخلاص ) .

2. التنزه عن الفواحش فهم قدوة لغيرهم ( ففي المعروف يضاعف الأجر وفي المنكر يضاعف العذاب ) .

3. عدم الخضوع بالقول والبعد عن الطرق المثيرة والموضوعات المثيرة .

4. القرار في البيت وما عداه ضرورة .

5. عدم التبرج أمام غير المحارم .

6. إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة كما يريدها الله ورسوله .

7. الطاعة الكاملة لله ورسوله .

8. دوام ذكر الله وتسبيحه .

9. التعمق في فهم الدين والعمل به .

10. جعل بيوتهن محاضن لمدارسة أمور الدين ( القرآن والسنة ) .

وقد بين لنا رب العزة المدارج الموصلة إلى منزلة الكمال الإنساني :-

1. الإسلام : استسلام وتصديق وقناعة بمبادئ هذا الدين وتشريعاته .

2. الإيمان : أداء الطاعات والتكليفات الإسلامية ( فالإسلام والإيمان كلاهما وجهان لعملة واحدة وكل منهما يؤدي إلى الآخر ) .

3. القنوت : استشعار العبودية والرضا الداخلي عن الفرائض والتشريعات التي فرضها الله ورسوله .

4. الصدق : هو إتقان الطاعة وإحساس العبادة ابتغاء وجه الله .

5. الصبر : تكاليف العقيدة ومقتضياتها تحتاج إلى صبر وتحمل ، صبر على شهوات النفس ، على مشاق الدعوة ، على أذى الناس ، على التواء النوفس وانحرافها ، على الابتلاء والمحن ، وعلى السراء والضراء .

6. الخشوع : استشعار القلب هيبة الله وجلاله والتحرر من المؤثرات المادية الأرضية .

7. التصدق : هو دلالة على تحرر النفس من قيودها الأرضية : الشح ، الأنانية ، الأثرة ، عدم شكر المنعم .

8. الصوم : يُذكر هنا كصفة لازمة للعبد ثمرة لاستعلائه على ضرورات الحياة الأولية فلا يقتصر على صوم الفريضة وتأكيداً لغلبة الإرادة الإنسانية على الحيوانية .

9. حفظ الفرج : الشهوة الجنسية هي أعنف وأعمق ما في تركيب الكائن الإنساني لا يسيطر عليها ولا يخضعها لشريعة الله ويحقق من ورائها الحكمة العليا في إعمار الكون إلا تقي عابد يحيا في معية الله عز وجل وعونه .

10. ذكر الله كثيرا :

إنه الكيان الموصول بالله لحظة بلحظة .

إنه القلب المشرق ببشاشة الذكر .

إنها النفس التي يسكب فيها الذكرُ النورَ والحياة .

والطائع لله هو الذاكر .

أما العاصي فهو الغافل وإن اجتهد لسانه بالذكر وقراءة القرآن .

إنها أرقى مستوى حضاري يمكن أن تصل إليه المرأة في قديم أو حديث ، تُذكر في كل منزلة من هذه المنازل الراقية بجانب الرجل ... شقيقة له في كل التكاليف ، شريكة له في الواجبات ، إنها قِيَم حضارية راقية تتوارى منها خجلاً أي قوانين أو نظم اجتماعية وضعية أرضية .